النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,133

    افتراضي الرد على الشيخ فركوس في مسألة سؤال الميت في قبره

    الرد على الشيخ فركوس في مسألة سؤال الميت في قبره

    https://top4top.io/downloadf-1861r2egz1-docx.html

    وهذا رابط ثان

    https://top4top.io/downloadf-1861r2egz1-docx.html

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,133

    افتراضي رد: الرد على الشيخ فركوس في مسألة سؤال الميت في قبره

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : فقد فجئت وأنا أقرأ تغريدة بعنوان " فائدة قيمة من الشيخ فركوس " لأحد أتباعه الموسوم ب ( بلال بوميمز ) ينقل فيها عنه - والعهدة عليه - أنه يقول في سؤال الثبات للميت بعد دفنه لا يقال (( إنه الآن يسأل )) لأنا لا ندري هل يسأل عندها أو لا ، وأن قوله صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث عثمان - رضي الله عنه - يعتبر واقعة عين . فإذا صحت هذه النسبة إلى الشيخ فهي مخالفة عقدية واضحة صريحة لعقيدة أهل السنة والجماعة ؛ فمعتقدهم أنهم يثبتون يقينا أن الميت إذا وضع في قبره أتاه ملكان فأجلساه وأقعداه وسألاه .. وأن الأحاديث الواردة في ذلك تكاد تبلغ التواتر ، بل نقل التواتر في ذلك السيوطي كما سيرد ، وأن سؤال الملكين يكون حتما بعد دفنه ولا يسلم منه أحد من هذه الأمة بنص حديث رسول الله في قوله : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . أحمد من حديث أبي سعيد الخدري . وذلك هو أول أمر يقع للميت بعد قبره ورجوع الروح إليه وانصراف المشيعين له ، فلست أدري على ماذا اعتمد الشيخ فيما ذهب إليه إذ الناقل عنه لم يذكر المرجع الذي استقى منه هذه الفائدة في حد زعمه . ولعل الشيخ اتبع -ولا أقول قلد - عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك في شرحه للطحاوية حيث قال (1/295): ويظهر لي أنه ليس لنا أن نقول: (فإنه الآن يسأل) وإنما نقول: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فقط، أما أن نحكم على الميت بأنه الآن يسأل، فهذا لا علم لنا به على الخصوص. وزاد الشيخ تعليلا آخر لقوله ذلك وهو أن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عثمان- رضي الله عنه - ((... فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)) واقعة عين ، يعني أن النبي اطلع على أن المدفون يسأل في ذلك الحين ، وأما نحن فلا يمكن أن نطلع على ذلك لأنه من الغيب لذلك لا نقول إنه الآن يسأل. ولبيان المسألة أقول : أولا : هذا خلاف معتقد أهل السنة والجماعة ؛ بل هو معتقد أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي وغيرهم إذ من معتقدهم أن السؤال يكون بين النفختين .. ثانيا : ولم أجد في حدود علمي وبحثي لهذه المسألة على وجه أخص من قال بهذا القول إلا ما نقلته عن عبد الرحمن البراك وهو رجل تكفيري يكفر من يرى بجواز الاختلاط بين الجنسين وقد أثارت فتاوه في ذلك ضجة كبيرة في السعودية وغيرها . وكذلك لم أجد في حد علمي من قال بأن قوله - صلى الله عليه وسلم -:(( ... فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ )) أنها واقعة عين ، وكون أن الله أطلع نبيه على أن المدفون الذي حضره النبي- صلى الله عليه وسلم - يسأل في ذلك الحين لا يعني أنّ غيره لا يسأل ، لأن الأحاديث الواردة جاءت ببيان أن الميت إذا أدخل قبره أول شيء يقع له هو السؤال بعدما ترجع إليه روحه ويقعد. فأرجو من الشيخ أن يبين لنا من سبقه من سلف الأمة إلى هذا القول ؟؟ ثالثا : هذا تشريع منه - صلى الله عليه وسلم – فقوله لأحد المسلمين افعل كذا .. وكذا.. مرة واحدة هو كقوله له افعله ألف مرة ولا فرق ، فكيف إذا كان قول ذلك للمسلمين الذين حضروه أن يستغفروا لأخيهم الميت وأن يسألوا له الثبات في ذلك الحين الذي يسأل فيه ، وكيف إذا كان قوله يوافق فعله ، وإلا لما كان لقوله صلى الله عليه وسلم : «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ )) فإذا كان المشيعون لا يعلمون أنه يسأل في ذلك الحين فلِمَ يسألون له الثبات ، إذ سؤال الثبات لا يكون إلا للثبات في الاختبار ، والاختبار قائم ثابت حينها بالكتاب والسنة . رابعا :حديث عثمان الذي فيه (( فإنه الآن يسأل)) الذي عدها الشيخ واقعة عين ، ورد بلفظ:" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ" ، وقول عثمان كان النبي الظاهر أن ذلك كان فعله بعد الفراغ من دفن أي ميت يحضره ، يقويه قوله من دفن الميت بالتعريف للجنس ؛ وقوله وقف عليه ، ويحتمل - وهو ضعيف - أن ذلك كان منه بعد حضوره دفن رجل مات ؛ وعلى كلا الاحتمالين لا يسلم للشيخ أنها واقعة عين ، ونعمل بقوله وفعله صلى الله عليه وسلم استجابة لأمره ، واقتداء به ، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم وسيأتي النقل عن بعضهم . خامسا : كوننا لا نعلم ما في القبر في ذلك الحين لا يعني أن الميت لا يسأل ولا تعاد له روحه ولا يقعد ، هذا قول من ينكرون ما في القبر جملة وتفصيلا ، ولا أظن الشيخ يذهب مذهبهم . فإننا نعلم أن القبر وما فيه من فتنة وعذاب ونعيم وعقاب ثابت بالوحي فقد أخبرنا نبينا بذلك وأمرنا أن نستغفر للميت ونسأل له الثبات في حين اختباره ، وأننا نفعل ذلك استنادا للوحي وليس بمجرد الرأي والعقل ، والتخمين .. وقال ابن الوزير في العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (9/155) : وكذلك سائرُ أحاديث سؤال الملكين كلها صريحةٌ في نَجاتِه بالشهادتين فقط، ورُواتها سبعةُ صحابة، وأحاديثها عشرةٌ، منهم أنسٌ، والبراءُ متفقٌ على حديثهما (1) وبقيتها في " الجامع " (2) و" مجمع الزوائد " (3). وقال الشاطبي في الاعتصام (3/296) وَالرَّابِعُ: مَسْأَلَةُ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ/ لِلْمَيِّتِ وَإِقْعَادِهِ فِي قَبْرِهِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يشكل إذا حكمنا (العقل) الْمُعْتَادَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَحْكِيمَهُ بِإِطْلَاقٍ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقُصُورِهِ.. قال السيوطي في كتابه شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور (1/121): 24 - بَاب فتْنَة الْقَبْر وسؤال الْملكَيْنِ : قد تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث بذلك مُؤَكدَة من رِوَايَة أنس والبراء وَتَمِيم الدَّارِيّ وَبشير بن الْكَمَال وثوبان وَجَابِر بن عبد الله وَعبد الله بن رَوَاحَة وَعبادَة بن الصَّامِت وَحُذَيْفَة وضمرة بن حبيب وإبن عَبَّاس وإبن عمر وإبن مَسْعُود وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعمر بن الْخطاب وَعَمْرو بن الْعَاصِ ومعاذ بن جبل وَأبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي رَافع وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي قَتَادَة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي مُوسَى وَأَسْمَاء وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ . ثم سرد أحاديثهم .