النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    563

    افتراضي الإشارة إلى كذب صلاة الكفارة

    بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد:فقد انتشر في وسائل التواصل وغيرها منشور ينسب كذبًا وزورًا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يشتمل على صلاة تصلى في آخر جمعة من رمضان يترتب عليها تكفير ما فات من الصلوات، تسمى صلاة الكفارة والبعض يسميها صلاة الفائدة وبعضهم يسميها الفضاء العمري، ولهذا يطلقون على آخر جمعة في رمضان جمعة القضاء وبعضهم يسميها جمعة الوداع.وهذه الصلاة المزعومة جاء على صورتين:1) يصلي الصلوات الخمس المفروضة في آخر جمعة من رمضان ولها صور مختلفة.2) يصلي أربع ركعات بتشهد واحد في آخر جمعة من رمضان.وهذه الصلاة التي ينسبونها للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كذبًا وزورًا لم أجد لها زماما ولا خطاما، وقد ردها بعض المحققين من أهل العلم.ويكفي في رد هذه الصلاة أنها ليس لها سند ولم يروها أحد من الأئمة في كتب الحديث؛ وهذا كلام بعض أهل العلم في رد هذه الصلاة على صورتيها:أولا: يصلى الصلوات الخمس المفروضة في آخر جمعة من رمضان. قال الشوكاني رحمه الله في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)): ((حديث(من صلى في آخر جمعة من رمضان الخمس الصلوات المفروضة في اليوم والليلة قضت عنه ما أخل به من صلاة سنَته)؛ هذا موضوع لا إشكال فيه، ولم أجده في شيء من الكتب التي جمع مصنفوها فيها الأحاديث الموضوعة، ولكنه اشتهر عند جماعة من المتفقهة بمدينة صنعاء في عصرنا هذا، وصار كثير منهم يفعلون ذلك! ولا أدري مَن وضعه لهم، فقبَّح الله الكذابين)) اهـ.وقال العلامة ملا علي القاري في ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع)): ((حديث من قضى صلاته من الفرائض في آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابراً لكل صلاة فاتته في عمره إلى سبعين سنة)) باطل قطعا ولا عبرة بنقل صاحب النهاية وغيره من بقية شراح الهداية فإنهم ليسوا من المحدثين ولا أسندوا الحديث إلى أحد من المخرجين)) اهـ.وقال العلامة عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كما في ((الدرر السنية في الكتب النجدية)): ((ومن البدع ما اعتيد في بعض البلاد، من صلاة الخمسة الفروض بعد آخر جمعة من رمضان، وهذه من البدع المنكرة إجماعاً؛ فيزجرون عن ذلك أشد الزجر)) اهـ.وسئلت اللجنة الدائمة كما في ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى -)) الفتوى رقم (8904) يوجد في باكستان بلد يقوم أهله في آخر جمعة من رمضان وبعد صلاة الجمعة مباشرة بالأذان، ويصلون خمسة فروض كل منها 4 ركعات بسلام منفصل، ويعتبرون هذه الصلوات قضاء عما فاتهم، وطبعا هذه الحادثة تحصل في العام مرة واحدة في آخر جمعة في رمضان مباشرة. فأرجو الإفادة هل هذه الصلوات لها أصل في الشرع الإسلامي أم أنها بدعة وجزاكم الله كل خير؟فأجاب: لا نعلم أصلا لما ذكر، بل هو بدعة محدثة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)). متفق على صحته، وفي لفظ: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)).وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله كما في ((مجموع فتاوى)) هناك جماعة من الناس عندهم عادة في رمضان وهي صلاتهم الفروض الخمسة بعد صلاة آخر جمعة ويقولون: إنهاء قضاء عن أي فرض من هذه الفروض لم يصله الإنسان أو نسيه في رمضان، فما حكم هذه الصلاة ؟ فأجاب: الحكم في هذه الصلاة: أنها من البدع، وليس لها أصل في الشريعة الإسلامية، وهي لا تزيد الإنسان من ربه إلا بُعداً؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) فالبدع وإن استحسنها مبتدعوها ورأوها حسنة في نفوسهم: فإنها سيئة عند الله عز وجل؛ لأن نبيه صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) وهذه الصلوات الخمس التي يقضيها الإنسان في آخر جمعة من رمضان: لا أصل لها في الشرع، ثم إننا نقول: هل لم يخلَّ هذا الإنسان إلا في خمس صلوات فقط ؟! ربما أنه أخل في عدة أيام لا في عدة صلوات. والمهم: أن الإنسان ما علم أنه مخلٌّ فيه: فعليه قضاؤه متى علم ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)) – متفق عليه - وأما أن الإنسان يفعل هذه الصلوات الخمس احتياطاً - كما يزعمون -: فإن هذا منكر ولا يجوز)) اهـ.ثانيا: يصلى أربع ركعات بتشهد واحد في آخر جمعة من رمضان.