الاستقامة
والاستقامة معناها: الاعتدال بين الإفراط والتفريط، بين الغلو والتساهل لأن الشيطان لعنه الله إذا رأى من العبدِ جاء في الآثار: أن الشيطان يشم قلب الإنسان فإن رأى منه رغبة في الخير أغراه بالغلو والتشدد حتى يخرجه عن الاستقامة، وإن رأى منه محبة للمعاصي والشهوات أغراه بالانحلال والانحدار والتساهل، وغرضه من ذلك أن يخرج الإنسان عن الاستقامة هذا هدفه: أن يخرج الإنسان عن الاعتدال وعن الاستقامة الله جل وعلا قال لنبيه: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا) يعني: لا تطغوا في الاستقامة وتزيد إلى الغلو، كما أنه سبحانه أمر بالاستقامة مع الاستغفار فقال جل وعلا: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) لأن الإنسان عرضه للخطاء، الاستقامة التامة لا يقدر عليه أحد إلا بتوفيق الله سبحانه وتعالى؛ لكنه يجبر النقص بالاستغفار: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ
وقال صلى الله عليه وسلم: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ وَلاَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ فيحافظ الإنسان على دينه وعموده الصلاة فمن حافظ عليها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع والله جلا وعلا قال: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) فمن استقام على الصلاة وحافظ عليها استقام على بقية دينه ومن ضيعها ضيع دينه فهي عمود الإسلام.

https://www.alfawzan.af.org.sa/sites...-11-1434_0.mp3

للشيخ الفوزان