وأنا أذكر بعضا منها مكتفيا بذكر الشاهد لمسألتنا هذه . حَدِيث أنس- رضي الله عنه -. 1 - عَن أنس قَالَ : قَالَ النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ قَالَ يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل... وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي عَذَاب الْقَبْر وإبن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَإِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فَسَأَلَهُ مَا كنت تعبد .. والشاهد منه : أتاه ملك فسأله ..والفاء تفيد التعقيب والفورية أي بعدما وضع في قبره أتياه فسألاه أو سأله كما ورد بالتثنية والإفراد ولا تعارض بينهما كما قرره وبينه العلماء منهم القرطبي . حديث الْبَراء بن عَازِب – رضي الله عنه - 2- أخرج أَحْمد وابن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالطَّيَالِسِي وَعبد الله فِي مسنديهما وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وإبن جرير وإبن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر وَغَيرهم من طرق صَحِيحَة عَن الْبَراء بن عَازِب. وفيه (( .. فتعاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دينك فَيَقُول ديني الْإِسْلَام فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هُوَ رَسُول الله ..)). وهذا الشاهد منه : فتعاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك ... وهو مطابق تماما لحديث أنس ، ولحديث عثمان - رضي الله عنها – وغيرهما من الأحاديث الواردة في المسألة . حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنه - 3 - وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وإبن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق أبي الزبير أَنه سَأَلَ جَابر بن عبد الله عَن فتاني الْقَبْر فَقَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- يَقُول: (( إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها فَإِذا أَدخل الْمُؤمن قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه جَاءَهُ ملك شَدِيد الإنتهار فَيَقُول لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل ...؟ حَدِيث ابنِ مَسْعُود –رضي الله عنه - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِسَنَد حسن وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر والْآجُرِيّ فِي الشَّرِيعَة والخلال في شرح السنة عَن ابن مَسْعُود قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ أَجْلِس فِي قَبره فَيُقَال لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك ...؟ وذكر حديث عمر بن الخطاب ، وحديث عثمان بن عفان ، وحديث عمرو بن العاص ، وحديث معاذ بن جبل ، وحديث أبي الدرداء ، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهم - وكلها فيها سؤال الملكين للميت بعد نزوله في قبره ورد التراب عليه .انتهى . فإذا انتهى المشيعون له من رد التراب عليه علموا أن روحه رجعت إليه وأنه في ذلك الوقت أتاه الملكان أجلساه وسألاه .. بنص أحديث رسول الله ، ولا يقال أننا لا نعلم يسأل أو لا يسأل ، بل نعتقد جازمين أنه يسأل على ما أخبرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى تَبْتَلَّ لِحْيَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ» قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثَبُّتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» .أبو داود3221 وقال الألباني صحيح ؛ صحيح الترغيب والترهيب: (3511) قال البيهقي في السنن الصغرى (1122) وَرُوِي عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الدُّعَاءِ . وفي رواية (( اسْتَغْفِرُوا لِمَيِّتِكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)). بوب عليه ابن السني في عمل اليوم الليلة :" بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ". وكذلك فعل البيهقي في إثبات عذاب القبر(1/124):"بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِ بِالتَّثْبِيتِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ". وبوب البغوي في شرح السنة (5/412):"بَابُ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ"عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [إِبْرَاهِيم: 27] ". هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ. . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (( إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِسَّ النِّعَالِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ النَّاسُ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ يُجْلَسُ وَيُوضَعُ كَفَنُهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يُسْأَلُ)) كَثِيرٌ جَدُّ عَنْبَسَةَ: هُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ. ثم ذكر حديث عثمان - رضي الله عنه - انتهى. قال السفاريني في لوامع الأنوار البهية (2/5) (مِنَ الْأُمُورِ)) الْمَهُولَةِ الْعَجِيبَةِ وَالْأَشْيَاءِ الصَّعْبَةِ الْغَرِيبَةِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَا يُرَدُّ. (مِنْهَا) سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ؛ فَالْإِيمَانُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ شَرْعًا لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ يَبْلُغُ مَجْمُوعُهَا مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَقَدِ اسْتُنْبِطَ ذَلِكَ وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27]. وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27] نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)) - زَادَ مُسْلِمٌ (( يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ)) فَذَلِكَ قَوْلُهُ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27]. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (( إِذَا قَعَدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ " يُثَبِّتُ اللَّهُ " الْآيَةَ)) . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَيْضًا مَرْفُوعًا : ((يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَهُوَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَصَمُّ أَعْمَى أَبْكَمُ فَيُضْرَبُ بِمِرْزَبَّةٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا)) الْحَدِيثَ. انتهى . فيقال للشيخ أي ساعة تلك التي لا يستطيع فيها الكافر الجواب عن السؤال الذي وجه له إن لم تكن هي الساعة بعد الدفن والتي يسمع فيها قرع نعال المشيعين له ؟؟ وهل يستطيع الشيخ أن يقول أننا لا نعلم هل يعذب أو لا يعذب في ذلك الحين ؟ وهل يستطيع أن يقول أننا لا نعلم هل يُقعد أو لا يعقد ؟ وهل تعاد إليه روحه أو لا تعاد؟ وغير ذلك مما جاءنا به بنبينا من الغيب فصدقناه وآمنا به ، أم يقول لنا أن كل ما أخبرنا به نبينا هو غيب أطلعه الله عليه ولم يطلعنا فهو خاص به وهو واقعة عين . فإني لا إخاله يقول ذلك .. وما يفعل الشيخ بما عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ " ((يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ دِينَيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِيهِ مَدَّ بَصَرِهِ)). فهل لا يدري الشيخ أيضا متى يأتيه الملكان ، ومتى يجلسانه ، فإن كان جوابه نعم فهذه والله طامة ، ومخالفة واضحة وصريحة لمعتقد أهل السنة والجماعة ، وإن جوابه أنّه يعلم ذلك بنص أحاديث رسول الله فيقال له هذا هو الدليل عند السلف على سؤال الميت في ذلك الحين الذي يقبر فيه . وَكذلك ما جاء فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِع فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا - يَعْنِي الْمَقْعَدَيْنِ -)) قَالَ قَتَادَةُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ . وثم ذكر حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (( اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)) .انتهى . وهذا صريح جدا في أن الميت إذا فرغ من دفنه يأتيه الملكان فيسألانه ، وهذا كلام موجه لمن حضره حين قال ذلك ولغيرهم ممن يحضر جنازة امرئ مسلم أن يعلموا أن في ذلك الوقت أن أي ميت تعاد روحه ويقعد ، ويسمع أو يحس بقرع نعال مشيعيه ويسأل تلك الأسئلة فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – من حضره أن يسألون له الثبات عند السؤال ، وإلا ما فائدة سؤال الثبات للميت ، إذا كنّا لا ندري ولا نعلم أنه يسأل أو لا يسأل ؟؟. حَدِيث عمر- رَضِي الله عَنهُ-: وَأخرج عَن ابْن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث وَالْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي عَذَاب الْقَبْر عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ : قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ أَنْت إِذا كنت فِي أَرْبَعَة أَذْرع فِي ذراعين وَرَأَيْت مُنْكرا ونكيرا قلت يَا رَسُول الله وَمَا مُنكر وَنَكِير قَالَ فتانا الْقَبْر ينحتان الأَرْض بأنيابهما ويطآن فِي أشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف مَعَهُمَا مرزبة لَو اجْتمع عَلَيْهَا أهل منى لم يطيقوا رَفعهَا هِيَ أيسر عَلَيْهِمَا من عصاي هَذِه فامتحناك فَإِن تعاييت أَو ناويت ضرباك بهَا ضَرْبَة تصير بهَا رَمَادا .. وحديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما- : عن عُرْوَة بن الزبير، أَنه سمع أَسمَاء بنت أبي بكر تَقول: " قَامَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر الْفِتْنَة الَّتِي يفتن بهَا الْمَرْء فِي قَبره، فَلَمَّا ذكر ذَلِك، ضج الْمُسلمُونَ ضجة حَالَتْ بيني وَبَين أَن أفهم كَلَام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَلَمَّا سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني: أَي بَارك الله فِيك، مَاذَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي آخر قَوْله؟ قَالَ: أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال ". مُسلم والنسائي والأشبيلي في الأحكام الكبرى . حديث واثلة بن الأسقع - رضي اللَّه عنه -: وفي "السنن" عن واثلة بن الأسقع - رضي اللَّه عنه - قال: صلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - على رجل من المسلمين، فسمعته ، يقول : ((اللَّهم إن فلان ابن فلان في ذمّتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء، والحقّ، فاغفر له، وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم )). فهذه الأحاديث متفقة على أنه بعد دفنه يأتيه الملكان فيقعدانه أو يجلسانه ثم يسألانه من ربك وما دينك وما تقول في الرجل المبعوث فيكم يعني - محمد رسول الله -. قال بدر الدين العيني في شرح سنن أبي داود (6/179)بد حديث عثمان رضي الله عنه ويستفاد من الحديث ثلاث فوائد، الأولى: انتفاع الميت بدعاء الحي خلافا لمن ينكر ذلك. الثانية : لا بد من السؤال في القبر. الثالثة : وقت السؤال عقيب الدفن.. وقوله : وقت السؤال عقيب الدفن يعضده ويقويه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب وفيه : قال فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده قال فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولو عنه مدبرين فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه. فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. إلى أخره ... وقوله : فيأتيه الملكان الفاء تفيد التعقيب والفورية - يا شيخ - بمعني أنه بعد ما يدفن ويصعد بروحه ثم ترجع إلى الأرض، وتعود في جسده يأتيه الملكان ، ثم يسألانه .. وكذلك في حديث أنس ، وأغلب الأحاديث التي جاءت في عذاب القبر وفتنته ، فكيف يقال - يا شيخ – أننا لا نعلم هل يسأل الآن أو لا يسأل ، وهذا الوحي يخبرنا أنه يسأل ، وأنه ينبغي لنا أن نسأل له الثبات حتى يجيب الجواب الصحيح إذ يتفق أهل السنة قاطبة أن الدعاء له بذلك يفيده وذلك بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفعله وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة . جاء في شرح العقيدة الطحاوية (1/459):وَقَدْ دَلَّ عَلَى انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِالدُّعَاءِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ، وَالْأَدْعِيَةُ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ مُسْتَفِيضَةٌ. وَكَذَا الدُّعَاءُ لَهُ بَعْدَ الدَّفْنِ .انتهى . بل عقيدة أهل السنة والجماعة أننا نجزم يقينا أن كل من دفن وقبر يأتيه الملكان بعد دفنه فيجلسانه وينتهرانه ويسألانه .. قال الصنعاني في سبل السلام (1/500) باب [اسْتِغْفَار الحي لِلْمَيِّتِ وَسُؤَال الْقَبْر] وَيُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُمَا يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ: من ربك ؟ ... إلى آخره . وهذا معتقد الصحابة فلو كانت واقعة عين ما فعلوه فقد كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى تُبَلَّ لِحْيَتُهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ .وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ )). فقول عثمان - رضي الله عنه- : (( ..فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ ..)) أي من نجا باجتياز الاختبار ، وفاز فيه لأن النجاة مترتبة عليه ، ولا تكون إلا عند دخول القبر حتى يعلم مستقره إلى نعيم أو إلى جحيم . وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي. رَوَاهُ مُسلم وأَحْمَدُ. وقول عمرو (مَاذَا أُرَاجِعُ) أَيْ : أُجَاوِبُ بِهِ. (رُسُلَ رَبِّي) أَيْ: سُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ حين يأتيانه والمشيعون مقيمون عند قبره لم ينصرفوا بعد . قال ابن القيم في " جلاء الافهام " كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا فرغ من دفن الميت وقف، ثم قال: اللهم نزل بك صاحبه، وخلف الدنيا وراء ظهره ونعم المنزول به، اللهم ثبت عند المسألة منطقه، ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به، اللهم نور له في قبره، والحقه بنبيه صلى الله عليه وسلم ا. هـ. وفي مصنف عبد الرزاق -6504 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: وَقَفَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ أَنْ فُرِغَ مِنْهُ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، هُوَ الْآنَ يُسْأَلُ)). 7750 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ " قَامَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ . معرفة السنن والآثار . وفي العقيدة للإمام أحمد رواية الخلال (1/122) سُؤال الْملكَيْنِ . وَأَن لله تَعَالَى ملكَيْنِ يُقَال لأَحَدهمَا مُنكر وَالْآخر نَكِير يلجان إِثْر الْمَيِّت فِي قَبره فإمَّا يبشرانه وَإِمَّا يحذرانه وَيذْهب إِلَى حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ كَيفَ بك إِذا نزلا بك وهما فظان غليظان فأقعداك وأجلساك وسألاك فَتغير عمر بن الْخطاب وَقَالَ يَا رَسُول الله وعقلي معي فَقَالَ إِذن كفيتهما وَذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل {لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} قَالَ عِنْد سُؤال مُنكر وَنَكِير. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة :سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ-r- فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دُلُّوا فِي حُفْرَتِهِمْ يَسْأَلُهُمْ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَالْإِيمَانَ بِهِ وَاجِبٌ . عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [إبراهيم: 27]. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ. وفي عقيدة عبد الغني المقدسي (1/88) 156- وكذلك الإيمان بمسائلة منكر ونكير. قال شيخنا عطية سالم في شرح بلوغ المرام (5/68): وإما الفتنة بعد الموت فهي السؤال في القبر، لما ورد من الأحاديث الصحيحة في ذلك: (إذا وضع العبد في قبره أتاه ملكان فأجلساه) ، وجاء أن الملكين يسألانه : عن ربه ودينه ونبيه؛ فإذا كان مؤمناً صالحاً وفق للجواب، وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم (حضر جنازة وبعد أن انتهوا من دفنها قال: سلوا الله لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل) ؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحضر دفن الجنازة بعد أن يفرغوا من دفنه وتسوية التراب عليه أن يسألوا الله له الثبات في الجواب عن السؤال. وعمرو بن العاص أوصى عند موته فقال: (إذا أنتم دفنتموني، فأقيموا عند قبري بقدر ما تنحر الجزور، -يعني: تذبح وتسلخ وتقسم- فإني أستأنس بوجودكم عند سؤال الملكين) . إذاً: عند السؤال الله أعلم بمن كان مخلصاً في دينه، صادقاً في إيمانه، فيلهمه الله الجواب الصحيح، ومن كان منافقاً -عياذاً بالله- أو كان .. أو كان، قال: هاه هاه لا أدري، هاه هاه سمعت الناس يقولون فقلت، وهنا الفتنة حقاً.انتهى . قال شيخنا محمد بن صالح عثيمين – رحمه الله - في شرح رياض الصالحين (2/600): فإذا فرغوا من دفنه وقف عليه، وإذا كان مطاعاً كالعالم قال للناس استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبت فإنه الآن يسأل، فإن النبي صلي الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: ((استغفروا لأخيكم وأسالوا له التثبيت فإنه الآن يسأل، الآن حين فُرغ من دفنه وانتهى الناس منه وسلموه لعالم الآخرة يأتيه عالم الآخرة؛ يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه، فيجيب المؤمن قائلاً: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يجيب بهذا الجواب. وأعاده في (4/562). وقال - رحمه الله - في فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (2/605) بقي أن يقول قائل: هل كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعل؟ هل يستغفر ويدعو بالتثبيت؟ الظاهر: أنه كان يقول ويفعل، ولكنه يقول لينبه الناس إلى أن يقولوا، ويكون حينئذٍ قولنا: "الآن" امتثالًا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم- لا لمجرد التأسي، لو كان يقول هكذا ويسمع الناس ويقتدون به صار اقتداء به لمجرد التأسي، لكن إذا قال: افعلوا؛ صار فعلنا لها امتثالًا للأمر، وهذا أقوى من مجرد التأسي. قال الشيخ الألباني – رحمه الله – في أحاكم الجنائز (1/156) الدفن وتوابعه : بل يقف على القبر يدعو له بالتثبيت، ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل ". وسئل الشيخ العباد هذا السؤال : متى يكون سؤال الميت؟ جاء في الحديث: (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)، فمتى يبدأ عند الدفن، أو بعد الموت كمن طالت مدته مثلاً ووضع في الثلاجة؟ الجواب : يبدأ عند الدفن، وأما من تأخر دفنه فلا يقال: إنه يسأل قبل أن يصل إلى القبر، وإنما قال ذلك بعد دفنه، ولكن كما هو معلوم أن الإنسان الذي لم يقبر كمن أكلته السباع، أو غرق في البحر، أو احترق بالنار أو ما إلى ذلك، فلا يقال: إنه لا يجري له ما يجري لمن يدفن، بل يجري ذلك للجميع، فكل يسأل، وكل يعذب أو ينعم، وذلك بأي طريقة مات، وسواء دفن أو لم يدفن. قال الشيخ صالح الفوزان في الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد "سؤال الملكين" ويسمى بفتنة القبر، وهي الامتحان والاختبار للميت حين يسأله الملكان. وقيل: السؤال في القبر عام للكافر والمسلم، وهذا هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، واستثناء الكافر من هذا لا وجه له. وقال في (1/271): صفة سؤال الملكين للميت على ما وردت به الأحاديث: وبعد أن سرد الأحاديث التي وردت في المسألة قال : فهذه الأحاديث وما جاء بمعناها تدل على مسائل: 1 - أن السؤال يحصل حين يوضع الميت في قبره، وفي هذا رد على أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي القائلين : إن السؤال يقع بين النفختين. الهامش ------------- (1) سيأتي تخريجهما، وانظر " صحيح ابن حبان " (3117) و (3120) و7/ 387. 2) 11/ 173 - 179. (3) (3/ 47 - 54 ) وفيه حديث أبي سعيد الخدري، وجابر، والبراء بن عازب ، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس-رضي الله عنهم -. وهذه تغريدة بلال بوميمز @Bilal_Boumimez ظ£ظيناير #فائدة_قيمة_من_الشيخ#فركوسـ حفظه الله ـ لانقول عند الدفن الآن (سلوا الله له التثبيت فإنه الآن يُسأل) بل يكتفى فقط ب سلوا الله له التثبيت. أما لفظ فإنه الآن يسأل هذه حادثة عين خاصة بتلك الواقعة، أطلع الله عليها رسوله...أما الآن فنحن لا ندري هل يسأل عند الدفن أو لا...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,133

