أيتها المرأة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر من أهل النار النساء، لماذا؟ لأنهنَّ يكفرنا النعمة، ويكفرنا العشير، فإنهنَّ أكثر أهل النار قال صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهم بعد رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الرجال"، يضربون بها الناس، وها ولاء هم الولاة الظلمة، والشُرط الظلمة الذين يضربون الناس بغير حق هذا الصنف الأول، الصنف الثاني"نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مُميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلنَّ الجنة، ولا يجدنا ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"، في بعض الروايات"من مسيرة خمسمائة عاملا يدخلنَّ الجنة، ولا يجدنا ريحها"، وهذا وعيد شديد على النساء، وعلى أولاياهنَّ الذين حملهم الله مسؤوليتهن،كاسيات عاريات بمعنى أنهنَّ يسترنا بعض أجسامهنَّ ويكشفنا البقية ومواضع الفتنة، وهذا ما يقع الآن بين أظهركم في بيوت الأعراس، وفي الاستراحات، وفي تجمعات النساء يأتينا كاسيات عاريات عليهنَّ بعض القطع القماشية وبقية الأجسام عارية، تكشف ظهرها ونحرها وعضديها وذراعيها وساقيها تأتي والنساء ينظرنا إليهنَّ، ولهذا قال كاسيات عاريات عليهنَّ بعض اللباس الذي يكون على بعض أجسامهنَّ ومواضع الفتنة من الأجسام مكشوفة، والعياذ بالله، هذا في الحفلات، وكثر وتنوع في الحفلات، ولا رقيب ولا حسيب،"كاسيات عاريات مائلات"عن الحق، مائلات عن الحق، وقيل مائلات في مشيتهنَّ يتبخطرنا ويتميلنا للفتنة، مميلات لغيرهنَّ ممن يروهنَّ قدوة سيئة لغيرهنَّ، يتحملنَّ آثامهنَّ وآثام غيرهنَّ، مائلات مميلات إذا تجمعنا في هذا المحفل اقتداء بهنَّ غيرهنَّ ممن ينظر إليهنَّ من النساء والبنات، فأملنا غيرهنَّ عن الحق، وعن الستر، وعن الحشمة،"رؤوسهن كأسنمة البخت"بمعنى أنهنَّ يُضخمنا رؤوسهن بالفايف حتى تكون كأنَّ لها رأسين رأسٌ خلقي ورأس مصطنع لما تُلفلفه عليه من الأمور الشنيعة، فأنت إذا نظرة للمرأة في أي مكان تمشي وجدت رأسها ضخماً مضخماً صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم"رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلنَّ الجنة" هذا وعيد شديد، نسأل الله العافية، فعلى المرأة وعلى وليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، قبل الممات، وقبل الفوات، ولا تتساهل في أمور النساء، القيَّم عليها زوجها، القيَّم عليها أبوها، القيَّم عليها ابنها، القيَّم عليها أخوها، القيَّم عليها قرابتها من الرجال يضبطون المرأة، وإلا إذا تركت المرأة وهواءها ضاعت، المرأة ناقصة عقلٍ ودين، لا عقل لها، ولا دين لها، فهي بحاجة إلى من يقوم عليها، مثل السفيه مثل المعتوه الذي إذا ترك لأهلكه نفسه، وضيع ماله، وضيع دينه.
فتقوا الله، عباد الله، في نسائكم في بناتكم، في زوجاتكم، في نساء المسلمين، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى ذكر أن من الرجال مؤمنون ومنافقون ومشركون،وذكر أن من النساء مؤمنات ومشركات ومنافقات قال تعالى:(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ* وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ) إلى أن قال سبحانه وتعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).

وصايا للمرأة المسلمة
الشيخ صالح الفوزان