سئلت اللجنة الدائمة كما في ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى -)) الفتوى رقم (16910) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من فاته صلاة في عمره ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان، وليصل أربع ركعات بتشهد واحد، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر خمس عشرة مرة، وسورة الكوثر كذلك، ويقول في النية: نويت أصلي أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة " قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هي كفارة أربعمائة سنة " حتى قال علي كرم الله وجهه: هي كفارة ألف سنة، فلمن تكون الصلاة الزائدة ؟ قال: تكون لأبويه وزوجته ولأولاده فأقاربه وأهل البلد، فإذا فرغ من الصلاة صلى على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة بأي صفة كانت، ثم يدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات: ( اللهم يا من لا تنفعك طاعتي، ولا تضرك معصيتي، تقبل مني ما لا ينفعك، واغفر لي ما لا يضرك، يا من إذا وعد وفى، وإذا توعد تجاوز وعفا، اغفر لعبد ظلم نفسه، وأسألك اللهم إني أعوذ بك من بطر الغنى وجهد الفقر، إلهي خلقتني ولم أك شيئا، ورزقتني ولم أك شيئا، وارتكبت المعاصي فإني مقر لك بذنوبي، إن عفوت عني فلا ينقص من ملكك شيء، وإن عذبتني فلا يزيد في سلطانك شيء، إلهي أنت تجد من تعذبه غيري، وأنا لا أجد من يرحمني غيرك، اغفر لي ما بيني وبينك، واغفر لي ما بيني وبين الناس يا أرحم الراحمين، ويا رجاء السائلين، ويا أمان الخائفين، ارحمني برحمتك الواسعة، أنت أرحم الراحمين يا رب العالمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات الواسعة، أنت أرحم الراحمين يا رب العالمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وتابع بيننا وبينهم بالخيرات، رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين.. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).فأجابت: هذا الحديث حديث مكذوب مختلق، وليس في شيء من كتب الحديث المعتبرة، ومن فاتته صلاة فإن الواجب عليه المبادرة إلى قضائها عند ذكرها؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك)).وأما الصلاة المذكورة التي يكرر فيها سورة القدر والكوثر خمس عشرة مرة - فهي صلاة مبتدعة تخالف الصلاة المشروعة.وسئل العلامة ابن باز رحمه الله كما في ((موقعه)) لقد وجدت في كتاب المجموعة المباركة - تأليف عبده محمد- باباً في فائدة تقول: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من فاتته صلاةٌ في عمره ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان فيصلي أربع ركعات بتشهد واحد، يقرأ في الركعة الواحدة الفاتحة وسورة القدر عدد خمسة عشر مرة، وكذلك سورة الكوثر مثلها، ويقول في النية: نويت أن أصلي أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة) فهل هذا صحيح؟فأجاب: لا أصل له بل هو موضوع مكذوب فهذا ليس له أصل بل هو من الكذب والباطل، وإذا فات الإنسان صلاة ولم يذكرها يتحرى، يتحراها ظهراً أو عصراً أو عشاءً أو مغرباً، يتحراها ويعمل بظنه، ويصلي ما غلب على ظنه والحمد لله في أي وقت، نعم. بارك الله فيكم)) اهـ.وسئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في ((فتاوى إسلامية)) يقولون بأن هناك صلاة، تسمى صلاة الفائدة وهي مائة ركعة، وقيل أربع ركعات تصلى في آخر جمعة من رمضان، فهل هذا القول صحيح أم أنها بدعة ؟فأجاب: هذا القول ليس بصحيح، وليس هناك صلاة تسمى صلاة الفائدة، وجميع الصلوات فوائد، وصلاة الفريضة أكبر الفوائد؛ لأن جنس العبادة إذا كان فريضة فهو أفضل من نافلتها، لما ثبت في الحديث الصحيح أن الله تعالى يقول: ((ما تقرب إليّ عبدي بشي أحب إلي مما فرضت عليه)). ولأن الله أوجبها وهو دليل على محبته لها، وعلى أنها أنفع للعبد من النافلة، ولهذا أُلزم بها لمصلحته بما يكون فيها من الأجر، فكل الصلوات فوائد. وأما صلاة خاصة تسمى صلاة الفائدة فهي بدعة لا أصل لها، وليحذر المرء من أذكار وصلوات شاعت بين الناس وليس لها أصل من السنة، وليعلم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع، فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم يشرعه الله في كتابه، أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومتى شك الإنسان في شيء أمن أعمال العبادة أو لا ؟ فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على ذلك أي على أنه عبادة. والله أعلم)) اهـ.وسئل العلامة صالح بن الفوزان الفوزان حفظه الله كما في ((المنتقى من فتاوى)) قرأت حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول فيه: " من فاته صلاة في عمره ولم يحصها فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات بتشهد واحد يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر خمس عشرة مرة، وسورة الكوثر كذلك، ويقول في النية: نويت أصلي أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة، فما مدى صحة هذا الحديث ؟فأجاب: هذا لا أصل له من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ( من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك). فالصلوات التي تركتها فيما سبق إذا كنت تركتها لأجل النوم مثلاً أو إغماء أو لعذر ظننت أنه يجيز لك تأخيرها، فالواجب عليك أن تقضيها، وأن تصليها مرتبة على الفور.أما إذا كنت تركتها متعمدًا فالصحيح من قولي العلماء أنه يجب عليك التوبة إلى الله، لأن من ترك الصلاة متعمدًا فأمره خطير حتى ولو لم يجحد وجوبها فإن الصحيح أنه يكفر بذلك، فعليك أن تتوب إلى الله إذا كنت تركتها متعمدًا، وأن تحافظ على الصلاة في مستقبلك، والله يتوب على من تاب.أما إذا كنت تركتها لنوم أو إغماء أو غير ذلك مما حال بينك وبين أدائها في وقتها فإنك تقضيها ولابد. أما أن تصلي هذه الصلاة التي ذكرتها في آخر رمضان على هذه الصفة فهذا لا أصل له من دين الإسلام ولا يكفر عنك الصلوات التي تركتها)) اهـ.مما سبق يتلخص:ما جاء عن صلاة الكفارة ليس له ذكر في كتب السنة.هذه الصلاة ليس لها سند فهي بلا خطام ولا زمام.هذه الصلاة مكذوبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.ليس لها أصل في الشرع.هذه الصلاة مبتدعة لا أصل لها.أغلب الظن أن زمن وضعها متأخر ولم أجد من تكلم عليها من المتقدمين.أقدم من تكلم عليها فيما وقفت عليه العلامة الشوكاني رحمه الله في كتابه ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)). تكلم أهل العلم في كتب الفقه قديما وحديثا على قضاء الفوائت من الصلوات ولم يأت ذكر هذه الصلاة لا من قريب ولا من بعيد.وأنها مخالفة لصور الصلاة المفروضة.في هذه الصلاة دعوة إلى التكاسل وترك الفروض.تنبيه:قال النووي رحمه الله في ((شرح مسلم)): ((يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته وضعه فهو داخل فى هذا الوعيد مندرج فى جملة الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه و سلم ويدل عليه أيضا الحديث السابق من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ولهذا)) اهـ.هذا والله أعلم وبالله التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. كتبه عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار طرابلس الغرب: يوم الأربعاء 29 شوال 1437هـ الموافق لـ: 3 أغسطس سنة 2016 م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,280

    افتراضي رد: الإشارة إلى كذب صلاة الكفارة

    ربي يبارك فيك

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    563

    افتراضي رد: الإشارة إلى كذب صلاة الكفارة

    آمين أجمعين


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قطع الإشارة قبل الإمام في الصلاة
    بواسطة عزالدين بن سالم أبوزخار في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Nov-2019, 10:27 PM
  2. ماحكم الإشارة باسبابة عند الدعاء
    بواسطة أبو عبد المصور مصطفى الجزائري في المنتدى منبر الفتاوى الشرعية الخاصة بالشيخ أبو بكر يوسف لعويسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-Oct-2014, 02:02 AM
  3. سنة يستفيد منها الحالف إذا خالف يمينه ولاتلزمه الكفارة....الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    بواسطة أبو محمد كريم الجزائري في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Sep-2014, 01:22 PM
  4. تفسير القرآن الكريم بلغة الإشارة للصم
    بواسطة أبو يوسف عبدالله الصبحي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-Apr-2011, 04:25 PM
  5. [كتاب مصور] البشارة في شذوذ تحريك الأصبع وثبوت الإشارة
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-Jun-2010, 10:36 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •