معنى الاستغاثة
يقول شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله- مبيناً معناها قال: " هي طلب الغوث؛ وهو إزالة الشدة، كالاستنصار طلب النصر، والاستعانة وطلب العون."

اقسام الاستغاثة

إن الاستغاثة على أقسام:

القسم الأول:-
التعبد؛ استغاثة تعبدية لله- جل وعلا –وهذه الاستغاثة فيها دعاء وضراعة وافتقار ولجوء؛ فيها ضراعة وأدب وافتقار ولجوء تام من كل وجه لله لجوء تام لله- جل وعلا - ولهذا قال – جل وعلا ﴿ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ [النمل] - جل وعلا-.

القسم الثاني:-
الشركية؛ وهذه الاستغاثة كالاستغاثة بالأموات، أو بالأحياء غير الحاضرين غير القادرين، أو بالأحياء الحاضرين القادرين في أمر لا يقدرون عليه؛ إنما يقدر عليه الله- جل وعلا - فهذا أيضا شرك بالله – جل وعلا – لماذا هو شرك ؟ بالنسبة للحي الحاضر القادر في أمر يستطيعه؛ لأنه عندما يدعوه ويستغيث به يعتقد فيه ثمة أمر خفي، يستطيع به أن يغيثه .فمن هنا جاء وجه ماذا وجه بيان أن هذا من الشرك بالله - جل وعلا -وهذا إشراك في ربوبية الله وألوهيته .


القسم الثالث:-
الاستغاثة الجائزة؛ وهذه كطلب الغوث من الحي الحاضر القادر الذي يسمعك في أمر يستطيعه؛ كما يحصل الآن عندما يسمى مثلا هذا الإسعاف، لما تحصل حادثة أو يحصل حاجة يأتي ماذا؟ المسعفون أو يطلب الإنسان يطلب الإسعاف ليسعف هذا المريض، فهذا طلب غوث من حي حاضر قادر يسمع في أمر ماذا؟ يستطيعه في أمر يستطيعه فهذا جائز .


القسم الرابع:-
وهو اللغو والعبث؛ وهي الاستغاثة بالحي الحاضر غير القادر في أمر يقدر عليه.