يقول الإمام ابن القيّم رحمه الله: "تأمّل كيف جعل الله الإيتاءَ لله ولرسوله:﴿سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾، كما قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾[الحشر: 7]، وجعل الحسْبَ له وحده قال: ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ﴾،

قال:وجعل الحسْب له وحده، فلم يقُل حسبنا الله ورسوله، بل جعله خالصَ حقّهِ كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ﴾، قال: ولم يقل وإلى رسوله بل جعل الرغبة له وحده، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾[الشرح:٧،٨]، قال:فالرغبة والتوكل والإنابة والحسْبُ لله وحده، كما أن العبادة والتقوى والسجود لله وحده، والنّذر والحلف لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى والمقصود أن بحسب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم "متابعة "انتبه! ما قال عبادة، بحسب متابعة الرسول-صلى الله عليه وسلم- تكون العزة والكفاية والنصرة كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة فالله سبحانه علّق سعادة الدّاريْن يعني الأولى والآخرة: الدنيا والآخرة بمتابعته، وجعل شقاوة الدّارين في مخالفته، فلأتباعه الهُدى والأمن والفلاح والعزّةُ والكفايةُ والنصرةُ والولايةُ والتأييد وطيب العيشِ في الدنيا والآخرة، ولمخالفيه الذلة والصّغَار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة، نعوذ بالله من أهْلِ ذلك"
أنت مأمورٌ باتبّاع ومتابعة النبي – صلى الله عليه وسلم– لا بعبادته