السؤال: ما ردكم على من يقول: إن عقيدة الخوارج كانت عقيدة سلفية وإنهم أي الخوارج سلفيون؟

الجواب: هذا قول باطل، وقد أبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الخوارج: " تمرق مارقة على حين فرقة من أمتي يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وقراءته مع قراءتهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم "، وفي لفظ آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج: إنهم " يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ".
وقد علم من عقيدتهم أنهم يكفرون العصاة من المسلمين، ويحكمون بخلودهم في النار؛ ولهذا قاتلوا علياً رضي الله عنه ومن معه من الصحابة وغيرهم، فقاتلهم علي وقتلهم يوم النهروان، رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين، والله الموفق.
الشيخ عبدالعزيز بن باز
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - المجلد الثامن والعشرون
السؤال: عن مذهب الخوارج، من هو زعيم هذا المذهب، ومتى انتشر، وهل قاومه أحد من الخلفاء؟
الجواب: الخوارج هم الذين يخرجون عن طاعة ولي أمر المسلمين، يشقون عصا الطاعة، ويقاتلون المسلمين، ويكفرون المسلم بالمعصية التي دون الشرك، الكبيرة التي دون الشرك يكفرونه بها، فهم يجمعون بين جريمتين، جريمة التكفير بالكبائر التي دون الشرك، وجريمة شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة، وجريمة ثالثة وهي قتل المسلمين، أخبر صلى الله عليه وسلم أن الخوارج يقاتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان، وهذا دأبهم في كل زمان تجد تسلطهم على المسلمين وعلى مجتمعات المسلمين، وأول من قاتلهم أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم توالى من بعده الخلفاء وولاة الأمور في قتالهم، فقد قال صلى الله عليه وسلم عنهم: " كلما ظهر منهم قرن قُطِع "، والحمد لله ييسر الله لهم من يخمد فتنتهم. نعم.
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
السؤال: هل يجوز قتل الخوارج إذا عرفناهم وعرفنا خبثهم؟
الجواب: لا, إذا خرجوا على الإمام عليّ رضي الله عنه ما قتلهم إلاّ بعدما خرجوا, حكام المسلمين حتى لو كانوا جائرين لا يقتلونهم إلاّ بعد أن يسلوا السيوف ويخرجون, فإذا سلوا السيوف وخرجوا يقتلون وإلاّ تكون المسألة فوضى كلّ واحد يروح يقتل آخر يقول خارجي.

الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
فتاوى متنوعة في العقيدة والمنهج - الحلقة الثَّانية
قام بجمعها وعرضها على الشَّيخ الأخ فواز الجزائري
السؤال: حديث: " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ... "، هل يعني أنّه وصف الخوارج بالإخلاص؟
الجواب: لا, لو عندهم إخلاص لأخذوا بهدي النَّبِيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم لكن ليس عندهم إخلاص, الله أعلم عندهم شيء من الرياء وعندهم عبادة غير صحيحة ومبالغة في العبادة؛ فقد جاء ثلاثة نفر إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: " وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " قال أحدهم: " أما أنا فإني أصلي الليل أبدا "، وقال آخر: " أنا أصوم الدهر ولا أفطر "، وقال آخر: " أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا "، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
فهؤلاء الخوارج لما غلوا في العبادة وتجاوزوا الحدّ وقعوا في الغلو هذا بارك الله فيكم، ضلال لا نحمدهم عليه بل هذا ذمّ لهم؛ لأنّهم وقعوا في الغلو، الصحابة أفضل خلق الله وأعبد النّاس لله, يعني هؤلاء يصلون أكثر منهم؟ وهم يقرؤون القرآن أكثر منهم؟ فهم يقرؤون القرآن ويفهمونه على غير مراميه ومقاصده, يا أخي أنا أقرأ آية واحدة في السنة على سنة النبي صلى الله عليه و سلم خير من قيام الليل كله ,فهذا غلو في العبادة, هم خارجون عن سنة النبي صلى الله عليه و سلم وراغبون عنها, هم أهل ضلال, فهذا ليس مدحًا لهم ولا يعني ثناءً عليهم بالإخلاص.
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
فتاوى متنوعة في العقيدة والمنهج - الحلقة الثَّانية
قام بجمعها وعرضها على الشَّيخ الأخ فواز الجزائري
http://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=5&bid=207&gid
نقلها لكم اخوكم ابو عبد الله المغربي=