النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,762

    افتراضي ماحكم البيع بالتقسيط ؟

    ماحكم البيع بالتقسيط ؟


    نص السؤال:ما حكم البيع بالتقسيط والذين يبيحون البيع بالتقسيط ويستدلون على ذلك بالآية : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين " وقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله سلم - : " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم " ، ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين فإنها اشترت نفسها من سادتها بست أواقٍ في كل عام أوقية فهل هذه الأدلة صحيحة صريحة في هذا الحكم وهل يوجد فرق في الزيادة والنقصان فما حكم الشرعِ في ذلك نرجوا الإجابة من الكتاب والسنة فإننا في حيرة من أمرنا وكما أننا سمعنا أن الشيخ الألباني -حفظه الله تعالى- يحرم ذلك وما وجه التحريم عنده -حفظه الله-

    نص الإجابة:الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:

    فبيع التقسيط مختلف فيه فجمهور أهل العلم على إباحته كما في نيل الأوطار للشوكاني ، والشوكاني رحمه الله تعالى يختار جوازه ، وبيع التقسيط هو : أن يقول البائع للمشتري هذه السلعة بعشرين ألفاً نقداً أو بخمسةٍ وعشرينَ ألفا نسيئة أي بمهلة ، هذا هو بيع التقسيط ، أما أدلة المجيزين له فإنهم يستدلون بحديث أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمر عبد الله بن عمرو أن يقترض له إبلاً إلى إبل الصدقة ثم اقترض إبلاً وبعدها يقول له النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " البعير بالبعيرين " أي إلى أن يأتي لهم ، ونفذت إبل الصدقة إلى أن تأتي فالبعير ببعيرين ، وهذا الحديث من طريق محمد ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث فهو حديث حسن ، هذا أقوى أدلتهم ،
    أما الأدلة الأخرى فقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجلٍ مسمىً فاكتبوه " لا يدل على أن هناك زيادة ونقصاناَ لا تدل الآية على هذا ، وهكذا كون بريرة اشترت نفسها ليس فيه أنه قيل لبريرة : إذا دفعت كذا وكذا فنحن نعتقك ، وإذا كان لأجل مسمى فنزيد ليس فيه أيضاً هذا وأما حديث : " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " هذا أيضاً ليس فيه دليل لماذا؟ لأن معناه : إذا كنت تقدم السلف هو عند بعض العرب يقال له سلف ، وبعضهم يقول له سلف ، تقدم الثمن وتؤخر المثمَّن الذي هو الحَبْ أو التمر فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول: " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " هذا ليس فيه دلالة أنهم كانوا يزيدون أو ينقصون
    الذين لا يقولون بإباحته وهو الأقرب لأن فيه معنى الربا أن أقول لك هذه السلعة بعشرين ألفاً نقدا أو بخمسة وعشرين ألفا نسيئة فيه معنى الربا ، الذين لا يقولون بهذا يقولون قبل كل شيء: إن الربا في ستة أنواع كما جاء منصوصاً عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وبه أخذ الظاهرية فالإبل ليست من الستة الأنواع ، أمر آخر يقولون وهو صحيحٌ أيضاً الأمر الآخر أن آيات الربا من آخر ما نزل حتى إن عمر يقول : وددت أني سألت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عن أبواب من الربا ، وعن الكَلالة ، وذكر خصلة ثالثة لا أذكرها الآن ، فالآيات والأدلة التي تدل على تحريم الربا متأخرة عن قصة التي أمر فيها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عبد الله بن عمرو بن العاص أن يستقرض البعير ببعيرين .
    وهناك كتابٌ قيَّم أنصح بقراءته للشيخ محمد بن يحيى دَبْران ( القول المجتبى في أدلة تحريم الربا ) هذا الكتاب هو ضمن ثلاث رسائل أي ثالث ثلاث رسائل طبعت وهي توجد بمكتبة القدس قَدَّمْنا له والحمد لله .
    جاء في السنن في سنن ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : " الربا سبعون باباً " انتهى الحديث عند ابن ماجه زاد الحاكم : " أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه " وهو بذلكم السند الصحيح ، وقد جاء هذا الحديث من حديث البراء بن عازب ، ومن حديث أبي هريرة ولا يصحان لكن الصحيح هو حديث عبد الله بن مسعود ، إذا عرفت أن الربا سبعون باباً وأن الذي بوَّب له العلماء أبوابٌ يسيره ، فالأحوط أن تبتعد عن المعاملات الربوية ، وعن ما فيه شك ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: " الحلال بيين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى " ، ثم أيضا ثبت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال كما في السنن والمسند من حديث الحسن بن علي أنه قال : " دع ما يُريبك إلى مالا يُريبك " ، وأيضا ً يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " استفت قلبك وإن أفتاك المفتون " .
    الأمر يا إخواننا أقل شيء إنه شبهة ، على أنني أعتقد أن فيه معنى الربا ، وأنه نوع من الربا فأنصح كل مسلم بالابتعاد عنه . والله المستعان

