السؤال:

نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الإمارات العربية المتحدة، باعثتها إحدى الأخوات المستمعات من هناك تقول: المرسلة (ص. ع) أختنا عرضنا لها قضيتين في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة لها قضية تقول فيها: وجهونا حول امرأة متزوجة من رجل يعيش وسط أسرة كبيرة، وتتأخر عن أداء صلاة الظهر إلى الثانية والنصف ظهرًا، وإذا نصحتها قالت: إن أهل زوجها إذا تأخرت في وضع الغداء تلقى منهم توبيخًا شديدًا، ولو اعتذرت بالصلاة، وجهوها سماحة الشيخ ووجهوا أسرتها، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فتأخير الصلاة إلى آخر الوقت لا حرج فيه، لكن يفوت الفضل؛ فإن أداءها في أول الوقت أفضل وأعظم أجرًا، لكن إذا دعت الحاجة إلى التأخير فلا حرج؛ بشرط أن تصلى في الوقت، وأن تحرص على أن تصليها في الوقت قبل دخول وقت العصر.

وهكذا كل صلاة يجب أن تؤدى في الوقت، لكن كونها تؤدى في أول الوقت هذا هو الأفضل، وفي وسطه أفضل من آخره، ولكن إذا أدتها في الآخر فلا حرج، وإذا كان عليها مشقة من أدائها في أول الوقت؛ لأجل ما يقول لها، تقول لها الأسرة التي هي عندهم؛ لا حرج عليها، لكن ينبغي للأسرة أن يشجعوها على أداء الصلاة في أول الوقت، وأن يشكروها على عنايتها بالصلاة، والصلاة وقتها قليل والحمد لله ليس فيه مشقة.
فالمشروع للجميع العناية بأدائها في أول الوقت، والتعاون في ذلك، وهم يعينونها على ذلك، لكن لو أخرتها حتى صلتها في آخر الوقت فلا حرج، لكن مع العناية التامة بعدم تأخيرها إلى وقت آخر، فتحرص على أن تؤدى في الوقت. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

ابن باز