قال العلامة الشيخ ربيع في " نصيحة له" :
[ كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد:{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } .


وقبل ذلك قول الله تعالى: { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً }النساء :40 .
وقوله: { وما ربك بظلام للعبيد } فصلت :46 ، إلى آيات كثيرة في تحريم الظلم وبعد ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم - : { اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة } .


وقوله – صلى الله عليه وسلم - : { إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته}.

وظلم العبد المسلم وانتهاك عرضه لا سيما إذا كان من دعاة الحق والسنَّة من أشد أنواع الظلم بل أشد حرمة من الربا كما بين ذلك رسول الهدى والعدل صلى الله عليه وسلم بقوله العادل الحكيم : { الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه } ، وفي حديث آخر :{ أربى الربا شتم الأعراض } [ انظر الصحيحة للألباني برقم (1871) [
إلى غير ذلك من الأحاديث المشددة الزاجرة عن انتهاك أعراض المسلمين بالظلم والهوى ، وإنني لأخاف على كثير من أصحاب العواطف العمياء والتبعية البلهاء أن يقعوا في استحلال أعراض الأبرياء من دعاة السنَّة والحق فضلاً عن غيرهم من الأبرياء ].