الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين.
أما بعد:

فهذا نقاش او قل مناظرة بين العلامة الألباني و أحد طلبة العلم المفتونين في بعض مسائل الإيمان.



سؤال: صلاح الظواهر سبب شرعي لإصلاح البواطن، وعلمنا من ساداتنا كبراءنا في العلم أن السبب ينتج المسبب قطعاً كزوال الشمس أو غروبها سبب توجد الصلاة، فهل إصلاح الظاهر يوجب قطعاً إصلاح الباطن إذا كان هذا سبباً شرعياً، فما بال عبد الله بن أبي بن سلول كان ممن صلح ظاهرهم ولكنه كان منافقاً، وشكراً.

الشيخ: لكل قاعدة شواذ؛ لأنك وأنت السائل لا تستطيع أن تقول بأنه إذا صلح قلب المسلم لا يصلح ظاهره، لا يمكن لمسلم أن يتصور أنه إذا صلح قلبه لا يمكن أن يصلح ظاهره أليس كذلك حتى أمضي في كلامي؟

أعيد ما أقول لا يمكن لمسلم أن يتصور أنه قلبه صالح ومع ذلك يظل ظاهره طالحاً، هل يتصور هذا؟

مداخلة: الحقيقة أن السؤال كان...

الشيخ: أنا عارف سؤالك، لا لا اسمح لي بارك الله فيك، أنا أريد أن أمهد للجواب عن سؤالك، هذا التمهيد قام على توجيه سؤال؛ لأنه أنا لأفهم سؤالك السابق أريد أن أفهم جوابك عن هذا السؤال.

هل تتصور وأنت مسلم مثلي قلب رجل مسلم مخلص مؤمن بالله ورسوله يبقى ظاهره طالحاً وليس صالحاً، هل تتصور هذا؟

مداخلة: لا أتصور.

الشيخ: الآن، نعود للإجابة عن سؤالك.

المنافق الكبير الذي ضربت به المثل هل كان قلبه صالحاً؟ الجواب: لا.

مداخلة: قطعاً لا.

الشيخ: إذاً، أنا حينما قلت القلب الباطن متعلق بالظاهر والظاهر متعلق بالباطن، ما قلت البدء يكون من الظاهر؛ حتى يرد سؤالك.

فيبدو لي والله أعلم أن سؤالك كان قائماً أنه إذا صلح ظاهر إنسان، مثلاً إنسان يلبس جميل و[يضع] الطِّيْب وما شابه ذلك إلى آخره وقلبه خراب يباب، فهذا يدخل في قلبه صلاحاً؟ لا هذا ما قلته ولن أقوله، ولا أتصور مسلماً يقوله، لكن العكس هو صواب من كان مشركاً لا يحرم ولا يحلل ولا يتخلق بالأخلاق الجميلة التي جاء بها الإسلام، ألا تعتقد بأنه مجرد أن يؤمن بالله ورسوله يصير هناك انقلاب في هذا الإنسان داخلياً وخارجياً ألا تعتقد معي هذا؟

السائل: نعم يغلب على الظن ذلك.

الشيخ: ما تقول يا أخي يغلب على الظن قل: أقطع بذلك كما قلت آنفاً.

السائل: لا أستطيع.

الشيخ: عجيب،طيب نسمع منك إذاً.

يعود السؤال السابق بارك الله فيك: رجل آمن بالله ورسوله وقد كان كافراً بالله ورسوله، ما يتغير منه شيء إطلاقاً؟

السائل: يتغير.

الشيخ: ظناً ولا يقيناً؟

السائل: قطعاً يتغير.

الشيخ: طيب وكان سؤالي ماذا؟

السائل: كان سؤال حضرتك يعني لا بد وأن يتغير كلية.

الشيخ: لا أنا ما قلت كلية، لا يا أخي بارك الله فيك، أرجو ألا تضيف لكلامي كلمات إضافية تغير الموضوع، لعلك تؤمن معنا بأن الإيمان يقوى ويضعف ويزيد وينقص، أسألُ لأن المسألة فيها قولان كما ذكرنا آنفاً ما رأيك؟

السائل: لا أتقدم على فضيلتكم برأي، ولكنني أقول: إن توابع الإيمان هي التي تنزل وترتفع، أما الإيمان في حد ذاته فلا يمكن أن ينقص؛ لأنه إذا نقص أصبح كفراً.

