النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    افتراضي ما المراد بـ (الجهة) وما الصحيح.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين أما بعد

    فأضع لكم هذا المقال في تحرير كلمة الجهة مأخوذ من بحثي (البيان بأن العباد عيانا يرون الرحمان والرد على حزب الشيطان):



    قال أهل البدع: إثبات الرؤية أو إثبات النظر يستلزم أن الله في جهة ولازم هذا أنه جسم والله منزه عن ذلك.



    والجواب:

    أن لفظة الجهة مجملة تحتمل معاني ثلاثة:
    1_ جهة سفل.
    2_جهة علو تحيط بالله وتحويه.

    3_ جهة علو لا تحيط بالله.

    فالأول والثاني باطلان, دل الكتاب والسنة على بطلانهما مع الإجماع والعقل والفطرة السليمة.
    والثالث هو الصحيح وهو مقتضى الأدلة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أين الله قالت الجارية: في السماء )) رواه مسلم

    راجع شرح أصول السنة للعلامة الوالد عبيد الجابري: 61-65.

    قلت مع ما ذكر هنا نقطة ثانية لابد من التنبه لها
    قال شيخ الإسلام رحمه الله:

    فإذا قال قائل هو في جهة أو ليس في جهة. قيل له:
    الجهة أمر موجود أو معدوم؟
    فإن كان أمرا موجودا
    ولا موجود إلا الخالق والمخلوق والخالق بائن عن المخلوق لم يكن الرب في جهة موجودة مخلوقة.

    وإن كانت الجهة أمرا معدوما بأن يسمى ما وراء العالم جهة فإذا كان الخالق مباينا العالم وكان ما وراء العالم جهة مسماة وليس هو شيئا موجودا كان الله في جهة معدومة بهذا الاعتبار.
    لكن لا فرق بين قول القائل: هو في معدوم وقوله ليس في شيء غيره فإن المعدوم ليس شيئا باتفاق العقلاء.
    ولا ريب أن لفظ الجهة يريدون به تارة معنى موجودا وتارة معنى معدوما بل المتكلم الواحد يجمع في كلامه بين هذا وهذا
    فإذا أزيل الاحتمال ظهر حقيقة الأمر فإذا قال القائل: لو كان في جهة لكانت قديمة معه.
    قيل له: هذا إذا أريد بالجهة أمر موجود سواه فالله ليس في جهة بهذا الاعتبار.



    وإذا قال: لو رؤي لكان في جهة وذلك محال قيل له: إن أردت بذلك لكان في جهة موجودة فذلك محال.

    فإن الموجود يمكن رؤيته وإن لم يكن في موجود غيره كالعالم فإنه يمكن رؤية سطحه وليس هو في عالم آخر.
    وإن قال: أردت أنه لابد أن يكون فيما يسمى جهة ولو معدوما فإنه إذا كان مباينا للعالم سمى ما وراء العالم جهة.
    قيل له: فلم قلت: إنه إذا كان في جهة بهذا الاعتبار كان ممتنعا؟

    فإذا قال: لأن ما باين العالم ورؤي لا يكون إلا جسما أو متحيزا عاد القول إلى لفظ الجسم والمتحيز كما عاد إلى لفظ الجهة.
    فيقال له: المتحيز يراد به
    1_ ما حازه غيره
    ويراد به
    2_ ما بان عن غيره فكان متحيزا عنه.


    فإن أردت المتحيز الأول لم يكن سبحانه متحيزا لأنه بائن عن المخلوقات لا يحوزه غيره.
    وإن أردت الثاني فهو سبحانه بائن عن المخلوقات منفصل عنها ليس هو حالا فيها ولا متحدا بها.

    فبهذا التفصيل يزول الاشتباه والتضليل اهـ.. (الفتاوى6/39-40) الارقام في الكلام من عندي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: ما المراد بـ (الجهة) وما الصحيح.



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المراد بانصراف الإمام من الصلاة
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-Feb-2017, 10:15 PM
  2. ما المراد بمفاتيح الأرض؟
    بواسطة أم محمد محمود المصرية في المنتدى مـنــبر الأســـرة المـــســلـــمـــة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-Jan-2016, 11:01 PM
  3. كيف يمكن أن نفرق بين الحديث الصحيح المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير الصحيح
    بواسطة أبو الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-Jan-2015, 02:36 PM
  4. ما المراد بـ (الجهة) وما الصحيح.
    بواسطة أبو سهيلة حسين بن علي الأثري في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-Mar-2014, 08:21 PM
  5. ابن عثيمين : المراد بالروح والنفس ؟ والفرق بينهما
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-Feb-2014, 03:51 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •