النية الطيبة لا تجعل العمل السيء صالحا - الإمام الألباني رحمه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول
الإمام العلامة الألباني رحمه الله في مقال بعنوان : " من الآداب الواجبة مع الله " :

ولقد غفل عن هذا الأدب الكريم (1) كثير من العامة ، وغير قليل من الخاصة الذين يسوغون النطق بمثل هذه الشركيات ، كمناداتهم غير الله في الشدائد ، والإستنجاد بالأموات من الصالحين ، والحلف بهم من دون الله تعالى ، والإقسام بهم على الله عز وجل ، فإذا ما أنكر ذلك عليهم عالم بالكتاب والسنة ، فإنهم بدل أن يكونوا عونا على إنكار المنكر ، عادوا بالإنكار عليه ، وقالوا : إن نية أولئك المنادين غير الله طيبة ، وإنما الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث .
فيجهلون أو يتجاهلون – إرضاء للعامة – أن النية الطيبة وإن وجدت عند المذكورين ، فهي لا تجعل العمل السيئ صالحا ، وأن معنى الحديث المذكور إنما الأعمال الصالحة بالنيات الخالصة ، لا أن الأعمال المخالفة للشريعة تنقلب إلى أعمال صالحة مشروعة بسبب اقتران النية الصالحة بها ، ذلك ما لا يقوله إلا جاهل أو مغرض ، ألا ترى أن رجلا لو صلى تجاه القبر ، لكان ذلك منكرا من العمل ، لمخالفته للأحاديث والآثار الواردة في النهي عن استقبال القبر بالصلاة ، فهل يقول عاقل : إن الذي يعود إلى الإستقبال – بعد علمه بنهي الشرع عنه –
إن نيته طيبة وعمله مشروع ؟ كلا ثم كلا ، فكذلك هؤلاء الذي يستغيثون بغير الله تعالى ، وينسونه تعالى في حالة هم أحوج ما يكونون فيها إلى عونه ومدده ، لا يعقل أن تكون نياتهم طيبة ، فضلا عن أن يكون عملهم صالحا ، وهم يصرون على هذا المنكر وهم يعلمون .

(1) : قول ما شاء الله ثم شاء فلان
http://alalbany.com/