    افتراضي رد: الرد على الشيخ فركوس في مسألة سؤال الميت في قبره

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أما بعد :
    فقد فجئت وأنا أقرأ تغريدة بعنوان " فائدة قيمة من الشيخ فركوس " لأحد أتباعه الموسوم ب ( بلال بوميمز ) ينقل فيها عنه - والعهدة عليه - أنه يقول في سؤال الثبات للميت بعد دفنه لا يقال (( إنه الآن يسأل )) لأنا لا ندري هل يسأل عندها أو لا ، وأن قوله صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث عثمان - رضي الله عنه - يعتبر واقعة عين .
    فإذا صحت هذه النسبة إلى الشيخ فهي مخالفة عقدية واضحة صريحة لعقيدة أهل السنة والجماعة ؛ فمعتقدهم أنهم يثبتون يقينا أن الميت إذا وضع في قبره أتاه ملكان فأجلساه وأقعداه وسألاه ..
    وأن الأحاديث الواردة في ذلك تكاد تبلغ التواتر ، بل نقل التواتر في ذلك السيوطي كما سيرد ، وأن سؤال الملكين يكون حتما بعد دفنه ولا يسلم منه أحد من هذه الأمة بنص حديث
    رسول الله في قوله : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . أحمد من حديث أبي سعيد الخدري .
    وذلك هو أول أمر يقع للميت بعد قبره ورجوع الروح إليه وانصراف المشيعين له ، فلست أدري على ماذا اعتمد الشيخ فيما ذهب إليه إذ الناقل عنه لم يذكر المرجع الذي استقى منه هذه الفائدة في حد زعمه .

    ولعل الشيخ اتبع -ولا أقول قلد - عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك في شرحه للطحاوية حيث قال (1/295): ويظهر لي أنه ليس لنا أن نقول: (فإنه الآن يسأل) وإنما نقول: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فقط، أما أن نحكم على الميت بأنه الآن يسأل، فهذا لا علم لنا به على الخصوص.
    وزاد الشيخ تعليلا آخر لقوله ذلك وهو أن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عثمان- رضي الله عنه - ((... فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)) واقعة عين ، يعني أن النبي اطلع على أن المدفون يسأل في ذلك الحين ، وأما نحن فلا يمكن أن نطلع على ذلك لأنه من الغيب لذلك لا نقول إنه الآن يسأل.
    ولبيان المسألة أقول :
    أولا : هذا خلاف معتقد أهل السنة والجماعة ؛ بل هو معتقد أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي وغيرهم إذ من معتقدهم أن السؤال يكون بين النفختين ..
    ثانيا : ولم أجد في حدود علمي وبحثي لهذه المسألة على وجه أخص من قال بهذا القول إلا ما نقلته عن عبد الرحمن البراك وهو رجل تكفيري يكفر من يرى بجواز الاختلاط بين الجنسين وقد أثارت فتاوه في ذلك ضجة كبيرة في السعودية وغيرها . وكذلك لم أجد في حد علمي من قال بأن قوله - صلى الله عليه وسلم -:(( ... فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ )) أنها واقعة عين ، وكون أن الله أطلع نبيه على أن المدفون الذي حضره النبي- صلى الله عليه وسلم - يسأل في ذلك الحين لا يعني أنّ غيره لا يسأل ، لأن الأحاديث الواردة جاءت ببيان أن الميت إذا أدخل قبره أول شيء يقع له هو السؤال بعدما ترجع إليه روحه ويقعد. فأرجو من الشيخ أن يبين لنا من سبقه من سلف الأمة إلى هذا القول ؟؟
    ثالثا : هذا تشريع منه - صلى الله عليه وسلم – فقوله لأحد المسلمين افعل كذا .. وكذا.. مرة واحدة هو كقوله له افعله ألف مرة ولا فرق ، فكيف إذا كان قول ذلك للمسلمين الذين حضروه أن يستغفروا لأخيهم الميت وأن يسألوا له الثبات في ذلك الحين الذي يسأل فيه ، وكيف إذا كان قوله يوافق فعله ، وإلا لما كان لقوله صلى الله عليه وسلم : «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ )) فإذا كان المشيعون لا يعلمون أنه يسأل في ذلك الحين فلِمَ يسألون له الثبات ، إذ سؤال الثبات لا يكون إلا للثبات في الاختبار ، والاختبار قائم ثابت حينها بالكتاب والسنة .
    رابعا :حديث عثمان الذي فيه (( فإنه الآن يسأل)) الذي عدها الشيخ واقعة عين ، ورد بلفظ:" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ" ، وقول عثمان كان النبي الظاهر أن ذلك كان فعله بعد الفراغ من دفن أي ميت يحضره ، يقويه قوله من دفن الميت بالتعريف للجنس ؛ وقوله وقف عليه ، ويحتمل - وهو ضعيف - أن ذلك كان منه بعد حضوره دفن رجل مات ؛ وعلى كلا الاحتمالين لا يسلم للشيخ أنها واقعة عين ، ونعمل بقوله وفعله صلى الله عليه وسلم استجابة لأمره ، واقتداء به ، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم وسيأتي النقل عن بعضهم .
    خامسا :
    كوننا لا نعلم ما في القبر في ذلك الحين لا يعني أن الميت لا يسأل ولا تعاد له روحه ولا يقعد ، هذا قول من ينكرون ما في القبر جملة وتفصيلا ، ولا أظن الشيخ يذهب مذهبهم . فإننا نعلم أن القبر وما فيه من فتنة وعذاب ونعيم وعقاب ثابت بالوحي فقد أخبرنا نبينا بذلك وأمرنا أن نستغفر للميت ونسأل له الثبات في حين اختباره ، وأننا نفعل ذلك استنادا للوحي وليس بمجرد الرأي والعقل ، والتخمين .. وقال ابن الوزير في العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (9/155) : وكذلك سائرُ أحاديث سؤال الملكين كلها صريحةٌ في نَجاتِه بالشهادتين فقط، ورُواتها سبعةُ صحابة، وأحاديثها عشرةٌ، منهم أنسٌ، والبراءُ متفقٌ على حديثهما (1) وبقيتها في " الجامع " (2) و" مجمع الزوائد " (3).
    وقال الشاطبي في الاعتصام (3/296) وَالرَّابِعُ: مَسْأَلَةُ
    سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ/ لِلْمَيِّتِ وَإِقْعَادِهِ فِي قَبْرِهِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يشكل إذا حكمنا (العقل) الْمُعْتَادَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَحْكِيمَهُ بِإِطْلَاقٍ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقُصُورِهِ..
    قال السيوطي في كتابه شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور (1/121): 24 - بَاب فتْنَة الْقَبْر وسؤال الْملكَيْنِ : قد تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث بذلك مُؤَكدَة من رِوَايَة أنس والبراء وَتَمِيم الدَّارِيّ وَبشير بن الْكَمَال وثوبان وَجَابِر بن عبد الله وَعبد الله بن رَوَاحَة وَعبادَة بن الصَّامِت وَحُذَيْفَة وضمرة بن حبيب وإبن عَبَّاس وإبن عمر وإبن مَسْعُود وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعمر بن الْخطاب وَعَمْرو بن الْعَاصِ ومعاذ بن جبل وَأبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي رَافع وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي قَتَادَة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي مُوسَى وَأَسْمَاء وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ .
    ثم سرد أحاديثهم .وأنا أذكر بعضا منها مكتفيا بذكر الشاهد لمسألتنا هذه .

