ما حكم من يدخر سلعة ثم يخرجها ويزيد في سعرها؟ الشيخ الالباني رحمه الله

السائل : هل يحق لتاجر ادخر بضاعة بسعر قديم أن يزيد سعرها في حالة ارتفاع الأسعار جزاكم االله خيرا ... ؟

الشيخ
: طبعا يجوز ؛ لأن التجارة لا تكون إلا هكذا ؛ ولكن يجب أن نفرق بين مثل هذا الادخار حينما ترتفع الأسعار بسبب قلة البضائع ، ويجب أن نفرق بين هذا وبين الاحتكار ، الرسول عليه السلام يقول في تحريم الاحتكار : ( من احتكر فهو خاطئ ) انتبهوا في اللغة العربية خاطئ غير مخطئ ، الخاطئ يعني مذنب ؛ أما المخطئ فلا يؤاخذ الإنسان على خطئه إن كان صدر منه باجتهاد منه ؛ فقوله عليه السلام ( من احتكر فهو خاطئ ) أي مذنب أي يستحق المؤاخذة والعقوبة من االله تبارك وتعالى ؛ فما هو الاحتكار ؟ حتى نميز بين هذا الاحتكار المحرم وبين هذا التاجر الذي اشترى بضاعة في زمن الرخص ، زمن كثرة البضاعة في الأسواق ، وهذا نظام طبيعي في الاقتصاد أن البضاعة كلما كثر عرضها كلما قل ثمنها والعكس بالعكس ، فالتاجر الماهر الخريت هو الذي يتتبع الفرص ويشتري البضاعة في وقت الرخص ويدخرها إلى يوم ارتفاع سعر هذه البضاعة ، هذا لا شيء فيه ؛ أما الاحتكار هو أن ينزل إلى السوق ويجمع من هذا المكان ومن هذا المكان ومن هذا المكان ويدخر هذه البضاعة عنده بحيث أنه يتحكم في السعر ويفرضه على كل شار و بائع فيضطر هذا الإنسان حينما يستغلي أن يروح عند جاره الثاني ، الثالث ، الرابع ، إلى آخره فلا يجد البضاعة لماذا ؟ لأن هذا خريت في ارتكاب المحرم ؛ هذا خلاف الأول ، هذا اشترى البضاعة من التجار أنفسهم واختزا في مخزنه ثم رفع السعر وتحكم في رقاب الناس ؛ فهذا محتكر خاطئ ؛ أما الأول فليس إلا تاجرا كما قلنا ؛ نعم . السائل : لو سمحت بالنسبة للمسألة السابقة ... أنه لا يتكلم أثناء ذهابه للوضوء ، هل يعتبر هذا شرطا بأن لا يتكلم أثناء ذهابه للوضوء ؟ الشيخ : نعم يعتبر شرطا ؛ لأنكم تعلمون أن هذا الشريط الذي يسجل الآن هو سوف يستفيد منه الناس في كل بلاد الدنيا إن شاء االله ، فأنتم إذا كنتم كما هو الظن بكم منتظمين في أسئلتكم فذلك مما يشيع الاستفادة من هذا الشريط ... ولكن ما رأيكم أن تكون الفائدة الألوف المؤلفة والملايين المملينة ؟ لاشك أن ذلك تكون الفائدة أعم وأبرك إن شاء االله ، نعم .
السائل : أنت قلت في السؤال السابق إن الأفضل يبنى على صلاته .
الشيخ : ما قلت الأفضل ، الأرجح ، الأرجح نعم؛ لأنه فرق بين الأفضل وبين الأرجح نعم .
السائل : من المعلوم أن من شروط الصلاة التوجه نحو القبلة ؛ فهذا الذي يذهب إلى الوضوء ألا ينحرف عن القبلة ؟
الشيخ : إذا كان مضطرا ينحرف وإذا كان غير مضطر فلا ينحرف ، أي ... .
السائل : يعني صلاته مع انحرافه مقبولة ؟ الشيخ : كيف لا ، ألا تتصور معي صلاة يصليها المصلي غير مستقبل القبلة ؟
السائل : ... .
الشيخ : قل بلى .
السائل : لا يجوز له أن ينحرف عن القبلة .
الشيخ : لا ، وعن علم أيضا وعن علم أيضا كيف لا ، تصور يا أخي رجل يقاتل عدوا فهل نشترط له ..
السائل : هذه الظروف ... .
الشيخ : يا أخي أنا أعرف أنك تريد تقول غير ؛ لكن أنت ما استحضرت هذا الغير لما أجبت بجواب قاصر وهو قولك عامدا ، قل عامدا يعرف أن القبلة من هاهنا ويقاتل من هنا ؛ المهم أنت وإلا مؤاخذة الآن تتمسك بالعمومات والتمسك بالعمومات هو أمر واجب ولكن ليس ذلك بالأمر المضطرد فقها ، ذلك أن النص العام إذا دخله تخصيص لم يجز تعطيل النص الخاص من أجل النص العام كما أنه لا يجوز تعطيل النص العام بدون نص خاص . السائل : أي نص العام ؟ الشيخ : ما ذكرته لك الحديث آنفا ، ما كنت معنا ؟ السائل : الانحراف عن القبلة ولكن الحديث غير واضح فيه أنه انحرف عن القبلة وتوضأ ؟ ....


الشريط 221