    سؤال : وهل يوجد فرق في الزيادة والنقصان ؟
    الجواب : هو هذا هذا تعريف التقسيط ، ثم هناك دليل ذكرته الآن في السنن أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " نهى عن بيعتين في بيعة " وجاء في السنن لكنه معل عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا " ، لكن يغني عنه أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " نهى عن بيعتين في بيعة " وإن أولوه هو يشمل أيضاً ما سمعتموه تشتري هذه السلعة بخمسة عشر ألفاً نقدا أو بعشرين نسيئة وهكذا . و الله المستعان >

    ------------
    راجع كتاب : ( قمع المعاند 2 / 363 - 365 )

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: ماحكم البيع بالتقسيط ؟

    جزاك الله خيرا وبارك فيك ، وجزى الله الشيخ خيرا.. ولكن هناك صور يجوز فيها التقسيط وهي: 1 - أن يكون ثمن السلعة بسعر ابتدائي ، بمعنى صاحب السلعة يجعل ثمن المبيع مرتفعا قليلا عن السوق ، ولا يطلب من المشتري صيغة البيعتين في بيعة ؛ فلا يقول له : سعر السلعة بكذا .. حالا ، وبكذا ..أجلا ، وإنّما يبيعه السلعة بزيادة زادها يوم عرض السلعة ودون أن يشترطها على المشتري فيتفقان على ثمن السلعة ويتفقان على وقت التسديد ولا يخبره عن الزيادة التي زادها . وهذا يمكن أن يستدل له بحديث بريرة فهي صورة بيع صحيحة ولا ربا فيها . 2 - أن يكون سعر السوق غير مستقر ، فالسلعة تكون مثلا في السوق ما بين خمسين دينارا، أو ستين دينارا ، وهي نفس السلعة في المواصفات والجودة والنوعية فالبائع يبيعه بالتقسيط بسبعين دينارا أي بأعلى ثمن للسلعة في السوق ، ويبقى الثمن في الحالتين المعجل والمؤجل ثابت، ولا يشترط عليه زيادة بعد التأخر ففي هذه الحالة الربا منتفية أيضا ولا وجه لمنع هذا البيع . أما النقص ( أي التخفيض في الثمن )) فيجوز في ابتداء البيع بأن يتفاوض معه المشتري فينقص له عن السبعين إلى الخمس والستين ، أي يسقط له بعض الزيادة ، ولا يشترط عليه أي شيء حين العجز إلا أن يشترط عليه رهنا يضمن له أن يسدد ما عليه . ويجوز في آخر الآجل إذا عجز المشتري عن التسديد ؛فيتجاوز عن البائع ويتنازل له عن الباقي لوجه الله وهذا يستدل له بحديث الذي كان يقرض النّاس فإذا عجزوا تجاوز عنهم فأخبرنا الرسول أن الله يتجاوز عنه يوم القيامة .والعلم عند الله .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •