الشيخ الألباني -رحمه الله-السنّة التركية و ترك أكل لحم الضب


السائل : في كتاب الواضح في أصول الفقه للأستاذ الأشقر . يقول النوع الثاني من السنة الترك ، وهما يعبر عنه بالكف أو الامتناع وذلك بأن يكون الشيء أمام النبي صلى الله عليه وسلم وهو مظنة أن يفعله فلا يفعله ، وخاصة إذا أظهر النفور منه ، فهل تنطبق حادثة الضب على هذا أم لا .
الشيخ : لا ما تنطبق ، لأنه أجاب ، لما قيل له أحرام هو ، قال : ( لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجد نفسي تعافه ) ، نهي تراها نفسي ، ليست كراهة شرعية .
السائل : فهل ممكن أن تأتي بمثل على هذا حيث أن الكاتب لم يُحضر مثل .
الشيخ : هو المشكلة أن الأصول تدرس بدون أمثلة ، ولذلك يكون طريقا وعرا جداً .
السائل : المثال هو عن السنة التركية .
الشيخ : لا مو قضية فقط سنة تركية ، جايب خصيصة أخرى أنه الرسول قد يرى هذا الشيء ويكره نفسياً . نعم . أما السنة التركية فالأمثلة كثيرة وكثيرة . ما يحضرني .
السائل : طيب الأشقر مقيد السنة التركية بهذا .
الشيخ : لا، لا هو ما يتكلم عن السُنة التركية أعد العبارة .
السائل : النوع الثاني من السُنة الترك ، وهما يعبر عنه بالكف أو الامتناع ، وذلك بأن يكون الشيء أمام النبي صلى الله عليه وسلم وهو مظنة أن يفعله فلا يفعله وخاصةً إذا أظهر النفور منه .
الشيخ : هذا إذا قلنا كلمة خاصة فيبقى البحث واضح جداً وهو الذي نحن نقول عنه بأنها سنة تركية ، هذا له علاقة بالأشياء التي تركها الرسول عليه السلام من العبادات . أصلها عبادة . لكن الرسول عليه السلام ترك هذا النوع من العبادة ، وكان المقتضي للعمل بها ، لو كانت عبادة حقاً . كان المقتضي قائماً ، ثم الرسول عليه السلام لم يفعل ذلك فهذه سنة تركية يعني كما نحن نتعبد باتباع سنة الرسول عليه السلام ، في سنته الفعلية كذلك نتعبد في إتباع الرسول عليه السلام في سنته التركية ، لأن هذه السنة التي تركها الرسول عليه السلام ، لو كان في فعلها خيراً ، لفعله الرسول عليه السلام من جهة ، ثم لاقتدت به الأمة ، سلف الأمة من جهة أخرى ، وهذه أمثلتها كثيرة وكثيرة جداً ، من أشهرها : ترك الرسول عليه السلام الأذان لصلاة العيدين ، ترك الأذان لصلاة الاستسقاء ، لصلاة الكسوف والخسوف ، وبخاصة خسوف الليل والناس في غفلة ، العقل البشري الذي ليس له صلاحية التشريع يقول والله معقول أن يكون في أذان في الليل والناس غافلين ، لكن لا ، الرسول ما شرع هذا الشيء ولو كان خيراً لسبقنا إليه ، هذه سُنة تركية لكن المثال إنه شيء وقع أما الرسول صلى الله عليه وسلم وما فعله وقد يكون كره هذا ، ما يحضرني إلا الحديث الضب وهذا ليس في العبادات ، وإنما في العاديات والأمور العادية ، الأصل فيها الإباحة ، بخلاف السُنة التركية ، فالأصل فيها الترك .
السائل : جزاك الله خير الشيخ : وإياك . السائل : وهذا يكثر من الأمثلة الدكتور الأشقر ، ولكن هذا لم يذكر فيه أمثلة .