النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,153

    افتراضي ما بعد رمضان من الربح والخسران

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده لما يحب ويرضى ، الحمد لله الذي يوفق الفائزين في مضمار التنافس على الخيرات ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيد المتنافسين وهو القائل وقد تورمت قدماه أفلا أكون عبدا شكورا وعلى آله وصحبه الحائزين السبق وسلم تسليما .
    وبعد:
    فقد اقترب المتنافسون من خط الوصول ولم يبق من مضمار السباق إلى مسافة قصيرة جدا ؛ وهاهو الفرس العربي الأصيل يبذل كل ما في وسعه ليفوز بالسباق فهنيئا لمن كانت همته وحرضه إدراك ليلة هي خير من ألف شهر ، وهنيئا لمن ذكر اسمه في ليلة الجوائز فأعتقت رقبته من النار، وذلك هو الفوز العظيم.
    ومعلوم عند جميع العقلاء أن أي تاجر إذا رأى سلعته رائجة حرص الحرص الشديد على بيعها كلها قبل نهاية السوق وغلق أبوابه ، وليس من شك أن سلعة الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة رائجة جدا ، وأن المشتري لا يترك شيئا صالحا إلا اشتراه من صاحبه وبذل له أنفس وأغلى الأثمان على سلعته ولو كانت قليلة ما دامت صالحة .
    ومن المعلوم أيضا أن أي تاجر يحاسب تجارته في آخر السوق ماذا ربح ؟؟ وكم ربح ؟؟ وهل زاد المال ؟ وكم زاد ؟كل يوم فكيف بشهر كامل ؟
    أم أن سلعته كانت رائجة ولكن بحجم الجودة ، وربما كانت فاسدة فباعها بالخسارة ، وكم خسر من رأس ماله حتى يستدركه إن كان يعقل؟
    ولك أن تتصور كم هي فرحة التاجر الذي ربح كثيرا ولم يخسر شيئا طوال شهر يجني السلعة بالليل ويبيعها بالنّهار شهرا كاملا متواصلا ؟
    وإذا كان الأمر كذلك في التجارة الدنيوية فقد - والله- آن أوان التاجر الصدوق في سوق الإيمان ليحاسب نفسه في آخر السوق ربحت تجارته أو بارت فخسر
    بعضا منها أو خسر رأس المال فلم يربح شيئا ، ولم يجن إلا التعب في شهر البركات والخيرات الذي لا يحرم خيره إلا محروم ؟؟؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم:((.. فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها، فقد حرم)) أحمد (7148) وهو صحيح .
    هذا حرم خير ليلة كي بمن يحرم خير شهر ( ليلة القدر وزيادة باقي الأيام ) فهو المحروم حقا.
    ففي صحيح الجامع (75- 34) قال النبي « أتاني جبريل فقال: يا محمد! من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين ».قال (صحيح)...[طب] عن جابر بن سمرة. تخريج الترغيب (3/216).
    وليعلم العاقل اللبيب أنه لم يبق من سوق رمضان الإيمانية إلا أياما قليلة ، فهلم وبادر لتستدرك الخسارة فالفرصة مواتية قبل غلق أبواب السوق ..ومن أحسن في الباقي استدرك ما فات ؛ فيؤجر على الأول والآخر .
    وفي الحديث : (.. وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ)).فإذا أقبلت على الخير بصدق وإخلاص شملك العتق من النّار.
    وليعلم اللبيب العاقل أن التجارة على ثلاثة أنواع : تجارة مع الرحمن، و تجارة مع الشيطان ، وتجارة الإنسان مع الإنسان.
    1 - التجارة مع الرحمن : وهي تجارة رابحة بلا شك كما قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعدد من الصحابة ، ربح البيع ، ربح البيع ..
    قال سبحانه وتعالى :{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (38)النور .
    الله أكبر رجال مؤمنون :( لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ )) عَنْ التجارة معَ الله وهي ( ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) فيعدهم ويحدد لهم ثمن تجارتهم ( لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
    عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَثَرَ كِنَانَتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ، وَاللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدِي شَيْءٌ،
    فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مَالِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ. قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ وَنُخْلِي عَنْكَ. فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} الْآيَةَ ".
    من يريد أن يبيع نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ؛ فَليسارع هاهو سوق موسم الخَيرات قرب على غلق أبوابه ، وهاهو الذي يشتري ينتظر منك البيع، وتيقن أنه لا يبخسك الثمن ، وأن ثمنها غال جدا؛ بل يعطي ويضاعف الأجر.
    قال محمدُ بن كعبِ القُرَظِي: قَالَ عَبْدُ اللهِ بن رواحةَ لِرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي لَيلةَ العقبةِ - اشْتَرطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: «أشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، واشْتَرِطُ لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكمْ وَأَمْوَالَكُمْ» . قَالَ: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْجَنَّةِ» قَالُوا: رَبِحَ البَيْعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيل فَنَزَلَتْ: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} . انْتَهَى باخْتِصَار.
    وقد تنوعَت التجارة معَ الله في هذا الشهر منها وأهمها تلاوة القرآن شهر القرآن شهر التراويح والقيام شهر الصدقة والإحسان غير الفرائض.
    قال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ }(30)فاطر .
    وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }(10)الصف.
    أي والله لقد دلنا ربنا على أنواع من التجارة التي تنجينا من عذاب أليم وتنجينا من الخسارة الموجعة والندم الشديد فهل من مشمر ؟؟
    2- تجارة مع الشيطان :
    قال تعالى :{ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ }(16)البقرة.
    وقال تعالى :{ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ }(86)البقرة .
    وقال تعالى :{ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ..} البقرة 90.
    وقال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ }(175) البقرة.
    وقال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }(177)آل عمران .
    وقال تعالى :{ اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }(9) التوبة .
    إن المعاصي والذنوب من شرك وكفر ونفاق وشهادة الزور وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وقتل النفس والزنا والخمر والربا والرشوة والظلم وغير ذلك من الذنوب
    كلها من التجارة العفنة الفاسدة المزيفة التي يقدمها الشيطان للنفس بأبـخس الأثمان ، فهل من العقل في شيء أن يشتري العاقل التجارة التي هذا وصفها وهو يعلم ؟؟
    وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظُرُ إليهم، ولا يزكِّيهم، ولهم عذاب أليم : رجل على فضلِ ماء بالفلاة؛ يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلاً بسلعة بعد العصر، فحلف له بالله : لأَخَذَها بكذا .. وكذا، فصدّقه، وهو على غير ذلك، ورجلٌ بايع إماماً؛ لا يُبايعُهُ إلا لدنيا؛ فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يَفِ)) .رواه البخاري (2358 و 2672 و 7212) ، ومسلم (1/72) - واللفظ له.
    3 - تجارة الإنسان مع الإنسان :
    قال تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ } البقرة (282).
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }(29)
    قال تعالى وتقدس :{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }(11)الجمعة .
    وقال- ïپ² -:(( التاجرُ الأمينُ الصدوقُ المسلمُ: مع [النبيّين، والصّديقين، و) الشُّهداء يومَ القيامة).أخرجه ابن ماجه (2139) الصحيحة (3453).
    فاختر لنفسك أيها تريد وأقبل على ما يكون لك خيرا ونجاة ؛ فإن سوق الإيمان والأعمال الصالحة في رمضان قرب على غلق أبوابه ، وقد يكون سوق أجلك أقرب من ذلك ، فكل يغدو فبائع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها .
    عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، قال عفان: وسبحان الله والله أكبر، ولا إله إلا الله والله أكبر تملآن ما بين السماء، وقال عفان: ما بين السماوات، والأرض، والصلاة
    نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة عليك أو لك . كل الناس يغدو، فبائع نفسه فموبقها أو معتقها " وأخرجه كذلك الدارمي (653) ، ومسلم (223) ، والترمذي (3517) وابن ماجه (280)وأبو داود في الزهد(153).
    واعلم أيها العاقل اللبيب أنّ حالة المؤمن بعد رمضان تتلخص يما يلي ،
    1 - إن توفاه الله آخر الشهر أو يوم العيد أو بعده بقليل هذا علامة على حسن الخاتمة ، ويا لها من خاتمة لمن صام وقام إيمانا واحتسابا .
    2 - حالة الفرح والسرور والحبور إذ المعلوم عند جميع الناس أن الفائز بالجائزة يفرح فرحا شديدا ويبقى يحتفي ويحتفل بذلك الفوز أياما وليلي فكيف إذا كانت الجائزة إدراك ليلة القدر ، وكيف إذا كانت الجائزة هي الجنان والرضوان من الرحمن ، وكيف إذا ذكر اسم من أدرك ليلة الجائزة فيمن شملهم العتق من النّيران ؟؟
    3 - شكر هذه النعمة العظيمة وذلك باتباع الحسنة بالحسنة وذلك بصيام الست من شوال فإن من علامة قبول الحسنة اتباعها بحسنة أخرى .
    4 - توطيد العلاقة والرابطة مع من أكرمك بأن أدركت رمضان وأدركت يوم الجوائز ، إذ من المعلوم أن الفائز يبقى دائم الاتصال قوي الرابطة جيد العلاقة بمن أكرموه ، يحسن الظن بهم ويثني عليهم ؛ فكيف إذا كان الكريم هو الله كثير الإكرام والمنن والنعم ؟.
    5 – عبادة الصيام ليست خاصة برمضان مادت تمرنت عليها الآن في رمضان شهرا كاملا فإنه يسهل عليك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام وإن زدت فالخميس والاثنين وإن زدت فصيام شهر الهُ الحارم وهو أفضل الصيام بعد رمضان بنص الحديث ، وإن زدت فعاشوراء وعرفة ، وإن زدت فالعشر من ذي الحجة وهكذا تزيد في ربح تجارتك مع اله .
    6 - وكذلك تلاوة القرآن ، والصلاة ، وذكر الها والدعاء والصدقة والإحسان إلى الح تاجين كل ذلك ليس خاصا برمضان لأن رب الشهور واحد ، والكريم المنّان واحد سبحانه والذي فرضها عليك واحد والذي يعاقب عليها واحد وهكذا التجارة مع الها كالتاجر الذي يتجر كل الأيام لا يمل ولا يكل وقد لا ينال
    شيئا وقد يخسر ومع ذلك لا يترك التجارة ويعيد الكرة في كل مرة يرجو أن يربح يوما ما ويستغني بما ربح ليستريح من عناء الدنيا، فهل يكون طالب الدنيا أفضل من طالب الجنة ؟
    أسأل الها تعالى أن يوقنا للتجارة الرابحة التي لا خسارة فيها ؛ فإنه هو من أعطانا الأنفس والأموال ، وساومنا عليها ؛ فمن باعها منه فقد ربح وفاز ، ومن أمسك عن البيع فقد خاب وخسر .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,039

    افتراضي رد: ما بعد رمضان من الربح والخسران

    جزاك الله خيرا شيخنا

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    1,153

    افتراضي رد: ما بعد رمضان من الربح والخسران

    عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا بعضه وقد روي معناه مرفوعا من وجوه أخر فيها ضعف: من وفى ما عليه من العمل كاملا وفى له الأجر كاملا ومن سلم ما عليه وفرا تسلم ماله نقدا لا مؤخرا.
    ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ... ولا أسلمها إلا يدا بيد
    فإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا ... وإن أبيتم يكون الرهن تحت يدي.

    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب1/208 .
    وعن الحسن قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون.

    روي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه وعن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنيه ومن هذا المحروم منا فنعزيه أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك.

    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب1/210 .

  4. #4

    افتراضي رد: ما بعد رمضان من الربح والخسران

    ‏جزاك الله خير يا شيخ يوسف ‏كتب الله لكم الأجر والثواب


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-Jun-2018, 08:05 PM
  2. انسان صام رمضان وعليه قضاء من رمضان الذي قبله بعذر شرعي منعه من قضاء رمضان
    بواسطة بشير بن علي بن إبراهيم في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-Jul-2016, 02:59 PM
  3. فائدة: هل يقال (رمضان) أو (شهر رمضان) متى تُضاف كلمة (شهر) إلى اسم الشهر
    بواسطة أبو يوسف عبدالله الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-Aug-2011, 03:34 AM
  4. مع قرب شهر رمضان المبارك يعيش المسلمون في بلاد الغرب جوا من البلبلة في دخول شهر رمضان
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-Jul-2010, 03:22 PM
  5. حكم من زنا في شهر رمضان
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-Jul-2010, 07:50 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •