بسم الله الرحمن الرحيم

االحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فقد كتب علي الحلبي مقالا بعنوان :" يا شيخ ربيع.. هلاّ عاملتَنا -بما حمّلتَنا!-كما تعامل شيخُ الإسلام مع(مسألة خلق القرآن)!!
وبما أنه يريد تعامل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- فقد سئل السؤال التالي وفيه حكمه – بل والسلف أجمع – على من قال بخلق القرآن !!!
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فِي رَجُلٍ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَإِنَّمَا خَلَقَ الْكَلَامَ وَالصَّوْتَ فِي الشَّجَرَةِ وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمِعَ مِنْ الشَّجَرَةِ لَا مِنْ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكَلِّمْ جِبْرِيلَ بِالْقُرْآنِ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ . فَهَلْ هُوَ عَلَى الصَّوَابِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الحمد لله، ليس هذا على الصواب، بل هذا ضال مفتر كاذب باتفاق سلف الأمة وأئمتها، بل هو كافر يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وإذا قال : لا أكذب بلفظ القرآن وهو قوله : {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } بل أقر بأن هذا اللفظ حق، لكن أنفي معناه وحقيقته، فإن هؤلاء هم الجهمية الذين اتفق السلف والأئمة على أنهم من شر أهل الأهواء والبدع، حتى أخرجهم كثير من الأئمة عن الثنتين والسبعين فرقة .
وأول من قال هذه المقالة في الإسلام كان يقال له : الجعد بن درهم، فضَحَّى به خالد بن عبد الله القسرى يوم أضحى؛ فإنه خطب الناس فقال في خطبته : ضَحُّوا أيها الناس، تقبل الله ضحاياكم، فإنى مُضَحٍّ بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، تعالى الله عما يقول الجعد علوًا كبيرًا، ثم نزل فذبحه .
وكان ذلك في زمن التابعين فشكروا ذلك، وأخذ هذه المقالة عنه جَهْم بن صفوان، وقتله بخراسان سلمة بن أحوز، وإليه نسبت هذه المقالة التى تسمى [ مقالة الجهمية ] ، وهى نفي صفات الله تعالى فإنهم يقولون : إن الله لا يرى في الآخرة، ولا يكلم عباده، وأنه ليس له علم ولا حياة ولا قدرة ونحو ذلك من الصفات، ويقولون : القرآن مخلوق .
ووافق الجهمَ على ذلك المعتزلة أصحاب عمرو بن عبيد وضموا إليها بدعا أخرى في القَدَر وغيره، لكن المعتزلة يقولون : إن الله كلم موسى حقيقة وتكلم حقيقة، لكن حقيقة ذلك عندهم أنه خلق كلاما في غيره، إما في شجرة وإما في هواء، وإما في غير ذلك، من غير أن يقوم بذات الله عندهم كلام ولا علم، ولا قدرة ولا رحمة، ولا مشيئة ولا حياة، ولا شيء من الصفات .
والجهمية تارة يبوحون بحقيقة القول، فيقولون : إن الله لم يكلم موسى تكليمًا، ولا يتكلم، وتارة لا يظهرون هذا اللفظ؛ لما فيه من الشناعة المخالفة لدين الإسلام واليهود والنصارى، فيقرون باللفظ، ولكن يقرنونه بأنه خلق في غيره كلاما .
وأئمة الدين كلهم متفقون على ما جاء به الكتاب والسنة، واتفق عليه سلف الأمة، من أن الله كلم موسى تكليما،وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، كما تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن لله علمًا وقدرة ونحو ذلك .
ونصوص الأئمة في ذلك مشهورة متواترة، حتى إن أبا القاسم الطبرى الحافظ لما ذكر في كتابه في [ شرح أصول السنة ] مقالات السلف والأئمة في الأصول، ذكر من قال : القرآن كلام الله غير مخلوق . وقال : فهؤلاء خمسمائة وخمسون نفسًا أو أكثر من التابعين والأئمة المرضيين سوى الصحابة، على اختلاف الأعصار ومضى السنين والأعوام، وفيهم نحو من مائة إمام ممن أخذ الناس بقولهم، وتدينوا بمذاهبهم، ولو اشتغلت بنقل قول أهل الحديث لبلغت أسماؤهم ألوفًا، لكنى اختصرت فنقلت عن هؤلاء عصرًا بعد عصر، لا ينكر عليهم منكر، ومن أنكر قولهم استتابوه أو أمروا بقله أو نفيه أو صلبه .
قال : ولا خلاف بين الأمة أن أول من قال : القرآن مخلوق جعد بن درهم، في سنى نيف وعشرين ومائة، ثم جهم بن صفوان، فأما جعد فقتله خالد بن عبد الله القسرى، وأما جهم فقتل بمرو في خلافه هشام بن عبد الملك .
وروى بإسناده عن على بن أبي طالب رضى الله عنه من وجهين أنهم قالوا له يوم صفين : حكَّمت رجلين ؟
فقال : ما حكمت مخلوقًا ما حكمت إلا القرآن .
وعن عكرمة قال : كان ابن عباس في جنازة، فلما وضع الميت في لحده قام رجل وقال : اللهم رب القرآن اغفر له، فوثب إليه ابن عباس فقال : مه ؟ ! القرآن منه .
وعن عبد الله بن مسعود قال : من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين.
وهذا ثابت عن ابن مسعود . وعن سفيان بن عيينة قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : أدركت مشايخنا والناس منذ سبعين سنة يقولون : القرآن كلام الله، منه بدأ وإليه يعود، وفي لفظ يقولون : القرآن كلام الله غير مخلوق وقال حرب الكرماني : ثنا إسحاق بن إبراهيم يعنى ابن راهويه عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال : أدركت الناس منذ سبعين سنة، أدركت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن دونهم يقولون : الله الخالق وما سواه مخلوق، إلا القرآن فإنه كلام الله، منه خرج وإليه يعود .
وهذا قد رواه عن ابن عيينة إسحاق، وإسحاق إما أن يكون سمعه منه أو من بعض أصحابه عنه، وعن جعفر بن محمد الصادق وهو مشهور عنه أنهم سألوه عن القرآن : أخالق هو أم مخلوق ؟ فقال : ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله .
وهكذا روى عن الحسن البصري، وأيوب السختياني، وسليمان التيمي، وخلق من التابعين . وعن مالك بن أنس، والليث بن سعد وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأمثال هؤلاء من الأئمة .
وكلام هؤلاء الأئمة وأتباعهم في ذلك كثير مشهور، بل اشتهر عن أئمة السلف تكفير من قال : القرآن مخلوق، وأنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، كما ذكروا ذلك عن مالك بن أنس وغيره .
ولذلك قال الشافعي لحفص الفرد وكان من أصحاب ضرار بن عمرو ممن يقول : القرآن مخلوق، فلما ناظر الشافعي، وقال له : القرآن مخلوق قال له الشافعي : كفرت بالله العظيم، ذكره ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية، قال : كان في كتابي عن الربيع بن سليمان قال : حضرت الشافعي، أو حدثني أبو شعيب، إلا أني أعلم أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم، ويوسف بن عمرو بن يزيد، فسأل حفص عبد الله قال : ما تقول في القرآن ؟ فأبي أن يجيبه، فسأل يوسف بن عمرو فلم يجبه، وكلاهما أشار إلى الشافعي، فسأل الشافعي فاحتج عليه وطالت فيه المناظرة، فقام الشافعي بالحجة بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وكفر حفصًا الفرد.
قال الربيع : فلقيت حفصًا في المسجد بعد هذا فقال : أراد الشافعي قتلى .
وأما مالك بن أنس، فنقل عنه من غير وجه الرد على من يقول : القرآن مخلوق، واستتابته، وهذا المشهور عنه متفق عليه بين أصحابه .
وأما أبو حنيفة وأصحابه، فقد ذكر أبو جعفر الطحاوي في الاعتقاد الذي قال في أوله : [ ذكر بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة ] - أبى حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني قال فيه : [ وإن القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولا، وأنزله على نبيه وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وأثبتوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده عذابه وتوعده،حيث قال : {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ } ، فلما أوعد الله سقر لمن قال : {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } ، علمنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر ] .
وأما أحمد بن حنبل، فكلامه في مثل هذا مشهور متواتر،وهو الذي اشتهر بمحنة هؤلاء الجهمية؛ فإنهم أظهروا القول بإنكار صفات الله - تعالى - وحقائق أسمائه، وأن القرآن مخلوق ،حتى صار حقيقة قولهم تعطيل الخالق - سبحانه وتعالى - ودعوا الناس إلى ذلك، وعاقبوا من لم يجبهم، إما بالقتل، وإما بقطع الرزق، وإما بالعزل عن الولاية، وإما بالحبس أو بالضرب، وكفروا من خالفهم، فثبت الله - تعالى - الإمام أحمد حتى أخمد الله به باطلهم،ونصر أهل الإيمان والسنة عليهم، وأذلهم بعد العز، وأخملهم بعد الشهرة، واشتهر عند خواص الأمة وعوامها أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإطلاق القول أن من قال : إنه مخلوق، فقد كفر .
وأما إطلاق القول بأن الله لم يكلم موسى، فهذه مناقضة لنص القرآن، فهو أعظم من القول بأن القرآن مخلوق، وهذا بلا ريب يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، فإنه أنكر نص القرآن، وبذلك أفتى الأئمة والسلف في مثله، والذي يقول : القرآن مخلوق هو في المعنى موافق له، فلذلك كفره السلف .
قال البخاري في كتاب [ خلق الأفعال ] : قال سفيان الثوري : من قال : القرآن مخلوق، فهو كافر .
قال : وقال عبد الله بن المبارك : من قال : {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } مخلوق، فهو كافر، ولا ينبغي لمخلوق أن يقول ذلك.
قال : وقال ابن المبارك : لا نقول كما قالت الجهمية : إنه في الأرض هاهنا،بل على العرش استوى . وقيل له : كيف نعرف ربنا ؟
قال : فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه .
وقال : من قال : [ لا إله إلا الله ] مخلوق، فهو كافر، وإنا نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية .
قال : وقال على بن عاصم : ما الذين قالوا : إن لله ولدًا أكفر من الذين قالوا : إن الله لا يتكلم .
قال البخاري : وكان إسماعيل بن أبي إدريس يسميهم زنادقة العراق .
وقيل له : سمعت : أحدًا يقول : القرآن مخلوق فقال : هؤلاء الزنادقة .
قال : وقال أبو الوليد سمعت يحيى بن سعيد -وذكر له أن قومًا يقولون : القرآن مخلوق
فقال : كيف يصنعون ب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } كيف يصنعون بقوله : {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا } ؟.
قال : وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : نظرت في كلام اليهود والمجوس فما رأيت قومًا أضل في كفرهم منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم .
قال : وقال سليمان بن داود الهاشمي : من قال : القرآن مخلوق، فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقًا كما زعموا فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال:{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } ؟ وزعموا أن هذا مخلوق، والذي قال : {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } هذا أيضًا قد ادعى ما ادعى فرعون، فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار من هذا ؟ وكلاهما عنده مخلوق، فأخبر بذلك أبو عبيد، فاستحسنه وأعجبه .
المصدر:
انظر مجموع الفتاوى ( 12/502-909) وانظر الفتاوى الكبرى ( 5/29-33 ط دار الكتب العلمية ) .

وتأكيدا لما سبق ذكره عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- أنقل بعض كلام السلف – رحمهم الله – في مسألة خلق القرآن .
1- قال الإمام الآجري – رحمه الله- في كتاب الشريعة ( 1/489 ): باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله تعالى وأن كلامه ليس بمخلوق ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر.
اعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحق ووفقوا للرشاد قديما وحديثا أن القرآن كلام الله- جل ثناؤه- ليس مخلوقا؛ لأن القرآن من علم الله تعالى وعلم الله لا يكون مخلوقا؛ تعالى الله عن ذلك؛ دل على ذلك القرآن والسنة وقول الصحابة وقول أئمة المسلمين ولا ينكر هذا إلا جهمي خبيث، والجهمي عند العلماء كافر . اهـ
2- قال الإمام اللالكائي – رحمه الله- في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 2/345 ) : سياق ما روي من أفتى في من قال : القرآن مخلوق
فمن الفقهاء مالك بن أنس ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وسفيان بن عيينة ومن الخلفاء أبو جعفر المنصور ، ومعتمر بن سليمان التيمي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومعاذ بن معاذ ، ووكيع بن الجراح ، ووالده ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعلي بن عاصم ، وشبابة بن سوار ، وأبو النضر هاشم بن القاسم ، وحماد بن مسعدة ، وعفان بن مسلم ، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، وحجاج بن المنهال ، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني ، ومعاوية بن عمرو ، وبشر بن الوليد ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو ثور محمد بن بشار ، وعباس بن عبد العظيم العنبري ، ومحمد بن يحيى القطعي.
ثم ساق أقوال هؤلاء العلماء بأسانيدها في تكفير من يقول : بأن القرآن مخلوق . من ص( 346-356 ).
3- قال الإمام الصابوني – رحمه الله- في كتابه : عقيدة السلف أصحاب الحديث ( 30 ):
ويشهد أهل الحديث ويعتقدون أن القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم،والقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي نزل به جبريل على الرسول r قرآناً عربيا لقوم يعلمون، بشيراً ونذيراً كما قال عز وجل : ) وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ {193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ {194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (
وهو الذي بلغه الرسول r أمته، كما أمر به في قوله تعالى:) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ( فكان الذي بلغهم بأمر الله تعالى كلامه عز وجل وفيه قال r : (أتمنعونني أن أبلغ كلام ربي) وهو الذي تحفظه الصدور وتتلوه الألسنة ويكتب في المصاحف،كيفما تصرف بقراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ وحيث تلي وفي أي موضع قرئ وكتب في مصاحف أهل الإسلام وألواح صبيانهم، وغيرها،كله كلام الله جل جلاله غير مخلوق + فمن زعم أنه مخلوق فهو كافر بالله العظيم.
سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد يقول: سمعت الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: (القرآن كلام الله غير مخلوق فمن قال أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم، لا تقبل شهادته، ولا يعاد إن مرض، ولا يصلى عليه إن مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه). اهـ
أقول:
يا علي الحلبي هذا هو اعتقاد السلف الصالح واعتقاد شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن يقول بخلق القرآن فهل آن لك أن تكف عن التمييع والتهوين من البدع الكفرية .
تنبيه : أتصور أن الحلبي بعد قراءة هذا المقال سيغير جلده ويقول : أنا مع السلف ومع شيخ الإسلام ابن تيمية !!!!!!!!
ولكن :
1- لن يرجع الحلبي عن منهجه الباطل وأصوله الباطلة والثناء على الباطل وأهله - أمثال : المغراوي ومحمد حسان والمأربي والعرعور الذي يدعو لوحدة الأديان ومع ذلك يجري الحلبي معه لقاء في قناة وصال !!!
وقد بين الشيخ ربيع ضلال عدنان عرعور ودعوته لوحدة الأديان في مقال انظره من خلال هذا الرابط : http://www.sahab.net...howtopic=128575
2-ولن يكف الحلبي عن حرب الشيخ ربيع وإخوانه وطلابهم - السلفيين الداعيين للكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح - والافتراء عليهم .
وأخيرا يا حلبي لقد تمردت على الحق والخلق وهذه صفة المتكبر المتعجرف اللئيم وأقول لك:
أ‌- ما قاله قال صلى الله عليه وسلم : الكِبْرُ : بَطَرُ الحَقِّ ، وَغَمْطُ النَّاسِ ".
ب‌- وما قاله قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه : لست تاركا ؟ شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلاعملت به فإنى أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ."
فكم من الأمور يا حلبي تركتها ؟
وكم من الأصول خالفتها ؟!!!
ومع ذلك لا توبة وإنما تكبر وتغطرس وأمن من مكر الله "فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ".
ت‌- وما قاله الشاعر :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ج- وما قاله أسد السنة وقامع البدعة العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله- :
1- فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين :
إما من جاهل أو صاحب هوى.

2- إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه " .
3- أنا قرأت كثيراً من كتب الدكتور ولم نأخذ عليه من الناحية العلمية شيئاً وهؤلاء يكذبون عليه بلا شك.

وإلى الآن لم نر منك يا حلبي أي رد علمي !!!! وإنما الكذب كما قال الإمام الألباني - رحمه الله - بل زدت بالجهل والهوى !!
وما كذب على الشيخين – الألباني والربيع – يا حلبي أحد مثلك !!!
وأختم بما قاله الإمام الألباني – رحمه الله- :
" فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين - كما ذكرنا- إما :
جاهل فيعلم وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره ونطلب من الله عزوجل إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ".
وفي هذا القدر كفاية وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

سحاب