فضيلة الشيخ نحن إخوة سلفيون نحذر الناس من دعوة المبتدعة، لكن المبتدعة أوشكوا بضربنا ضربا شديدا إن قلنا إن جماعتهم جماعة مبتدعة إن فرقتهم فرقة من الثنتين والسبعين فرقة، ومنعونا أيضا أن نتكلم عن الدعوة السلفية ونحن الأقلية في حيينا والمبتدعة عندهم مكانة كبيرة وعلاقات كثيرة، فماذا علينا أن نعمل هل علينا أن نتابع دعوتنا مع إمكان ضربنا، وإن ضربونا هل يجوز لنا أن ندعو الإخوة السلفيين في المناطق القريبة لنرد عليهم بشدة، في حالة العكس هل يجوز إبلاغ مركز الشرطة لنقي أنفسنا من هؤلاء، ومن فتنة كبيرة فبما تنصحوننا بارك الله فيكم؟

الجواب

عليكم بمنهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أولا بالحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كما قال تعالى: ((ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن))، اجعلوا هذا المنهج العظيم نصب أعينكم، ولا تخرجوا عنه وتحلوا بالصبر، كما قال الله للنبي عليه الصلاة والسلام: ((فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تتبع أهواءهم))، فنحن ورثة الأنبياء في حمل ميراثهم وهو العلم وهو الوحي الذي بلّغه خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهم أسوتنا في الحكمة وفي الصبر وفي كل متطلبات الدعوة، وما أرى لكم أن تبلغوا الشرطة ولا غيرها ولا أن تستدعوا غيركم للمواجهات والمضاربات فإن هذا يشوّه الدعوة، ولكن أظن أنكم إذا تحليتم بالحكمة والصبر والأخلاق العالية فإن الناس سيفيؤون -إن شاء الله- إلى دعوتكم ويستجيبون لها إن شاء الله ((فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)).
[شريط بعنوان: إن الله لا ينزع العلم انتزاعا]

العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-