بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الواحد المتفرّد بالجلال، والصلاة والسلام على النبي الهُمام؛ أما بعد:
فهذا كلام الشيخ الدكتور: محمد بن سعيد أحمد رسلان في محمد متولّي الشعراوي؛ مبيّنا حاله.

كان هذا السؤالٌ قد وُجِّـهَ للشيخ عبر الهاتف؛ فأجاب بـ: ....

>> هنا الإجابة بالتّمام

التفريغ:
السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الكريم بارك الله فيكم: ما قولكم في الشيخ محمد متولي الشعراوي؟ فهناك بعض الناس الذين ينشرون عنكم أنكم تُزَكُّونه، بارك الله فيكم.


أجاب الشيخ محمد سعيد رسلان:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وفيكم بارك الله.
الشيخ الشعراوي -غفر الله له- كان صوفيا مُحترقا، وكانت له في التصوفِ شطحاتٌ عجيبة، وكان دائمَ التعلق بالاضرحة و يغشى الموالد، وكان أشعريا جَلْدا، وقد ذكرَ العلامةُ الالبانيُ –رحمه الله تعالى- ما يتعلقُ بتأويله للصفات، وكان قد التقاه في بعض السفرات .
والشعراوي –غفر الله له-أول من فَتَقَ في الأمة فَتْقَ التفسيرِ بالعامية ،ولم يجرؤ احدٌ قبله على تناول القرآن بغير الفصحى، وقد تتابعَ بعده كلُ الذين تكلموا في الدين بالعامية، وفُتِقَ في دينِ الله هذا الفَتْقُ العظيم الذي يتواردُ عليه الآن كلُ من ملك لسانه، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


وما كان من كلامٍ لي فيه قديما؛ ففيه:
أولاً: أني لم أكن متابعا له في حَلْقَاتِ تفسيره، ولا في حركةِ حياته.


ثانياً: أنهُ كانَ معروفاً عنه قولُه: "أتعاملُ مع اليهودِ والنصارى ولا أتعاملُ مع الإخوانِ المسلمين"، وكانَ –غفرَ اللهُ له- يُحذِّرُ من الجماعات تحذيراً شديداً في وقتٍ كانت المحنةُ فيه بالجماعةِ في مصر على أشُدِّها، وتلك أيامٌ عشناها وعانيناها.

ثالثاً: قد أثنى عليه ثناءً طيباً بعدموته مباشرةً الشيخُ العلامة: عبدالعزيز آل الشيخ المُفتي الحالي، ونَشَرت ثناءَهُ وقتها جريدةٌ كانت تَصْدُرُ في ذلكَ الوقت وكانت تسمى "المسلمون" فيما أذكر فظننتُ أنهُ –بارك الله فيه وحفظه- يعلمُ من عقيدتهِ مالا أعلم؛ لأن الشعراوي ظلَ سنواتٍ يُدَرِّسُ في أم القرى.

على كلِ حال فما كان من كلامٍ قديمٍ فيه فقد كان كما يقولُ أهلُ النقد من بابِ المُعادِل المَوْضوعيّ) هو أن تتخِذَ شيئاً وسيلةً لشيءٍ تُريدُه، من غيرَ أن تقصُدَ الأول أو تُريدُه .
ولذلك فلم نجعل مَن سجَّلَ ذلك الكلام في حِلٍ من نشرِه، ودليلُ ذلك أنكَ لاتجدُهُ على الموقع .


وقولي في الرجل - غفر الله له- : "أنه صوفيٌ محترق، وأشعريٌ جَلْد، وقد فَتَقَ في الأمة فَتْقَ تناولِ كتابِ اللهِ تعالى بالعامية " ونحو هذا الكلام قُلتُهُ من سنوات في لقاءٍ مع الإذاعةِ المِصْريَّة "إذاعةِ وسط الدلتا"، وهذا ما أدينُ اللهَ تعالى به -واللهُ المُوفِّق-.

وكلُ من نَشَرَ الكلامَ القديم فلا نجعلهُ في حِل وعليهِ من اللهِ ما يستحقُه، هؤلاء في الغالب هم أهلُ الفتنة؛ فتنةِ الحداديةِ المصرية؛ الذين يُشيعونَ الفتنِ بينَ المسلمين؛ أولئكَ الكَذَبة، الذينَ يَفترونَ على الناسِ ما ليسَ فيهم ويلتمسونَ للبُرءاءِ العيب، نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يعاملهم بعدله.

وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمدٍ –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.