تنبيه المصلي إلى ثلاث مسائل مهمة

المسألة الأولى : حكم صلاة المنفرد خلف الصف .

س ـ ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف ؟ وإذا دخل داخل ولم يجد مكاناً في الصف فماذا يفعل ؟ إذا وجد صبياً لم يبلغ فهل يصف معه ؟
الجواب : حكم الصلاة خلف الصف منفرداً البطلان لقول النبي صلى الله عليه وءاله وسلم : ((لاصلاة لمنفرد خلف الصف )) ولأنه ثبت عنه صلى الله عليه وءاله وسلم أنه أمر من صلى خلف الصف وحده أن يعيد الصلاة ولم يسأله هل وجد فرجة أم لا ؟ فدل ذلك على أنه لا فرق بين من وجد فرجة في الصف ومن لم يجد سداً لذريعة التساهل في الصلاة خلف الصف منفرداً .
لكن لو جاء المسبوق والإمام راكع فركع دون الصف ثم دخل الصف قبل السجود أجزأه ذلك لما ثبت في صحيح البخاري ـ رحمه الله ـ عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وءاله وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وءاله وسلم بعد السلام : (( زادك الله حرصاً ولا تعد )) ولم يأمره بقضاء الركعة أما من جاء و الإمام في الصلاة ولم يجد فرجة في الصف فإنه ينتظر حتى يوجد من يصف معه ولو صبياً قد بلغ السابعة فأكثر أو يتقدم فيصف عن يمين الإمام عملاً بالأحاديث كلها . وفق الله المسلمين جميعاً للفقه في دينه والثبات عليه إنه سميع قريب .
المسألة الثانية : صلاة المصلي خارج المسجد بسبب كثرة الزحام .
س ـ بسبب كثرة الزحام في بعض مساجد الجمعة قد يمتلئ المسجد فيصلي البعض في الشوارع والطرقات مؤتمين بالإمام فما رأيكم في ذلك ؟ وهل هناك فرق بين ما إذا كان الطريق بين المصلين والمسجد أو لا طريق فاصل ؟
الجواب : إذا اتصلت الصفوف فلا بأس وهكذا إذا كان المأمومون خارج المسجد يرون الصفوف أمامهم أو يسمعون التكبير ولو فصل بينهم بعض الشوارع فلا حرج في ذلك لوجوب الصلاة في الجماعة وتمكنهم منها بالرؤية أو بالسماع لكن ليس لأحد أن يصلي أمام الإمام لأن ذلك ليس موقفاً للمأموم . والله ولي التوفيق
المسألة الثالثة : إذا أدرك المسبوق الإمام راكعاً فقد أدرك الركعة .
س ـ إذا أدرك المسبوق الإمام راكعاً فما المشروع له حينئذ. وهل يشترط للحكم بإدراكه الركعة أن يقول : سبحان ربي العظيم قبل رفع الإمام ؟
الجواب : إذا أدرك المأموم الإمام راكعاً أجزأته الركعة ولو لم يسبح المأموم إلا بعد رفع الإمام لعموم قوله صلى الله عليه وءاله وسلم (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة )) خرجه مسلم في صحيحه .
ومعلوم أن الركعة تدرك بإدراك الركوع لما روى البخاري في صحيحه عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه أتى المسجد ذات يوم والنبي صلى الله عليه وءاله وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وءاله وسلم قال له صلى الله عليه وءاله وسلم: (( زادك الله حرصاً ولا تعد )) ولم يأمره بقضاء الركعة وإنما نهاه أن يعود إلى الركوع دون الصف فعلى المسبوق ألا يعجل بالركوع حتى يدخل في الصف . والله ولي التوفيق

الإمام ابن باز رحمه الله تعالى ( كتاب تحفة الأخوان بأجوبة أركان الإسلام صـ94 ـ97 ـ 98 )