ثبت في بعض الأحاديث فضل قيام من قام من الليل كذا وكذا بآيات فهل يدخل في ذلك من قرأ من المصحف وما حكم صلاة التراويح بالمصحف.؟تحميل مقطع صوتي :حفظ


السائل : شيخنا هنا في كتاب صحيح الترغيب والترهيب جزاك الله خيرا على ما فيه من خير ... في الترغيب في قيام الليل في هذا الحديث: ( من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار من الأجر ) في لفظ آخر : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ) في حديث آخر بعد ما ذكر : ( من حافظ على هذه الصلوات المكتوبات لم يكن من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ... )
الشيخ : اللفظ الأول الصلوات تقول ؟
السائل : نعم الصلوات ... .
الشيخ : من حافظ على هذه الصلوات .
السائل : ( من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبة ).
الشيخ : أي نعم.
السائل : ( لم يكن من الغافلين. ومن قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ، أو كتب من القانتين ) في حديث آخر : ( من صلى في ليلة مائة آية لمن يكتب من الغافلين ، ومن صلى في ليلة مائتين آية كتب من القانتين المخلصين ) هنا في بعض الأحاديث من قرأ ومن قام ، فهل كلمة : ( من قام ) يعني صلى .؟
الشيخ : قام في الليل وصلى وقرأ هذه الآيات.
السائل : قام فصلى وقرأ هذا العدد من الآيات. ؟
الشيخ : أي نعم .
السائل : طيب شيخنا لو قلنا الآن على العدد هذا ما هو حافظ الإنسان. ما هو حافظ الرقم هذا ، وقام وفتح المصحف وقرأ من المصحف على قول بعض من قال بهذا ، وهو في بيته يعني ليس بين الناس ما عنده استطاعة للحفظ بهذا العدد هذا ، يقوم هو وزوجته ممكن.؟
الشيخ : تقصد بقولك ممكن يعني يشرع أو لا.؟
السائل : أي نعم ، هل يجوز .
الشيخ : أو أظن أنك تقصد غير هذا ، طبعا يشرع ، يشرع على نصف ذلك يشرع بعشر آيات مهما قرأ فله بكل حرف عشر حسنات ، هذه ما فيها إشكال يعني ، لكن أنا ظننت تريد تسئل أنه هل هو من القانتين هل هو كذا إلى آخره ، نقول الذي يأخذ الأجر هذا بتمامه إنما هو إيش؟ الذي يقوم بهذه الآيات كما جاء في النص يعني ، أما إذا قرأ ولم يقم فله حظ من ذلك ، أما شرعية فواجدة بلا شك ولا إشكال لكن له حظ من ذلك الأجر. وليس تمام الأجر.
السائل : طيب شيخنا نحن نريد أن نحظى بهذا الأجر الذي بهذا الرقم يلي هو مائتي آية. وفتحنا المصحف وقرأنا منه ، فهل نحصل على هذا الأجر ، لأنه مرة أنت ذكرت لنا بالنسبة للقراءة من المصحف تكلمت كلام طويل عليه.
الشيخ : معليش إذا كان النص قرأ يحصل ، أما إذا كان النص قام فلابد ما يصلي ويقرأ هذه الآيات حتى يكتب له ذلك الأجر.
السائل : طيب بدنا نقرأ من المصحف شيخنا.
الشيخ : انتهي الجواب عن هذا ، له أجر لكن ليس هذا الأجر الذي جاء مقيدا بمن قام.
السائل : هو يقصد قرأ من المصحف أثناء الصلاة ؟
الشيخ : لا ما يقصد قرأ أثناء الصلاة.
السائل : شيخنا جزاك اللخ خيرا نحن الآن السؤالي ثاني.
الشيخ : معليش هو جارك يقول تقصد كذا ، أنا أقول له لا . هل توافق معي ؟
السائل : لا أوافق على قصده.
الشيخ : عجيب. طيب الذي فهمته شو ؟
السائل : يجوز مني .
الشيخ : لا معليش هات شوف.
السائل : الآن أنا أقول بدي أحصل على هذا الأجر وأكون من المخلصين في هذا الأجر فأريد أن أفتح المصحف وأقرأ منه في قيامي في صلاتي.
