فكثيرٌ من الناس لا يرغبون في السنة ولا يحبونها - العلامة صالح الفوزان حفظه الله



فكثيرٌ من الناس لا يرغبون في السنة ولا يحبونها، وإنما يُحبون البدع والمحدثات والخُرافات ويتقربون بها إلى الله عزَّ وجل، ويعادون أهل السنة، ويحبون أهل البدعة ويتحزبون ضدهم، ويعيرونهم ويلقبونهم بأشنع الألقاب لا بشيء إلا أنهم تمسكوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتخذوا السنة بدعة، والبدعة سنة، وعكسوا الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، قد حذرنا صلى الله عليه وسلم من ذلك أشد التحذير، ودنيا الناس اليوم لا أقول دنيا العالم بل أقول دنيا المسلمين المتسمين بالإسلام تعجوا بهذين الخطرين الشديدين الشنيعين الشرك بالله عز وجل الشرك الأكبر مخرج من الملة، والبدع، والمحدثات التي تصرف المسلم عن دينه، وتبدله بدين غير دين الله، فلنحذر من هذا أيها الناس، فلنحذر من هذا ولنصبر على دين الله، ولنتمسك به، مهما كلفنا ذلك من المشقة، ومن الغربة بين الناس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأصحابه فإن من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا إليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فلنتقى الله في ديننا ولا نساوم عليه ولنثبت عليه مهما كلفنا من الثمن قال صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام غريباً ، الإسلام الصحيح لا الإسلام المدعى أو الإسلام بالاسم بل الإسلام الصحيح، بدأ الإسلام غريباً الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ليس الإسلام الذي جاء به المبتدعة والخرافيون بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء، قالوا: من الغرباء يا رسول الله، قال: الذين يُصلحون إذا فسد الناس ، وفي رواية: الذين يُصلحون ما أفسد الناس ، وهذا يحتاج إلى أمرين يحتاج إلى العلم الذي به نعرف دين الله حق المعرفة ولا تروج علينا البدع والخرافات والشركيات بل نعرف ديننا بتعلمه، وتلقيه من الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح، والأمر الثاني الصبر، الصبر عليه فإن من يتمسك بهذا الدين سيلقى من الناس مضايقات يلقى منهم احتقاراً، يلقى مطاردات، يلقى أمور كثيرة فعليه بالصبر على دينه، فإنه يأتي زماناً كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمانٌ يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر لشدة ما يلقى من الناس، فنصبر على ذلك ونوطن أنفسنا على ذلك مهما كلفنا الأمر ما دمنا على الحق وهم على الباطل، وأمَّا فتنة الشهوات فهي كثيرةٌ جدا فتنة الشهوات فيما تشتهيه الأنفس، فيتبع الشهوات:(خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً)، شهوة الفروج، وشهوة البطون، وشهوة الأموال،هذه من أخطر ما يكون على دينه، وشهوة الرئاسة، والوظيفة، هذه من أخطر ما يكون على دين المسلم، شهوة الفروج تُوقع في الزنا واللواط والاستمتاع المحرم، والعياذ بالله،(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)، وفتنة البطون توقع في أكل الحرام، توقع في أكل الربا، في آكل مال اليتيم، توقع في أمور كثيرة، توقع في تناول المحرمات من الخمر وغيره من المشارب المحرمة، والمأكل المحرمة، كل ذلك من فتنة الشهوات، فتنة شهوة المال، وحب المال توقع في الربا الذي هو من أعظم المُوبقات، توقع في الرشوة التي لعن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها ومُعطيها والساعي فيها لعنهم جميعاً صلى الله عليه وسلم، والرشوة هي ما يدفع إلى المسئول وإلى الموظف من أجل أن يحيف مع الدافع، من أجل أن يعطيه من غير حقه، من أجل أن يظلم الناس ويعطي حقوقهم لغيرهم هذه هي الرشوة الملعونة، ملعون من فعلها، كثيرون من الناس اليوم خصوصاً الموظفين لا يعيشون إلا على الرشوة في الشركات، في المقاولات حدث ولا حرج في جميع أمور الناس إلا من رحم الله عز وجل، فتنة الرشوة التي أوقعت كثير من الناس في أكل أموال الناس بالباطل، أوقعت الناس في الظلم، أوقعت الناس، أخربة نظام دولة هي الرشوة، والعياذ بالله، الرشوة، كذلك القمار، القمار وهو الميسر الذي هو قرين الربا، في كت الميسر الذي هو قرين الربا، في كتاب الله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)، والقمار، والرشوة هي القمار وهي المغالبات والمراهنات التي تؤخذ عليها الأموال، والمسابقات إلا ما استثنه الرسول صلى الله عليه وسلم مما فيه مصلحة للدين لا سبق إلا في ثلاث نصلٍ أو خوفٍ أو حافر ، فالسباقة في الرماية، والمسابقة في ركوب الخيل لأجل الجهاد، والمسابقة في ركوب الإبل لأجل الجهاد في سبيل الله والتدرب على ذلك، هذا حلال تؤخذ عليه المسابقات والجواب الله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)، والقمار، والرشوة هي القمار وهي المغالبات والمراهنات التي تؤخذ عليها الأموال، والمسابقات إلا ما استثنه الرسول صلى الله عليه وسلم مما فيه مصلحة للدين لا سبق إلا في ثلاث نصلٍ أو خوفٍ أو حافر ، فالسباقة في الرماية، والمسابقة في ركوب الخيل لأجل الجهاد، والمسابقة في ركوب الإبل لأجل الجهاد في سبيل الله والتدرب على ذلك، هذا حلال تؤخذ عليه المسابقات والجوائز، أمَّا ما عدا ذلك فلا يجوز أخذ الجائزة على أيَّ مراهنة، وعلى أيَّ مغالبة، لأنها من أكل أموال الناس بالبطل فهذه فتنة الأموال، والعياذ بالله، فتنة الرئاسة والترؤس كم من ضيع دينه؟ من أجل أن يحصل على منصبِ مرتفع، من اجل أن يحصل على منصبِ مرتفع ولو ببيع دينه، والعياذ بالله قال صلى الله عليه وسلم: ما ذئبان جائعان أرسل في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال، والشرف لدينه ، حرص المرء على المال يوقعه في جميع المكاسب المحرمة، حبٌه على الشرف والرئاسة يوقعه في بيع دينه وقد قال صلى الله عليه وسلم: اتقوا الفتن، وتجنبوها ، وحذر منها صلى الله عليه وسلم بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافرا، يمسي مؤمنً ويُصبح كافرا يبع دينه بعرض من الدنيا ، يبع دينه بعرض من الدنيا سواً بالرئاسة أو بالمكاسب المحرمة كثيرون من الناس لا يُبالي، ويأتي على الناس زمان كما في الحديث لا يبال المرء من أين اخذ المال أم من حلال أو من حرام.