الشيخ: أنا أقول لك بصراحة: هذا خطأ؛ لأنه يخالف نص القرآن الكريم في أكثر من آية التصريح فيها فزادهم إيماناً: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾(آل عمران:173)، كيف أنت الآن مؤمن بالله ورسوله وتقول: أنا لا أعتقد! من أين تأخذ العقيدة؟، أنا أسألك الآن: من أين تأخذ العقيدة الصحيحة، أمن الكتاب والسنة أم من خارجهما؟

لابد أن تقول من داخلهما أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: فإذا كان هناك بارك الله فيك عديد من الآيات تصرح بأن الإيمان يزيد، وأي شيء يزيد يقبل النقص؛ فكيف يستطيع أن يتصور أن مؤمناً يؤمن بمثل هذه النصوص، ثم إنه يقول: لا أعتقد أن الإيمان يزيد وينقص ؛ لأنه إن نقص معناه خرج عن كونه مؤمناً، إذا كنا متفقين والحمد لله أن العقيدة تؤخذ من الكتاب والسنة وهذا نص بل نصوص في القرآن، أن الإيمان يزيد وينقص، والسنة تؤكد ذلك كما في الحديث المتفق عليه بين الشيخين وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»( البخاري (رقم9) ومسلم (رقم162)).

فإذاً: أنا أقول من هنا أتيت يا أستاذ حينما اعتقدت عقيدة خلاف الكتاب الكريم والسنة الصحيحة أشكل عليك ما قد سمعت مني، وعلى كل حال لا أريد أن أذهب بعيداً بك عن الإجابة على سؤالك، أنا لا أزال أقول أن هناك ارتباط وثيق جداً بين قلب المؤمن وجسده، وأقول عادة كلمة ما ألهمت أن أقولها، وسأستدركها على نفسي كما إنه صلاح القلب من الناحية المادية له ارتباط بصلاح البدن، فإنني لا استطيع أن أتصور رجلاً مريض القلب ويكون صحيح في البدن، لا استطيع أن أتصور هذا.

كذلك الأمر تماماً فيما يتعلق بالناحية الإيمانية، لا استطيع أتصور مؤمناً وقد كان كافراً ثم آمن بالله ورسوله حقاً، مستحيل أن أتصور أنه سيبقى كما كان وأظن أنك وافقت معي، لكن قلت ليس ضرورياً كما أضفت على لساني سهواً منك كلياً، أنا ما قلت كلياً، والسبب أن الإيمان كما قلنا يزيد وينقص، ولا أستطيع أتصور إنساناً كامل الإيمان بعد المعصوم ألا وهو رسول الله ص، لكنني أتصور ناس يتفاوتون في الإيمان، فكل ما قوي إيمان أحدهم كلما قويت الآثار الصالحة الظاهرة في بدنه، وكلما ضعف هذا الإيمان أو قلت قوته أو على الأقل كل ما كان الظاهر في بدنه قليلاً أيضاً، إذاً: إذا رفعنا كلمة كلياً أظن نقترب بعضنا من بعض كذلك.

السائل: إن شاء الله مقتربون يا شيخنا.

الشيخ: كذلك؟

السائل: إلا أن الحديث...

الشيخ: ما أجبتني، بارك الله فيك، قلها.

السائل: إلا أن الحديث: «الإيمان بضع وستون شعبه أعلاها شهادة أن لا آله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»، يخدم قولي بأن الذي يزيد وينقص هو توابع الإيمان، لا الإيمان ذاته؛ لأن الإيمان متعلق بالتصديق، وأما الحكم الشرعي هو المتعلق بالعمل فعندما يكون الإيمان صادقاً أي العقائد متعلقة بالتصديق، فمعنى هذا أنه لو نقص التصديق جزءاً بسيطاً، يعني: لو تصورنا أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إلى كل ما جاء من الإسلام مقطوعاً فيه، أن لو نقص جزءاً منه يعني كما تقول أحد الفسقة الكفرة الظلمة الذي قال: إنه قل هو الله أحد ما لها داعي ما لها داعي فهل يبقى ذلك من إيمانه شيء.

الشيخ: أنت الآن فهمتُ المشكلة عندك، أنت تتكلم عن العقيدة، نحن نتكلم عن الإيمان بمفهوم الإسلام، العقيدة يعني: مثلاً إنسان يؤمن بوجود الله، إذا دخله ذرة من شك فهو كافر، هذا الذي تعنيه أنت، لكن ليس هذا هو البحث أنا أتكلم ليس بالمنطق والعقل فقط، أتكلم بالمنطق والعقل والشرع فوق رؤوسنا، الإيمان في الشرع ما هو؟

السائل: الإيمان هو التصديق الجازم المطابق عن دليل، هذا ما أعلمه؟

الشيخ: اسمح لي هذا ما تعلمت هذه كليشة نعرفه نحن، لكن من أين جئت بهذا؟ نحن آنفاً ذكرنا لك ذكرناك ببعض النصوص أن الإيمان يزيد وينقص، فأنت تخلص من هذه الحجج القرآنية بأن تقول الإيمان تعريفه كذا وكذا، وكذا، هذا تعريف للإيمان العقلي المنطقي فقط، أما الإيمان الذي ذكره الله عز وجل فهذا له صفة أخرى، ثم أنت لا تذهب بعيداً، وما أظنك إلا أنك قلت ما في قلبك عندما أضفت كلمة كلياً واتفقنا على حذفها، معناها أنت تقول إنه إذا المؤمن زاد إيمانه ظهر أثره في عمله، لكن أنت قلت مش كلياً، إذاً: هذه الآثار التي تظهر في عمل الإنسان هو من آثار إيمانه، وإذا كنت تريد أن تبحث الموضوع منطقياً وعقلياً، أخي الإيمان كما تعلم ليس شيء مادة هو كهذا النور لو سلط في هذا المكان أنوار، أنوار فالنور يقبل الزيادة ويقبل الزيادات، فأنت مثلاً حينما تسمع خبراً من شخص تثق به صدقته لكن هذا التصديق يقبل القلقلة، أليس كذلك؟

السائل: نعم، إذا كان من غير المعصوم؟

الشيخ: ما يحتاج إلى شرط، لأني أقول لك شخص.

السائل: شخص نعم.

الشيخ: أنت تقول معصوم ليس هناك معصوم الآن، ثم سمعت هذا الخبر من شخص آخر، هذا التصديق الذي كان من قبل، ما الذي حصل في قلبك؟

السائل: تصديق أيضاً.

الشيخ: ما أجبتني.

السائل: تصديق، تصديق.

الشيخ: لا، لا ليس هذا سؤالي، قلت لك: بقي كما هو، قل: نعم أو قل: لا.

السائل: يعني تقصد أنه زاد عن السابق، نعم تأكد,

الشيخ: نعم زاد عن السابق ولا لا؟

السائل: تأكد.

الشيخ: حسناً... ثالث ورابع وعاشر وعشرين.

السائل: تأكد.

الشيخ: هذا هو الإيمان الذي يزيد وبالعكس ينقص.

السائل: بارك الله فيك يا شيخ، بس أنا اقصد أن الإيمان لغة وشرعاً، يعني هل لدى فضيلتكم، تعريف للإيمان غير الذي عرفته؟

الشيخ: حتماً.

السائل: تفضل.

الشيخ: الآيات الذي ذكرناها.

السائل: على عيني وراسي، ولكن أريد تعريفاً حتى أستطيع أن أنقل عليه النصوص.

الشيخ: يا أخي الإيمان بارك الله فيك التعريف أمور اصطلاحية، المهم أنت وأنا وكل مسلم أن يسلم قلبه لما أخبر الله به أما ما هو التعريف الذي تضعه أنت، في الأمس القريب كنا في بحث يشبه هذا، فقلنا لأحدهم لا مشاحة في الاصطلاح، فأنت وضعت تعريفاً فيمكن لإنسان آخر أن يضع تعريفاً آخر، لكن المهم الآية التي تعلم ما في القلوب قلوب البشر، ماذا تقول عن إيمان المؤمنين، يقبل الزيادة أم لا؟ يجب أن تقول: نعم يقبل الزيادة؛ لأن هذا النص القرآني بعد ذلك، التعريف الذي لقنته منذ صباك بدك تعرضه على هذا النص القرآني مش تعكس الموضوع، تعرض النص القرآني على التعريف فإذا وافق هذا النص التعريف على الرأس والعين قبلنا النص، وإذا لم يوافق رفضنا النص، من أجل التعريف، نحن نقول لك الآن من أين جئت بهذا التعريف وأنا أقول لك مخالف للنص القرآني التعريف، يقول: الإيمان لا يقبل الزيادة وانه أن نقص منه ذره وأنا وافقتك لأنك عم تحكي عقلاً، لكن الشرع يخبرنا بما لا نعلم نحن فيقول أن الإيمان يزيد؛ فلماذا أنت لا تقول بقول الله عز وجل ما الذي يصدك عن ذلك؟

السائل: الحقيقة أنني أقول بقول الله ولا أخالف قول الله إن شاء الله إنما جاء... للرسول عليه وعليكم السلام للإيمان بزيادته ونقصانه ما يفيد تعلقه بالعمل، فأقول إنه إن تعلق بالعمل فانه يزيد وينقص العمل، يعني ما يتبع الإيمان من عمل،وذلك الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر شاربها وهو مؤمن».

الشيخ: ألهمك الله الحجة عليك، فهل كفر الزاني؟

السائل: لا، إلا في ساعة أن غاب عن ذهبنه اتصاله بالله.

الشيخ: أنا ما بيهمني الاستثناء، في تلك الساعة كفر؟

السائل: لا ابتعد.

الشيخ: كيف؟

السائل: ابتعد عن الإيمان في عمله.

الشيخ: يا أخي أنت جبت الحجة عليك ولا تستعجل، «لا يزني الزاني وهو مؤمن»، أي ليس مؤمناً حين يزني,إذا قلت بأن الإيمان لا يقبل بالزيادة والنقص حكمت على هذا الزاني في تلك اللحظة إنه غير مؤمن، نحن ما نقول هكذا لأننا نقول الإيمان يزيد وينقص، فهو لو كان إيمانه كاملاً، ما زنا ما سرق ما نهب ما، ما إلى آخره، أما أنت بتقول هو كافر هو كافر هو كافر ولن تجد وسيله لتخرج من هذا المأزق إلى أن تقول برأي أهل السنة والجماعة، الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، يصل إلى درجة إذا نَقَصَ ذَهَبَ، لكن ما كل ناقص معناه ذهب(1) والآن هذا الحديث في الحقيقة من حجج أهل السنة والجماعة الذين يقولون أن الإيمان يزيد وينقص فماذا يضرك إذا تركت ذاك التعريف جانباً وأنت تعلم بأن ذاك التعريف ما جاء في كتاب الله ولا جاء في حديث رسول الله، إنما هو اصطلاح جماعة من المسلمين أليس كذلك.

السائل: نعم.

الشيخ: طيب، فماذا يضرك أن تدع هذا التعريف جانباً وأن تقول بقول الله وأن تقول بقول رسول الله حتى لا تقع في مثل هذه الورطة وهذه الورطة لها أمثله وأمثله عديدة جداً، أنا أقول لك الآن: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له»، شو رأيك هذا كافر الذي لا أمانة له.

السائل: أقول: ليس كافراً.

الشيخ: لكن هو قال: لا إيمان.

السائل: أي إنه من توابع ايمانه نقص.

الشيخ: لماذا لا تقول إيمان كامل وناقص.

السائل: لو نقص كفر، يا سيدي.

الشيخ: يا أخي بارك الله فيك أنت لا تزال الآن ما تآخذني ويمكن الجماعة الآن بيآخذونا أننا استطردنا كثيراً، أنت لا تزال بتحن لمذهبك القديم، أن شو الإيمان؟ يا أخي هذا الإيمان هذا التعريف الذي أنت جئت به، أنا بقول مثلاً أنا كفرتُ به، هل كفرت؟

السائل: لا طبعاً ما كفرت والعياذ بالله.

الشيخ: لكن الذي بينكر النص القرآني بيكفر.

السائل: صحيح.

الشيخ: فإذاً شو بيقولوا:هذا الذي ما يريد يشوف منامات مكربه لا ينام بين القبور؛ هذا التعريف ما دام ما جاء لا عن الله ولا عن الرسول تركناه جانباً ونتمسك بالنصوص من الكتاب والسنة، ما في أي إشكال إلا إذا حنيت لمذهبك القديم، ونحن افترضنا الآن أن نترك هذا جانباً، الآن أنا أسألك هذا التعريف، هذا التعريف هل هو متفق عليه بين المسلمين ولَّا هو رأي من آراء مذهبيين؟

السائل: والله ما أعلم أن أحداً اختلف على هذا التعريف.

الشيخ: الله اكبر

السائل: لا أعلم يعني مبلغ علمي، ولذلك سألت فضيلتكم عن

تعريفٍ آخر.

الشيخ: جميل..جميل،لماذا لا تعرف؟ ألا تعلم أن هذا مذهب الماتريدية، ومذهب الأشاعرة يختلف عنهم، وأن الأشاعرة يقولون الإيمان يزيد وينقص، زيادته بالطاعة ونقصانه بالمعصية لماذا لا تعرف هذا.

السائل: لماذا جلست معكم؟، حتى أعرف.

الشيخ: ... نشكر لطفك على كل حال لكن استغرب أنك أنت مبين أنك دارس لكن لماذا درست مذهباً وتركت مذهباً آخر وهذا مشهور جداً مذهبان ماتريدية والاشاعرة، غير مذهب أهل الحديث، فالما تريدية هذا هو رأيهم هذا هو تعريف الإيمان، أما الاشاعرة ومعهم أهل الحديث فهم يقولون: الإيمان يزيد وينقص زيادته الطاعة ونقصانه المعصية، شو بدك بقى التعريف من عندي، أنا ما بدي شي من عندي حسبك القرآن حسبك الحديث الذي أنطقك الله به وقامت الحجة به عليك، وحسبك الحديث الذي أنا أوردته الآن فاضطررت أنت إلى أن تؤوله على ضوء تحن لمذهبك القديم: «لا إيمان لمن لا أمانة له» لا إيمان يا أخي؛... نقول: لا إيمان كاملاً ما الذي يمنعك أن تقول بهذا.

السائل: المسألة يا سيدنا مش أنا عايز، أحن لمذهبي القديم ولكنه سمعٌ وعلمٌ أخذناه عن أمثال ابن تيميه رحمة الله عليه

الشيخ: لا، لا.

السائل: عرف بهذا التعريف.

الشيخ: لا،لا أبداً أنت واهم تماماً، ابن تيميه يقول هذا الكلام، أعوذ بالله.

السائل: يقول: أن الإيمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل.

الشيخ: معليش يا أخي لكن الإيمان هذا أنا قلت: أنا متوافق معك، لكن ما عم تعرف الإيمان الذي جاء في الشرع، عطني بالك إذا ابن تيميه لا يقول الإيمان يزيد وينقص.

السائل: يقول نعم.

الشيخ: فإذاً يا أخي بارك الله فيك أنت أخذت شيئاً وتركت شيئاً.

السائل: شكراً.


"الهدى والنور" (446/ 10: 00: 00)

التفريغ من طرف شادي أل نعمان




-----------------------------------------------------------------------------------




(1) و هذا رد صارخ على كل مفتون يتهم الإمام الألباني بالإرجاء فهاهو يقول(إلى أن تقول برأي أهل السنة والجماعة، الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، يصل إلى درجة إذا نَقَصَ ذَهَبَ، لكن ما كل ناقص معناه ذهب)

و يكسر الذريعة بتفصيله لإجمال الذين يلزمون الناس بقول (ينقص حتى لا يبقى منه شيء)