الشيخ : هيك صار السؤال واضح جدا. أنت ما قلت إنه يريد أن يقرأ من الصحف في قيامه. لا ما يحصل الأجر. لأنه نحن نقول بالنسبة للدين يؤمون الناس في التراويح ويقرءون لهم من المصحف هذا أمر غير مشروع ، وإن كان فيه اختلاف بين العلماء قديما وحديثا ، لكنه غير مشروع ، لأن ذلك يؤدي إلى عدم الاهتمام أقل ما يقال بالعناية بالقرآن وبحفظه كما ذكرنا في بعض المناسبات قوله عليه السلام : ( اقرؤوا هذا القرآن وتعاهدوه وتغنوا به ، فوالذي نفسه محمد بيده إنه أشد تفلتا من صدور الرجال من الإبل من عقلها ) فإذا قلنا للناس عموما ، ولأئمة المساجد خصوصا ، إنه أقرؤوا من القرآن من المصحف في صلاة القيام. سواء تراويح في رمضان ، أو في غير رمضان ، معناه ركنوا إلى القراءة من المصحف مباشرة ، وتعطلت الهمة التي كانت تحفزهم وتدفعهم للعناية بأيش ؟ بحفظ القرآن. فلو كان هذا التفسير ما شيء هنا. حينئذ نحن نرجع عن رأينا السابق الذي نتقول فيه أنه مكروه أن يقرأ الإمام من المصحف. ولكان هذا منتشرا في زمن السلف الصالح ، الذي نقول مؤكدين مرارا وتكرارا بأنه خير الناس.
السائل : طيب معناه أكرر الذي أنا حافضه ... .
الشيخ : تكرر ؟
السائل : أينعم حتى أحضى بمائة آية.
الشيخ : لا. هذا أخوك ذاك ، لأنه هذا معناها ركنت أنت إلى التكرار وما اعتنيت بالحفظ ، نحن نقول ما قلنا هو لدفع الناس للعناية بحفظ القرآن ، لكن هذا أخيرا لا نستطيع أن نجعل الناس كل الناس في مثابة واحدة من حيث الحرص والعناية بالأمور المستحبة. الناس طبقات. فأنتم تعرفوا الأعرابي الذي قال : والله يا رسول الله لا أزيد عليهن ولا أنقص .
فالناس نكتفي منهم بأن يحافظوا على الفرائض. ناس أحسن منهم يضمون إليها نحافظ على السنن الرواتب. ناس يضيفون إلى ذلك المحافظة على النوافل. ناس يحفظوا عشر آيات ، ناس مئة آية ناس مائتين إلى آخره. فالناس درجات وطبقات. فمن شاء أن يكون من خير الناس فعليه أن يطبق قول أحدهم :
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.
أما أن نأتي بصورة نحن نريد أن نكون مثل فلان ، ونعمل عمل غيره. هذا ما يكون. واضح ؟
السائل : طيب ممكن الإنسان في حفظ مائتين آية ، لكن يعني ... الآن سؤال جديد ، حافظ مئتين آية ، قرأهم الليلة وقرأهم الليلة الثانية والثالثة فهل يحصل على الأجر الثابت فيها ، أم يكون نفس الشيء ؟
الشيخ : قرأهم غيبا ؟
السائل : نعم غيبا نفس الآيات. يعني المائتين آية حافظينهم ولله الحمد. قرأنا الليلة مائتين آية وهم نفسهم في الليلة الثانية والثالثة .
الشيخ : ما في مانع . أينعم.
السائل : ما في مانع. طيب يعني شيخنا نفس السؤال يقول الصافات مثلا آياتها قصيرة يعني مائة وثلاث وثمانون آية الصفات ، طيب قرأها ... .
الشيخ : على كل حال تعرف أنت المسلم يكون بعيد ... مثلا قرأ مائتين أية. ويأتي ويتقصد أن يحفظ من المائتين آية يلي يتساوى بالنسبة لآيات أخرى مائة آية. لأنه هذا يكون إيش؟ عم يحتال ، لكن إذا جاءت بصورة طبيعية غير مقصودة. أنه هو حافظ من القرآن هذه المائتين آية منها هذه السور التي آياتها قصيرة ، وقرأها يصدق عليه الحديث ، لكن الدافع له على أن يختار مائتين آية هو أنه يحضي حتى ما يتعب حاله ومخه ، ولا يجهد نفسه للمحافظة على هذه الآيات ما ينساها. يأتي ويختار هذه الآيات القصيدة. يعني كما يقال في بعض الكلمات . علو الهمة من الإيمان. فهو ما لازم ينزل نفسه إلى الحضيض. ويقول أنا من أجل أن أكسب فضيلة قراءة مائتين أية راح أحفظ هذه السورة لأنه آياتها قصيرة ، ففي فرق بين إنسان حفظها ، ثم سمع هذا الحديث فعمل به ، وبين إنسان سمع هذا الحديث وراح تقصد قراءتها ، حفظ تلك الآيات القصيرة. أظن وضح المعنى ؟
السائل : أقول فيه همة لحفظ هذه القصيرة .
الشيخ : همة عن همة تختلف بلا شك.
السائل : عندما يذكر في الحديث أنه مائتين آية ، يكون على سبيل التحديد والحصر مائتين يعني مائتين ، مثلا فيه أحاديث للرسول اللهم صلي عليه يقول فيه : ( إني أستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) مثلا هذه مثل هذه ، يعني مثلا هي تحديد ؟ لأنه كأني سمعت مرة. أن السبعين مرة ليست تحديد ولا حصر.
الشيخ : الذي سمعته صحيح ، لكن عرفت شيئا وفاتت عنك أشياء. في اللغة العربية إذا قال إنسان عندي سبعين دينار. سبعين شجرة وكانوا تسعة وستون يكون كذاب. إذا كانوا واحد وسبعين ، خمس وسبعين مائة ألف يكون صادق ، أي العلماء يقولون العدد لا مفهوم له ، يقصدوا هذا الذي شرحته آنفا. لا مفهوم له بالنسبة للأكثر وليس بالنسبة للأقل. واضح ؟
السائل : واضح.
الشيخ : فمن قال إني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة. وكان لا يستغفر إلا تسعة وستين ، ما يكون طبق الحديث ، لكني لو استغفر وطلع العدد واحد وسبعين فقد استغفر سبعين. طبعا هذا يأخذ بحث ثاني هل يجوز أو لا .؟ نقول إذا كان المقصود من الحديث التحديد ، فالزائد أخ الناقص ، وإذا عرفنا هذه القاعدة يسهل علينا التوفيق بين كثير من الأحاديث التي يبدوا بينها التعارض. من أشهرها والتي قل ما يوجد طالب علم لم يسمع بها قوله عليه السلام : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) وفي رواية أخرى : ( بسبع وعشرين درجة ). فما فيه اختلاف بين الخمسة والعشرين والسبع والعشرين لأنه السبعة والعشرين داخلين تحتهم الخمس والعشرين. لو لم يأتي رواية السبعة وعشرين ما جاز لنا أن نزيد في الفضل على ما جاء في الحديث الأول خمسة وعشرين. فالعدد لا مفهوم له ، فإذا ثبت أكثر من العدد في عبارة أخرى ، ما في منافاة ، لكن من يريد أن ينفذ النص فيجب أن يحافظ على العدد ، لأنه ما يجوز يقول أن العدد لا مفهوم له بالنسبة للأقل وإنما بالنسبة للأكثر. واضح.؟
السائل : الله يجزيك الخير.
الشيخ : الله يحفظك .
السائل : شيخ بالنسبة لسؤال المسبوق الذي وجد النبي صلى الله عليه وسلم راكع والجماعة راكعين وركع إلى آخر الحديث ، كلمة : ( لا تعد ) أو : ( لا تعدوا ) قراءة مفهوم هذه : لا تعدوا إلى الركوع دون الصف ، أو لا تعد إلى الركوع دون الصف ، فهذا المفهوم لا تعد للركوع دون الصف ... .
الشيخ : كيف . كيف ؟
السائل : يعني لا تعد إلى الركوع دون الصف مرة أخرى. ينافي المفهوم أنه يجوز أنه الواحد يركع دون الصف. فيعني كيف التوفيق بين المفهومين ، طبعا هو الحديث نصه يحتمل أن يكون هذا ويحتمل هذا.
الشيخ : وهذاك.؟
السائل : طبعا يحتمل المفهومين .
الشيخ : الثاني يحتمل المفهومين.؟
السائل : لا هو النص يعني لا تعد أو لا تعدوا.
الشيخ : فهمناه هذا ، الحديث الثاني ؟
السائل : هو نفس الحديث و هو الحديث واحد بس أنا مفهومي أنه سبق أن سمعت شرح أنه جائز الواحد يركع دون الصف من أجل أن يلحق الجماعة. الشيخ ابن باز يقول لا هذا شرحه إنه لا تعد مرة أخرى للركوع دون الصف ، يعني إذا تركع نتكع مع الصف.
الشيخ : طيب إذا يكفيك من سؤالك هذا الكلام ماشيء.؟
السائل : ماشي.
الشيخ : طيب نحن نقول هل في هذا الحديث ولو في بعض رواياته ، أن الرجل ركع دون الصف.؟ أم في الحديث ولو في بعض رواياته أن الرجل أسرع ، وأن الرسول لما سأله لماذا أسرعت قال لإدراك الركعة. فقال له : ( زادك الله حرصا ولا تعد ) ماشي الكلام إلى هنا.؟
السائل : ماشي.
الشيخ : طيب. فنقول لو كان في بعض روايات الحديث أنه ركع دون الصف ، حينئذ يمكن حمل الحديث على معنى لا تعد إلى الركوع دون الصف ، ولا يهمنا بعد ذلك بالنسبة لهذه النقطة بالذات أنه هي الرواية : ( لا تعد أو لا تعدوا ) لأن كلمة لا تعدوا إن صحة أو حفظه في الحديث فهي معناها مفهوم من سبب قوله عليه السلام : ( زادك الله حرصا. ولا تعد ) لأنه هو ركض ، واضح.؟ لكن بحثنا الآن ليس في الركض وبخاصة أن هذا الركض ما في خلاف في عدم شرعيته ، إنما بحثنا الآن أن نحمل الرواية المشهورة في البخاري وغيره. ( لا تعد ) أي إلى الركوع دون الصف. مش لا تعد إلى الركض. ماشي.؟ طيب. لو كان في الحديث أن الرجل ركع دون الصف حينئذ يصح هذا التفسير لا تعد إلى الركوع دون الصف. لكن الركوع دون الصف مش مذكور في شيء من طرق الحديث إطلاقا. واضح إلى هنا .؟
ثانيا : الرجل لو كان بده يركع دون الصف ما ركض. وهذا أمر مشاهد من كل الناس أنه الواحد ليش يركض.؟ من أجل أن يلحق الأمام في الركوع في الصف. فهو لو كان بده يركع دون الصف ما ركض. يساوي هو مثل ما نساوي نحن. نركع في آخر المسجد وندب حتى ندرك الإمام حيثما كان. فإذا في عندنا ملاحظتان إذا نظر إليهما بعين الاعتبار لم يجز حمل الحديث على ذاك المعنى الذي تقول أنك سمعته من فلان ، أي لا تعد إلى الركوع دون الصف .
عندنا شيئين يمنعاننا من تفسير الحديث أو حمل الحديث على النهي عن الركوع دون الصف ، الأمر الأول : أنه لا يوجد فيه شيء من روايات الأحاديث أنه ركع دون الصف ، والشيء الثاني : أنه هو أنكر الرسول عليه لأنه ركض ، وما يركض إذا هو يريد أن يركع دون الصف ، وإنما يريد أن ينضم إلى الصف .
وفي الختام هذا الحديث تأكيد للأدب الذي تحدث به الرسول - عليه السلام - في الحديث المعروف من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار ولا تأتوها وأنتم تسعون فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) هذا الحديث تأكيد لحديثك ، وهو من حديث أبي بكرة الثقفي حينما دخل المسجد ووجد الرسول - عليه السلام - راكعًا فأسرع وسمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - صوت قدميه وهو يُسرع فلما صلى سأل ، قال : أنا يا رسول الله ، وذكر أنه أراد أن يدرك الرسول وهو راكع ، قال له : ( زادك الله حرصًا ولا تعد ) .
بهذا ينتهي الجواب عن تفسير الحديث بذاك التفسير ، ولكن ينبغي أن نعلم أن الذين يدخلون في المساجد اليوم من أهل الحديث ويجدون الإمام راكعًا ، فيركعون هم حيث كانوا ويشاركون الإمام في ركوعه ، ثم يدبون حتى ينضموا إلى الصف ، هذا ليس اجتهادًا منهم وإنما هو بنصٍ ، وأنا ظننت أنك لما ذكرت هذا الفعل أنك تشير إلى الحديث الثاني ، ولذلك إن كنت تذكر قلت لك هذا مفهوم الحديث الأول ، ومفهوم الثاني .؟ إذًا فلنحضر في أذهاننا أن هناك حديثًا صريحًا في الموضوع ، من السنة من حديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - : ( من السنة إذا دخل الرجل المسجد فوجد الإمام راكعًا أن يركع حيث هو ، ثم يدب ويمشي إلى الصف ) هذا الحديث صريح فيما نفعله نحن اليوم ، وحينئذٍ فلا يجوز بوجهٍ من الوجوه أن نحمل حديث أبي بكرة الثقفي على ما يعارض حديث ابن الزبير ، لأن القاعدة عند العلماء التوفيق بين الأحاديث والجمع بينها ، وليس ضرب بعضها ببعض ، لاسيما وقد بينا آنفًا أن حديث أبي بكرة ليس فيه أن الرجل ركع دون الصف حتى يحمل عليه ، وإنما هو محمول على الركض .
ولو جاز لي أن أقول ظنًا لقلت أن من حكمة حديث ابن الزبير هذه الحكمة نتجت من ذلك الخطأ ، أي أن الله - عزَّ وجلّ - يوحي إلى نبيه أن هذا الذي فعله أبو بكرة الثقفي ممكن ان يتكرر ممن دونه من الناس فقهًا وعلمًا ممن يأتون بعد القرون المشهود لها بالخيرية - كما ذكرنا آنفًا - فإذًا الحكمة الإلهية والرأفة بالناس تقتضي أن يقال لهم لا تجهدوا أنفسكم ، لا تجهدوا لا تتعبوا أنفسكم بالركض وتلتهجوا لأجل إدراك الإمام راكعًا ، فقد يسرنا لكم الأمر اركعوا حيث أنتم ثم دبوا ، وبخاصة أننا نشاهد كثير من الناس أنهم بسبب إدراك ركعة من أربع ركعات يبطلون الأربع ركعات ، حيثي يقول أحدهم الله أكبر ، هذه تكبيرة الانتقال من القيام إلى الركوع فأضاعوا بذلك تكبيرة الإحرام ، وعليهم أن يقولوا الله أكبر ، الله أكبر ، بس أين النفس المطمئنة ؟! وهو خايف تروح عليه ركعة ، ولذلك ... وإيش؟ يروحوا عليه الأربع .
السائل : لو قصد في ذاته تكبيرة الإحرام ، شاهدنا في كثير من المساجد عملية الركوع يعني ما أجد أحدا يكبر تكبيرتان إلا ما ندر كله تكبيرة واحدة ، أنا أظن أن هذا الذي يكبر على فرض أنه كبر تكبيرة الإحرام .
السائل : لأنه هو واقف ، لو كبرها وهو واقف تكون للإحرام .
السائل : لو كبرها وهو يعني ... .
الشيخ : أبو عدنان جاي على باله يخطئ .
السائل : فلو كبر هذه التكبيرة تجزئ.؟
الشيخ : بس أنت لما تقول أنه لو قصد بهذه التكبيرة تجزئ أم لا تجزئ.؟ ما صفة هذه التكبيرة.؟ هذا رد على أبو عدنان ، لا أبو عدنان لازم يملك أعصابه ، أبو عدنان لازم يملك أعصابه ، ويكون مستمع كالآخرين . آه ، شو صفة هذه التكبيرة حتى نجيب عن سؤالك ، والجواب إن كان كبر قائمًا ثم ركع صحة صلاته ، لكن ضيع الواجب ، وإن كان كبر - كما قلنا آنفًا - وهو يركع ، قد أتى بالواجب وضيع الركن وضيع الصلاة كلها ، وهذا هو واقع الناس اليوم ، ولذلك أبو منير هنا لا يكفي أن نقول إذا كان قصده ، لأنه إذا كان القصد بنية طيبة لكن العمل فاسد ما يشفع القصد الحسن للعمل الفاسد ، واضح أظن.؟
الشيخ محمد ناصر الدين الالباني -رحمه الله-