    حَدِيث أنس- رضي الله عنه -. 1 - عَن أنس قَالَ : قَالَ النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ قَالَ يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل... وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي عَذَاب الْقَبْر وإبن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَإِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فَسَأَلَهُ مَا كنت تعبد ..
    والشاهد منه :
    أتاه ملك فسأله ..والفاء تفيد التعقيب والفورية أي بعدما وضع في قبره أتياه فسألاه أو سأله كما ورد بالتثنية والإفراد ولا تعارض بينهما كما قرره وبينه العلماء منهم القرطبي .
    حديث الْبَراء بن عَازِب – رضي الله عنه -
    2- أخرج أَحْمد وابن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالطَّيَالِسِي وَعبد الله فِي مسنديهما وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وإبن جرير وإبن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر وَغَيرهم من طرق صَحِيحَة عَن الْبَراء بن عَازِب. وفيه (( .. فتعاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دينك فَيَقُول ديني الْإِسْلَام فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هُوَ رَسُول الله ..)).
    وهذا الشاهد منه : فتعاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك ... وهو مطابق تماما لحديث أنس ، ولحديث عثمان - رضي الله عنها – وغيرهما من الأحاديث الواردة في المسألة .
    حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنه - 3 - وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وإبن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق أبي الزبير أَنه سَأَلَ جَابر بن عبد الله عَن فتاني الْقَبْر فَقَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- يَقُول: (( إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها فَإِذا أَدخل الْمُؤمن قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه جَاءَهُ ملك شَدِيد الإنتهار فَيَقُول لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل ...؟
    حَدِيث ابنِ مَسْعُود –رضي الله عنه - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِسَنَد حسن وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر والْآجُرِيّ فِي الشَّرِيعَة والخلال في شرح السنة عَن ابن مَسْعُود قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ أَجْلِس فِي قَبره فَيُقَال لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك ...؟ وذكر حديث عمر بن الخطاب ، وحديث عثمان بن عفان ، وحديث عمرو بن العاص ، وحديث معاذ بن جبل ، وحديث أبي الدرداء ، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهم - وكلها فيها سؤال الملكين للميت بعد نزوله في قبره ورد التراب عليه .انتهى . فإذا انتهى المشيعون له من رد التراب عليه علموا أن روحه رجعت إليه وأنه في ذلك الوقت أتاه الملكان أجلساه وسألاه .. بنص أحاديث رسول الله ، ولا يقال أننا لا نعلم يسأل أو لا يسأل ، بل نعتقد جازمين أنه يسأل على ما أخبرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى تَبْتَلَّ لِحْيَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ» قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثَبُّتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» .أبو داود3221 وقال الألباني صحيح ؛ صحيح الترغيب والترهيب: (3511) قال البيهقي في السنن الصغرى (1122) وَرُوِي عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الدُّعَاءِ .
    وفي رواية (( اسْتَغْفِرُوا لِمَيِّتِكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)).
    بوب عليه ابن السني في عمل اليوم الليلة :"
    بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ".
    وكذلك فعل البيهقي في إثبات عذاب القبر(1/124):"بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِ بِالتَّثْبِيتِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ".
    وبوب البغوي في شرح السنة (5/412):"
    بَابُ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ"عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [إِبْرَاهِيم: 27] ".
    هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ. .

    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (( إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِسَّ النِّعَالِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ النَّاسُ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ يُجْلَسُ وَيُوضَعُ كَفَنُهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يُسْأَلُ)) كَثِيرٌ جَدُّ عَنْبَسَةَ: هُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ. ثم ذكر حديث عثمان - رضي الله عنه - انتهى.
    قال السفاريني في لوامع الأنوار البهية (2/5) (مِنَ الْأُمُورِ)) الْمَهُولَةِ الْعَجِيبَةِ وَالْأَشْيَاءِ الصَّعْبَةِ الْغَرِيبَةِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَا يُرَدُّ. (مِنْهَا) سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ؛ فَالْإِيمَانُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ شَرْعًا لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ يَبْلُغُ مَجْمُوعُهَا مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَقَدِ اسْتُنْبِطَ ذَلِكَ وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27].
    وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27] نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)) -
    زَادَ مُسْلِمٌ (( يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ)) فَذَلِكَ قَوْلُهُ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27].
    وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (( إِذَا قَعَدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ " يُثَبِّتُ اللَّهُ " الْآيَةَ)) . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَيْضًا مَرْفُوعًا : ((يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَهُوَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَصَمُّ أَعْمَى أَبْكَمُ فَيُضْرَبُ بِمِرْزَبَّةٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا)) الْحَدِيثَ. انتهى .
    فيقال للشيخ أي ساعة تلك التي لا يستطيع فيها الكافر الجواب عن السؤال الذي وجه له إن لم تكن هي الساعة بعد الدفن والتي يسمع فيها قرع نعال المشيعين له ؟؟
    وهل يستطيع الشيخ أن يقول أننا لا نعلم هل يعذب أو لا يعذب في ذلك الحين ؟
    وهل يستطيع أن يقول أننا لا نعلم هل يُقعد أو لا يعقد ؟
    وهل تعاد إليه روحه أو لا تعاد؟ وغير ذلك
    مما جاءنا به بنبينا من الغيب فصدقناه وآمنا به ، أم يقول لنا أن كل ما أخبرنا به نبينا هو غيب أطلعه الله عليه ولم يطلعنا فهو خاص به وهو واقعة عين . فإني لا إخاله يقول ذلك ..
    وما يفعل الشيخ بما عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ " ((يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ دِينَيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِيهِ مَدَّ بَصَرِهِ)).

