السلام عليكم ورحمة الله
لا شك أن التبكير إلى المسجد يوم الجمعة فيه من الفضل الكثير والأجر العظيم لما دلت عليه الأحاديث النبوية المستفيضة ، والتبكير يوم الجمعة والقرب من الإمام ينفع العبد يوم القيامة ، فإن الله يتجلى لأوليائه المؤمنين في الجنة في كل يوم جمعة ويزورونه فيكون أقربهم منه أقربهم إلى الإمام وأسبقهم إلى زيارة الله أسبقهم إلى الجمعة . ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ، ويبكر فيشتغل بالصلاة والقراءة والذكر حتى يأتي الإمام . كذلك يتقدم في المكان كما تقدم في الزمان فيدنو من الامام ولا يتأخر . ومن الناس من يحضر باكرا ومغتسلا ومتطيبا لكنه يصلي في مؤخرة المسجد ، وهذا خلاف السنة . بل السنة أن يتقدم ، ويكمل الصف الأول فالأول .
قال النبي صلى الله عليه وسلم (( تقدموا وائتموا بي ، وليأتم بكم من ورائكم ، ولا يزالون قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله )) رواه مسلم .
وعن علقمة , قال : خرجت مع عبد الله إلى الجمعة، فوجد ثلاثة، وقد سبقوه. فقال رابع أربعة. وما أربعة ببعيد. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات. الأول والثاني والثالث)). ثم قال: رابع أربعة. وما رابع أربعة ببعيد. رواه ابن ماجه.


قال الشيخ عبد المحسن العباد في شرحه لسنن ابن ماجة -84- :
- قال :حدثنا كثير بن عبيد الحمصي , حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز , عن معمر , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة , قال : خرجت مع عبد الله إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه , فقال : رابع أربعة , وما رابع أربعة ببعيد , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :( إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات , الأول والثاني والثالث . ثم قال : رابع أربعة , وما رابع أربعة ببعيد ).

قال العباد حفظه الله :
ثم ذكر أهل الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه ذهب إلى الجمعة ، أنه سبقوهم ثلاثا فقال : "رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد "يعني أنه قريب من الذي قبله ، ولكن الذي قبله سبقه وظفر بالأجر أكثر منه لأن الناس على حسب تبكيرهم يكون الفضل أو التفريط في أجورهم .
وذكر أنه لما وجد قدمه ثلاثة وقال : "ما رابع أربعة ببعيد " ثم ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الناس يجلسون عند الله عز وجل على حسب ذهابهم إلى الجمعة وتبكيرهم إلى الجمعة الأول ثم الثاني ثم الثالث )) ثم قال :" وما رابع أربعة ببعيد " يعني نفسه هو لأنه ذكر الثلاثة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم .
والحديث من العلماء من حسنه ومنهم من تكلم فيه بسبب أحد رواته وأنه عنده ضعف أو في حفظه ضعف الذي هو عبد المجيد بن عبد العزيز .
وقد جاء في الحديث :(( أن المقسطون عند الله على منابر من نور على يمين الرحمان وكلتا يديه يمين ))
يعني أقول : ورد ما يتعلق بالقرب من الله وبكون المقسطين العادلين يعني يكونون عند الله وعلى يمين الرحمان وكلتا يديه يمين ، لكن هذا جاء فيما يتعلق بالمبكرين للجمعة يعني أن من كان أول كان أقرب إلى الله ثم الذي يليه ثم الذي يليه . نعم . هـ لتحميل المادة الصوتية


وسئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله في الشريط التاسع من تفسير سورة الحجرات إلى الناس :
احسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل : هل القرب من الإمام يوم الجمعة يكون قريبا من الله تعالى يوم القيامة ، وهل هذا خاص بيوم الجمعة ، أم كل قرب من الإمام ؟

العلامة الفوزان حفظه الله :
هذا ورد في الصحيح أن أقربهم إلى الله في يوم القيامة أقربهم إلى الإمام في يوم الجمعة ،،
وهذا يدل على الحث على التبكير في صلاة الجمعة حتى يحوز على هذه الفضيلة والقرب من الإمام . نعم . هـ لتحميل المادة الصوتية

فبادر أخي المسلم إلى الأجر والثواب والحمد لله رب العالمين .