    فهل لا يدري الشيخ أيضا متى يأتيه الملكان ، ومتى يجلسانه ، فإن كان جوابه نعم فهذه والله طامة ، ومخالفة واضحة وصريحة لمعتقد أهل السنة والجماعة ، وإن جوابه أنّه يعلم ذلك بنص أحاديث رسول الله فيقال له هذا هو الدليل عند السلف على سؤال الميت في ذلك الحين الذي يقبر فيه .
    وَكذلك ما جاء فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِع فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا - يَعْنِي الْمَقْعَدَيْنِ -)) قَالَ قَتَادَةُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ . وثم ذكر حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (( اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)) .انتهى . وهذا صريح جدا في أن الميت إذا فرغ من دفنه يأتيه الملكان فيسألانه ، وهذا كلام موجه لمن حضره حين قال ذلك ولغيرهم ممن يحضر جنازة امرئ مسلم أن يعلموا أن في ذلك الوقت أن أي ميت تعاد روحه ويقعد ، ويسمع أو يحس بقرع نعال مشيعيه ويسأل تلك الأسئلة فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – من حضره أن يسألون له الثبات عند السؤال ، وإلا ما فائدة سؤال الثبات للميت ، إذا كنّا لا ندري ولا نعلم أنه يسأل أو لا يسأل ؟؟.
    حَدِيث عمر- رَضِي الله عَنهُ-:
    وَأخرج عَن ابْن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث وَالْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي عَذَاب الْقَبْر عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ : قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ أَنْت إِذا كنت فِي أَرْبَعَة أَذْرع فِي ذراعين وَرَأَيْت مُنْكرا ونكيرا قلت يَا رَسُول الله وَمَا مُنكر وَنَكِير قَالَ فتانا الْقَبْر ينحتان الأَرْض بأنيابهما ويطآن فِي أشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف مَعَهُمَا مرزبة لَو اجْتمع عَلَيْهَا أهل منى لم يطيقوا رَفعهَا هِيَ أيسر عَلَيْهِمَا من عصاي هَذِه فامتحناك فَإِن تعاييت أَو ناويت ضرباك بهَا ضَرْبَة تصير بهَا رَمَادا ..
    وحديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما- :
    عن عُرْوَة بن الزبير، أَنه سمع أَسمَاء بنت أبي بكر تَقول: " قَامَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر الْفِتْنَة الَّتِي يفتن بهَا الْمَرْء فِي قَبره، فَلَمَّا ذكر ذَلِك، ضج الْمُسلمُونَ ضجة حَالَتْ بيني وَبَين أَن أفهم كَلَام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَلَمَّا سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني: أَي بَارك الله فِيك، مَاذَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي آخر قَوْله؟ قَالَ: أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال ". مُسلم والنسائي والأشبيلي في الأحكام الكبرى .
    حديث واثلة بن الأسقع - رضي اللَّه عنه -: وفي "السنن" عن واثلة بن الأسقع - رضي اللَّه عنه - قال: صلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - على رجل من المسلمين، فسمعته ، يقول : ((اللَّهم إن فلان ابن فلان في ذمّتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء، والحقّ، فاغفر له، وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم )).
    فهذه الأحاديث متفقة على أنه بعد دفنه يأتيه الملكان فيقعدانه أو يجلسانه ثم يسألانه من ربك وما دينك وما تقول في الرجل المبعوث فيكم يعني - محمد رسول الله -.
    قال بدر الدين العيني في شرح سنن أبي داود (6/179)بد حديث عثمان رضي الله عنه ويستفاد من الحديث ثلاث فوائد،
    الأولى: انتفاع الميت بدعاء الحي خلافا لمن ينكر ذلك.

    الثانية : لا بد من السؤال في القبر.

    الثالثة : وقت السؤال عقيب الدفن..

    وقوله : وقت السؤال عقيب الدفن يعضده ويقويه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب وفيه : قال فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده قال فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولو عنه مدبرين فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه. فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. إلى أخره ...
    وقوله : فيأتيه الملكان الفاء تفيد التعقيب والفورية - يا شيخ - بمعني أنه بعد ما يدفن ويصعد بروحه ثم ترجع إلى الأرض، وتعود في جسده يأتيه الملكان ، ثم يسألانه .. وكذلك في حديث أنس ، وأغلب الأحاديث التي جاءت في عذاب القبر وفتنته ، فكيف يقال - يا شيخ – أننا لا نعلم هل يسأل الآن أو لا يسأل ، وهذا الوحي يخبرنا أنه يسأل ، وأنه ينبغي لنا أن نسأل له الثبات حتى يجيب الجواب الصحيح إذ يتفق أهل السنة قاطبة أن الدعاء له بذلك يفيده وذلك بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفعله وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة .
    جاء في شرح العقيدة الطحاوية (1/459):وَقَدْ دَلَّ عَلَى انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِالدُّعَاءِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ، وَالْأَدْعِيَةُ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ مُسْتَفِيضَةٌ. وَكَذَا الدُّعَاءُ لَهُ بَعْدَ الدَّفْنِ .انتهى .
    بل عقيدة أهل السنة والجماعة أننا نجزم يقينا أن كل من دفن وقبر يأتيه الملكان بعد دفنه فيجلسانه وينتهرانه ويسألانه ..
    قال الصنعاني في سبل السلام (1/500) باب [اسْتِغْفَار الحي لِلْمَيِّتِ وَسُؤَال الْقَبْر] وَيُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُمَا يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ: من ربك ؟ ... إلى آخره .
    وهذا معتقد الصحابة فلو كانت واقعة عين ما فعلوه
    فقد كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى تُبَلَّ لِحْيَتُهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ .وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ )).

    فقول عثمان - رضي الله عنه- : (( ..فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ ..)) أي من نجا باجتياز الاختبار ، وفاز فيه لأن النجاة مترتبة عليه ، ولا تكون إلا عند دخول القبر حتى يعلم مستقره إلى نعيم أو إلى جحيم .
    وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي. رَوَاهُ مُسلم وأَحْمَدُ.

    وقول عمرو (مَاذَا أُرَاجِعُ) أَيْ : أُجَاوِبُ بِهِ. (رُسُلَ رَبِّي) أَيْ: سُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ حين يأتيانه والمشيعون مقيمون عند قبره لم ينصرفوا بعد .
    قال ابن القيم في " جلاء الافهام " كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا فرغ من دفن الميت وقف، ثم قال: اللهم نزل بك صاحبه، وخلف الدنيا وراء ظهره ونعم المنزول به، اللهم ثبت عند المسألة منطقه، ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به، اللهم نور له في قبره، والحقه بنبيه صلى الله عليه وسلم ا. هـ.
    وفي مصنف عبد الرزاق -6504 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: وَقَفَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ أَنْ فُرِغَ مِنْهُ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، هُوَ الْآنَ يُسْأَلُ)).
    7750 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ " قَامَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ . معرفة السنن والآثار .
    وفي العقيدة للإمام أحمد رواية الخلال (1/122) سُؤال الْملكَيْن
    ِ . وَأَن لله تَعَالَى ملكَيْنِ يُقَال لأَحَدهمَا مُنكر وَالْآخر نَكِير يلجان إِثْر الْمَيِّت فِي قَبره فإمَّا يبشرانه وَإِمَّا يحذرانه وَيذْهب إِلَى حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ كَيفَ بك إِذا نزلا بك وهما فظان غليظان فأقعداك وأجلساك وسألاك فَتغير عمر بن الْخطاب وَقَالَ يَا رَسُول الله وعقلي معي فَقَالَ إِذن كفيتهما وَذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل {لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} قَالَ عِنْد سُؤال مُنكر وَنَكِير.
    وفي
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة :سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ-r- فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دُلُّوا فِي حُفْرَتِهِمْ يَسْأَلُهُمْ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَالْإِيمَانَ بِهِ وَاجِبٌ . عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [إبراهيم: 27]. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ.
    وفي عقيدة عبد الغني المقدسي (1/88) 156- وكذلك الإيمان بمسائلة منكر ونكير.
    قال شيخنا عطية سالم في شرح بلوغ المرام (5/68): وإما الفتنة بعد الموت فهي السؤال في القبر، لما ورد من الأحاديث الصحيحة في ذلك: (إذا وضع العبد في قبره أتاه ملكان فأجلساه) ، وجاء أن الملكين يسألانه : عن ربه ودينه ونبيه؛ فإذا كان مؤمناً صالحاً وفق للجواب، وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم (حضر جنازة وبعد أن انتهوا من دفنها قال: سلوا الله لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل) ؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحضر دفن الجنازة بعد أن يفرغوا من دفنه وتسوية التراب عليه أن يسألوا الله له الثبات في الجواب عن السؤال.
    وعمرو بن العاص أوصى عند موته فقال: (إذا أنتم دفنتموني، فأقيموا عند قبري بقدر ما تنحر الجزور، -يعني: تذبح وتسلخ وتقسم- فإني أستأنس بوجودكم عند سؤال الملكين) .
    إذاً: عند السؤال الله أعلم بمن كان مخلصاً في دينه، صادقاً في إيمانه، فيلهمه الله الجواب الصحيح، ومن كان منافقاً -عياذاً بالله- أو كان .. أو كان، قال: هاه هاه لا أدري، هاه هاه سمعت الناس يقولون فقلت، وهنا الفتنة حقاً.انتهى .
    قال شيخنا محمد بن صالح عثيمين – رحمه الله - في شرح رياض الصالحين (2/600): فإذا فرغوا من دفنه وقف عليه، وإذا كان مطاعاً كالعالم قال للناس استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبت فإنه الآن يسأل، فإن النبي صلي الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: ((استغفروا لأخيكم وأسالوا له التثبيت فإنه الآن يسأل، الآن حين فُرغ من دفنه وانتهى الناس منه وسلموه لعالم الآخرة يأتيه عالم الآخرة؛ يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه، فيجيب المؤمن قائلاً: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يجيب بهذا الجواب. وأعاده في (4/562).
    وقال - رحمه الله - في فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (2/605) بقي أن يقول قائل: هل كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعل؟ هل يستغفر ويدعو بالتثبيت؟ الظاهر: أنه كان يقول ويفعل، ولكنه يقول لينبه الناس إلى أن يقولوا، ويكون حينئذٍ قولنا: "الآن" امتثالًا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم- لا لمجرد التأسي، لو كان يقول هكذا ويسمع الناس ويقتدون به صار اقتداء به لمجرد التأسي، لكن إذا قال: افعلوا؛ صار فعلنا لها امتثالًا للأمر، وهذا أقوى من مجرد التأسي.
    قال الشيخ الألباني – رحمه الله – في أحاكم الجنائز (1/156) الدفن وتوابعه : بل يقف على القبر يدعو له بالتثبيت، ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل ".
    وسئل الشيخ العباد هذا السؤال :
    متى يكون سؤال الميت؟ جاء في الحديث: (استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)، فمتى يبدأ عند الدفن، أو بعد الموت كمن طالت مدته مثلاً ووضع في الثلاجة؟
    الجواب : يبدأ عند الدفن، وأما من تأخر دفنه فلا يقال: إنه يسأل قبل أن يصل إلى القبر، وإنما قال ذلك بعد دفنه، ولكن كما هو معلوم أن الإنسان الذي لم يقبر كمن أكلته السباع، أو غرق في البحر، أو احترق بالنار أو ما إلى ذلك، فلا يقال: إنه لا يجري له ما يجري لمن يدفن، بل يجري ذلك للجميع، فكل يسأل، وكل يعذب أو ينعم، وذلك بأي طريقة مات، وسواء دفن أو لم يدفن.
    قال الشيخ صالح الفوزان في الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد
    "سؤال الملكين" ويسمى بفتنة القبر، وهي الامتحان والاختبار للميت حين يسأله الملكان.
    وقيل: السؤال في القبر عام للكافر والمسلم، وهذا هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، واستثناء الكافر من هذا لا وجه له.

    وقال في (1/271): صفة سؤال الملكين للميت على ما وردت به الأحاديث: وبعد أن سرد الأحاديث التي وردت في المسألة قال : فهذه الأحاديث وما جاء بمعناها تدل على مسائل: 1 - أن السؤال يحصل حين يوضع الميت في قبره، وفي هذا رد على أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي القائلين : إن السؤال يقع بين النفختين.
    الهامش -------------
    (1) سيأتي تخريجهما، وانظر " صحيح ابن حبان " (3117) و (3120) و7/ 387)
    2)
    (11/ 173 - 179).
    (3) (3/ 47 - 54 ) وفيه حديث أبي سعيد الخدري، وجابر، والبراء بن عازب ، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس-رضي الله عنهم -.
    وهذه تغريدة بلال بوميمز @Bilal_Boumimez ظ£ظيناير #فائدة_قيمة_من_الشيخ#فركوسـ حفظه الله ـ لانقول عند الدفن الآن (سلوا الله له التثبيت فإنه الآن يُسأل) بل يكتفى فقط ب سلوا الله له التثبيت. أما لفظ فإنه الآن يسأل هذه حادثة عين خاصة بتلك الواقعة، أطلع الله عليها رسوله...أما الآن فنحن لا ندري هل يسأل عند الدفن أو لا...


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •