النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إخواني الفضلاء وفقكم الله

    فيما يتعلق بـ إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع

    قال الشيخ الالباني غفر الله لنا وله ** بدعةضلالة **

    وقد جاء من حديث قبيصة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على صدره حال قيامه للصلاة !!

    قال وائل رضي الله عنه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان قائما في الصلاة يضع يده اليمنى على يده اليسرى

    قال الشيخ أبو محمد بديع الدين الشاه السندي في رسالته:-

    زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام على الصدر بعد الركوع


    ص 8-11: ( ... بل الإرسال منهي عنه؛ ففي حديث أبي داود والترمذي عن أبي هريرة – رضي الله عنه - : ( أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نهى عن السدل في الصلاة ).


    وهذا الحديث في درجة الحسن كما بينه صاحب تحفة الأحوذي،

    والسدل هو الإرسال.

    السؤال

    لماذا العلامة الالباني رحمه الله

    قال ان هذا الفعل بدعة دون ذكر الدليل؟

    والصحابي الجليل وائلرضي الله عنه

    بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله في الصلاة !!

    يصف صلاة النبي : عليه الصلاة والسلام

    ويقول لما دخل في الصلاة كبر عليه الصلاة والسلام الخ ...

    نرجوا اثراء الموضوع بارك الله فيكم

    لما فيه الفائدة لاخوانكم ممن اختلفوا بخصوص هذه المسألة

    وبارك الله فيكم ...
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.

  2. #2

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    جزاك الله خيراً

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع


    • نص السؤال: عن وضع اليدين بعد الرفع من الركوع يقول ماهو الراجح في هذا الموضوع ؟
      للشيخ مقبل الوادعي

    | حفظ , استماع | (الحجم : 0.49 MB)


    ________________________________________________
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كما قال الشيخ مقبل رحمه الله وغيره من أهل العلم، هذه مسألة اجتهادية، فالذي رجح فيها القبض، استدل بعموم حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، والذي رجح الارسال اعترض عليه بأن النص وارد في حال القيام لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه، وهذا القول الأخير هو الذي رجحه الألباني رحمه الله، لأنه رأى عدم وجود نص في القبض بعد الركوع ، فيكون القبض اضافة وزيادة من المصلي لا دليل عليها ويؤيده أن أحدا من السلف لم يفعله ولا ذكره أحد من أئمة الحديث وهذا حسب علمه رحمه الله. فرد ابن باز على كلامه الأخير وأبدع في جوابه فقال:«...هذا غريب جدا. وما الذي يدلنا على أن أحدا من السلف لم يفعله؟ بل الصواب أن ذلك دليل على أنهم كانوا يقبضون في حال الفيام بعد الركوع ولو فعلوا خلاف ذلك لنقل. »

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    جزاك الله خير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    هل ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه كان يضع يديه على صدره في حال الاعتدال من الركوع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
    أما بعد:


    فقد روى صفة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عدد من الصحابة الكرام -رضوان الله علــــيهم-، أوردها أئمة السنة في عدد من دواوين الإسلام من الصحاح والسنن والمعاجم.

    ولم أرَ في أحاديثهم وضع اليدين على الصدر في حال الاعتدال من الركوع.
    ومن الأحاديث في صفة صلاة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:


    حديث أبي حميد الساعدي –رضي الله عنه-، فهو في نظري يقوم مقام عدد من الأحاديث، فسأورده، وقد أسوق له بعض الشواهد.
    قال الإمام البخاري –رحمه الله- في "صحيحه" حديث (828):

    حدثنا يحيى بن بكير قال حدثناالليث عن خالد عن سعيد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء.

    وحدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمــــــد بــــــن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي "أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته".
    وسمع الليثُ يزيدَ بن أبي حبيب ويزيدُ من محمد بن حلحلة وابنُ حلحلة من ابن عطاء قال أبو صالح عن الليث "كلُّ فَقَارٍ".
    وقال ابن المبارك عن يحيى بن أيوب قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن محمدبن عمرو حدثـــــهُ " كلُّ فَقَارٍ"".
    أقول: ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" حديث (643) بإسناده إلى ابن وهب عن الليث عن يزيد بن محمـــــد القرشي ويزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة به.


    ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/127،97) بإسناده إلى يحي بن بكير عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو به.
    وفي هذه المصادر: " حتَّى يعودَ كُلُّ فقارٍ مكانَهُ".
    ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (5/424).
    قال: "حدَّثَنا يحي بنُ سعيدٍ عن عبد الحميد بن جعفر قال حدَّثني محمَّدُ بنُ عطاءٍ عن أبي حميدٍ السَّاعديِّ قال سمعتُهُ وهو في عشَرة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة ولا أكثرنا له تباعة، قال: بلــــى، قـــــالوا فاعرض، قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، فركع ثم اعتدل فلم يَصُبَّ([1])رأسه ولم يَقْنَعْهُ ووضع يديه علــــى ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم رفع واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، وقال: الله أكبر ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتـــــدل حتى رجع كل عظم في موضعه ثم هوى ساجدا وقال الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخَّرَ رِجلَه اليسرى وقعدَ على شقه متوركا ثم سَلَّم".
    ورواه أبو داود في "سننه" حديث (730).
    والترمذي في "سننه" حديث (304)، كل منهما بإسناده إلى يحي بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر به.
    ورواه الدارمي في "مسنده" حديث (1363).
    قال: حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر به.
    ورواه ابن ماجه في "سننه" حديث (1061) بإسناده على عبد الحميد بن جعفر.
    وأورده النسائي في عدد من المواضع في "المجتبى" وفي "الكبرى"، ولكن لا يورده إلا مختصرًا.
    وفي صحيح ابن حبان حديث (1865)
    ولم يذكر في هذه المصادر جميعها وضع اليدين على الصدر لا في القيام الأول، ولا في الرفع والاعتدال بعـــــد الركوع
    وفيها جميعاً: "ثم رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم اعتدل".
    ولم يقل: حتى عاد كل عظم إلى موضعه.
    وقال في الجلوس الثاني بعد السجود: "... وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا".


    وفي صحيح ابن حبان من طريق عبد الحميد بن جعفر به، برقم (1867)، قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة كبَّر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ويقيم كل عظم في موضعه".
    وذكر فيه قوله في الرفع من الركوع: "حتى يقر كل عظم إلى موضعه".
    وذكر مثل ذلك في الجلوس بين السجدتين.
    وأورده برقم (1870)، وذكر فيه قوله في الرفع من الركوع وفي الجلوس بين السجدتين: " حتى رجع كل عظم إلى موضعه"


    وأورده أيضاً من حديث عبد الحميد بن جعفر برقم (1876)، فذكر في القيام الأول قوله: " ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ويقر كل عظم في موضعه معتدلا".
    وقال في الرفع من الركوع: "ثم يرفع رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا"، ولم يذكر قوله: حتى يرجع كل عظم مكانه.
    وقال بعد أن ذكر السجدة الثانية: "ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يعود كل عظم إلى موضعه معتدلا".
    أقول: لقد ذكر أبو حميد -رضي الله عنه- في حديثه هذا عدداً من أركان الصلاة وواجباتها ومستحباتها.
    ولم يذكر وضع اليدين على الصدر في حال الرفع من الركوع، وأقرَّه عشرة من الصحابة على هذه الصفة من الصلاة.



    وقد ذهب بعض العلماء الأفاضل إلى القول بوضع اليدين على الصدر في حال الاعتدال من الركوع، أخذاً من قول أبي حميد –رضي الله عنه-: "ثم رفع واعتدل حتى رجعَ كلُّ عظم في موضعه".
    والحق أن هذا المقطع من الحديث لا يدل على ما ذهب إليه هؤلاء الأفاضل، إذ المقصود منه بيان الاطمئنان والاعتدال الكامل في هذا القيام.
    يوضح فهمي هذا ما يأتي:
    1- قول أبي حميد -رضي الله عنه-: "ثم رفع واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا".
    فالقصد منه بيان مشروعية الاعتدال في هذا الركن.
    فهو يركز في هذا المقطع على الاعتدال ورجوع كل عظم من فقرات الظهر إلى موضعه، ولا يتم الاعتــــــدال في هذا الركن إلا بالوصف الذي ذكره، ولا دخل لوضع اليدين على الصدر في هذا الاعتدال، ولا يتوقف عليه، وإنما يتوقف على استيعاب كل فقرات الظهر.
    2- ومما يدل على ضعف هذا القول أن الوضع المذكور (وضع اليدين على الصدر) في حال الاعتدال، لم يذكر في القيام الأول في شيء من طرق هذا الحديث.
    3- مما يؤكد عدم دخول وضع اليدين على الصدر في هذا القيام قوله في الاعتدال من القعود بعد السجود: "ثم ثنى رجلَه وقعد عليها حتى يرجع كلُّ عُضوٍ إلى موضعه".
    وهذا موجود في رواية الإمام أحمد ورواية الترمذي والدارمي وابن ماجه وغيرهم، فهل يصح أن يقال بمشروعية وضع اليدين على الصدر في حال القعود؟
    4- مما يؤكد أن المراد بقوله: "حتى رجع كل عظم في موضعه" - إنما هو عود كل واحدة من فقــــــرات الظهر إلى موضعها، وأنه لا يتم الاستواء والاعتدال في هذا القيام إلا بذلك - رواية الإمام البخاري وابن خزيمة والبيهقي.
    وفيها كلها: "حتى يعود كل فقار مكانه"، فاليدان لا دخل لهما في الفقرات.
    ثم إنَّ هذا اللفظ في رواية البخاري ومن معه يفسر ويبين أن المراد بقوله في رواية الترمذي وغيره "حتى رجع كل عظم في موضعه"، إنما هو رجوع فقرات الظهر في كل من الاعتدال من الركوع وفي القعود بعد السجود.
    ومع أن رواية البخاري ومن معه واضحة في المراد ومفسرة لما في رواية الترمذي ومن معه، فهي أقوى وأصح إسناداً، حيث رواها الليث بن سعد بإسنادين صحيحين.
    ويزيدها قوة قول الإمام البخاري مؤكدا لها:
    "وسمع الليث يزيدَ بنَ أبي حبيب ويزيدُ من محمدِ بنِ حلحلةَ وابنُ حلحلةَ من ابنِ عطاءٍ قال أبو صالح عن الليث "كل فقار".
    وقال ابن المبارك عن يحي بنِ أيوب قال حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيب أنَّ محمدَ بنَ عمــــــــــــرو حدَّثـــــــــــه "كُلُّ فقار"".
    فهذه عدة من التأكيدات على أن أبا حميد إنما قال هذا عن القيام: "حتى يعود كلُّ فقار مكانه".
    وذلك مما ينافي فهم بعض الناس من لفظ "كل عضو" أن هذا اللفظ يشمل اليدين.
    وقد ظهر للقارئ أنه لا اختلاف بين قوله: "كل عضو"، وبين قوله: "كل فقار".
    إذ لم يفهم هذا الاختلاف أحد من العلماء، فقهاء ومحدثين.
    ولو فهم أحد أن بينهما اختلافا، وأبى أن يجمع بينهما بتفسير العضو بالفقار، خطونا الخطوة التالية وهي الترجيح، وهو تقديم الأصح من الروايتين، إذ رواية البخاري ومن معه أصح من رواية الترمذي ومن معه، أضف إلى ذلك أن في رواية الترمذي ومن معه ما يؤكد هذا الترجيح، وهو قوله معبرًا عن صفة جلوسه –صلى الله عليه وسلم-: "ثمَّ ثنى رجلَه وقعَدَ عليها حتى يرجعَ كلُّ عُضوٍ إلى موضِعِه".
    فهل يفهم أحد من هذا القول وضع يديه صلى الله عليه وسلم على صدره في حال القعود؟
    فإذا استبعدنا هذا الفهم في حال الجلوس فلنستبعده في حال القيام، والأمر واضح والحمد لله.
    ثم أزيد الأمر بيانًا وتوضيحاً فأقول:
    انظر أيها القارئ الكريم إلى أقوال أبي حميد –رضي الله عنه- في حال الاعتدال، وافهم بإنصاف مقصوده.
    1- قوله: "كان إذا قام إلى الصلاة اعتدلَ قائمًا".
    2- قوله في الركوع: "فركع ثم اعتدلَ فلم يصُبَّ رأسَه ولم يَقْنَعه".
    3- قوله في وصف قعوده بعد السجدة الأولى: "ثمَّ ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدلَ حتى رجَعَ كلُّ عظمٍ في موضعه".
    4- وقوله في وصف قعوده بعد السجدة الثانية: "ثم ثنى رجله وقعدَ عليها حتى يرجعَ كلُّ عُضوٍ إلى مَوْضِعه".
    لتدرك أن مقصود أبي حميد إنما هو اعتدال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في هذه الأحوال كلها، بحيث يعود كل عضو على محله الذي ركبه الله فيه، وأن مراده بالأعضاء فقراتُ الظهر التي لا يتمُّ اعتداله واطمئنانه إلا إذا عاد كل عضو (فقار) مكانه.
    تأمَّل مرة أخرى تعبيره عن حركات يدي النبي –صلى الله عليه وسلم- في صلاته:
    1- حيث قال عن حركتها عند تكبيرة الإحرام: "ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه".
    2- وقال عند هويه للركوع: "فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه".
    3- وقال في وصف ركوعه: "... ووضعَ يديه على رُكبتيه".
    4- ثم قال واصفاً اعتداله في القيام بعد الركوع: "ثم رفعَ واعتدلَ حتى رجع كلُّ عظمٍ في موضع معتدلا".
    ولم يذكر حركة يديه ولا وضعهما على صدره، فكيف يذكر حركات يديه في المواطن المذكورة، ويذكر وضعهما على ركبتيه في الركوع، ولا يذكر وضعهما على صدره في حال اعتداله بعد الركوع، فإن كان أبو حميد نسي ذلك فلماذا لم يذكره الصحابة العشرة الذين كانوا معه والذين قال لهم: "أنا أعلمكم بصلاة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-".
    ثم كيف يتحدث عن حال رأسه صلى الله عليه وسلم في الركوع فيقول: "ولا يصوّب رأسه ولا يقنع".
    ويتحدث عن رجليه وأصابع رجليه، ولا يتحدث عن وضع يديه في حال الاعتدال بعد الركوع.
    لو كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يضع شماله على يمينه في حال الاعتدال ونسيه أبو حميد –رضي الله عنه- لذكَّره من كان بحضرته من الصحابة الكرام.
    هذا وقد تعلَّق بعض الناس بحديث علقمة بن وائل عن أبيه قال: "رأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إذا كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على شماله"، رواه النسائي حديث رقم (887).
    وقالوا هذا يشمل القيامين، القيام الأول قبل القراءة، والقيام الثاني بعد الرفع من الركوع.
    والجواب عن هذا الاستدلال من وجهين:
    أولاً- أن هذا حديث ضعيف، لأن علقمة وإن كان صدوقاً إلا أنه لم يسمع من أبيه، قاله الحافظ في "التقريب" في ترجمة وائل.
    وقال ابن معين: "لم يسمع من أبيه شيئا" ، انظر "جامع التحصيل" للعلائي رقم (537) (ص293)، و"كفاية التحصيل" لابن العراقي (ص 233).
    ثانياً- لو فرضنا ثبوته فإنه يحمل على القيام الأول:
    أ‌- لما أفادته رواية البخاري ومن ومعه.
    ب‌- ولما تفيده الرواية الثابتة عن وائل بن حجر من أن وضع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يديه على صدره إنما كان في القيام الأول قيام القراءة فحسب.
    قال الإمام النسائي -رحمه الله- في "سننه" (2/126) حديث (889)، "باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة":
    " أخبرنا سويد بن نصر، قال أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة، قال: حدثناعاصم بن كليب، قال: حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه،ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها، قال:ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها، ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها".
    وأخرجها الدارمي في "سننه" حديث (364) بإسناده إلى زائدة به.
    فنراه نصَّ في هذه الرواية الثابتة على وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد في قيامه الأول قيام القراءة فحسب، ولم يذكر أنه وضعَ يمينه على شماله في الاعتدال بعد الركوع، وهذا مما يزيد رواية علقمة ضعفاً إسناداً ودلالة.
    ومما يزيد رواية علقمة ضعفاً:
    ما رواه مسلم –رحمه الله- في "صحيحه" حديث (401) حيث قال:
    "حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، وصف همام حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه".
    فنرى هنا في رواية علقمة ومولى آل حجر ما يؤكد ضعف رواية علقمة السالفة الذكر، حيث ذكرا في رواية مسلم قول وائل –رضي الله عنه- وهو يصف صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القيام الأول:
    "... ثم وضع يده اليمنى على اليسرى"، ولم يشر من قريب ولا من بعيد على وضع يديه في حال الاعتدال، بل قال:
    "فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه".
    فنرى وائلا –رضي الله عنه- يصف صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويركز على حركات يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- حركة حركة.
    ولم يذكر وضع يمين النبي -صلى الله عليه وسلم- على شماله في حال الاعتدال من الركوع.
    والحاصل أن حديث وائل بن حجر الثابت عنه في المصادر المذكورة يعضد ويوافق رواية أبي حميد التي رواها البخاري وغيره في عدم وضع اليدين على الصدر في الاعتدال من الركوع، وأن المراد بقول أبي حميد: "ثم رفع واعتدل حتى رجع كل عظم في موضع معتدلا" ، إنما المراد به الاستواء والاعتدال في هذا الركن بحيث ترجع كل فقرة من فقار ظهره إلى موضعها، كما في رواية البخاري.
    ومنه يتبين للقارئ المنصف ضعف القول بمشروعية وضع اليمين على الشمال في حال هذا الاعتدال لضعف دليله، ولمخالفة هذا الدليل الضعيف لدليلين ثابتين عن أبي حميد وعن وائل بن حجر -رضي الله عنهما-.
    ومما دفعني إلى البحث في هذه المسالة أني أرى كثيرًا من المقلدين يهتمون بوضع أيديهم على صدورهم في حال الاعتدال من الركوع، وفي الوقت نفسه يهملون أمورًا مهمة من صميم الصلاة وحضَّ عليها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهي ثابتة بالنصوص الصحيحة الصريحة فلا يهتمون بها، ومنها: سد الخلل، وإلصاق الكعاب بالكعاب والمناكب بالمناكب، فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسد الخلل وشدَّدَ في ذلك.
    قال الإمام أحمد في مسنده (2/97) حديث رقم(5724): "حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مُرَّة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصفوف فإنما تصُفُّون بصفوف الملائكة وحاذوا بين المناكب وسُدُّوا الخللَ ولِينوا في أيدي إخوانكم ولا تذروا فُرُجاتٍ للشيطان ومن وصلَ صفًّا وصله الله تبارك وتعالى ومن قطعَ صفًّا قطعه الله".
    وقال -رحمه الله- في مسنده ( 5/262): "حدثنا هاشمٌ حدثنا فَرَجٌ حدثنا لقمانُ عن أبي أمامةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال وعلى الثاني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سوُّوا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسُدوا الخلل فإن الشيطان يدخل بينكم بمنزلة الحَذَفِ يعني أولادَ الضَّأن الصغار"، حسن بشواهده.

    ومن المناسب هنا أن أنبه على أمر من الأمور المهمة في الصلاة ألا وهو أن يتخذ المصلي سترة تحول بينه وبين المار من إنسان أو غيره.
    فقد جاءت أحاديث عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يأمر فيها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- باتخاذ السترة للمصلي منها:
    1- عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا صلَّــــى أحدكم فليصل إلى سترة وليَدْنُ منها". رواه أبو داود وابن ماجه.
    2- وعن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج يوم العيد يأمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر". متفق عليه.
    3- مقدار المسافة بين المصلي والسترة:
    وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "كان بين مصلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبين الجدار ممرَّ شاة"، متفق عليه.
    3- وعن بلال –رضي الله عنه-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الكعبة فصلى وبينه وبين الجدار نحو ثلاث أذرع" ، رواه أحمد والنسائي.
    مشروعية دفع المار بين يدي المصلي وما على المار من الإثم:
    - عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: "سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان" ، رواه الجماعة إلا الترمذي.
    - وعن أبي جهيم عبد الله بن الحارث الأنصاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه".
    فهذه الأحاديث تدل المسلم على أهمية السترة في الصلاة ومكانتها فيها، ولقد تساهل كثير من الناس في أمر السترة على أهميتها ومكانتها.
    أسأل الله أن يوفقنا والمسلمين جميعًا للتمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا في عقائدنا وعباداتنا وسائر شؤون حياتنا، وأن يرزقنا الجد في ذلك، إنه سميع مجيب.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    كتبه الفقير إلى عفو الله ورحمته
    ربيع بن هادي عمير المدخلي
    1433/5/8هــــــ
    [1]- في "سنن الدارمي" و"سنن الترمذي": "فلم يصوب رأسه"، والمراد أنه لم يطأطئ رأسه إلى أسفل.
    لتحميل الملف:

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي مُرْشِدُ الخَائِض في صَلاَةِ السَّادِلِ والقَابِض [الجزء الأول]

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مُرْشِدُ الخَائِض في صَلاَةِ السَّادِلِ والقَابِض


    الحمد لله المرسل خاتم الأنبياء، فأتمَّ بقبضه شريعته الغرَّاء، وتركها نقية بالغة الحسن والصَّفاء، والصَّلاة والسَّلام على سيِّد الحنفاء، وعلى آله وصحبه أهل الوفاء، أما بعد:
    فإن مسألة القبض في الصلاة من أكثر المسائل تجاذبا في المذهب، بين مثبِتٍ لسُنِّيَّةِ القبض، ومن للسَّدل ذَهَبَ. وإن عناية المالكية بهذه الجزئية التي حكمها الاستحباب بالكم الهائل من التواليف ليعرب عن نقيضين: تحرر فقهي، وتعصب مذهبي، على اختلاف المشارب وتباين المدارك؛ إذ منهم من نبغ في التأليف، وخدم المسألة خدمة بارعة بنفس أصولي نفيس، مستندا لقواعد المذهب ومسالك الترجيح المعتمدة؛ كالشيخ المسناوي وابن عزوز، ومنهم من اكتفى بالنقل عن سابقه دون زيادة تحقيق أو استدلال وثيق، ومن القوم من أشهر سوط التَّقريع، وركب غمار التَّشنيع، وكتاب مايابي من ذاك الصَّنيع.
    وعليه سأحاول الخوض في غمار المسألة والكشف عن حرفها، وتتبع ما سطر فيها من مطبوع ومخطوط، وقد أحكم على الكتاب بما يقتضي المقام، وحيث لم أطلع على الكتاب اكتفيت بذكر عنوانه ومؤلفه، مع العزو إلى مكان تواجده.
    تعريف القبض:
    لغة:القاف والباء والضاد أصل واحد صحيح يدل على شيء مأخوذ، وتجمع في شيء([1]).
    اصطلاحا:أخذ اليمنى باليسرى واضعا لها تحت الصدر وفوق السرَّة([2])، وعبَّر عنه بعض علماء المغرب والأندلس بمصطلح التكتيف([3]).
    تعريف السَّدل:
    لغة: السين والدال واللام أصل واحد يدل على نزول الشيء من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ ساترا له([4]).
    اصطلاحا:إرسال اليدين للجَنْبِ([5]).
    تحرير محل النزاع:
    اتفق علماء المالكية على مشروعية اعتبار هيئة معينة لليدين في الصلاة، ثم اختلفوا في صفة تلك الهيئة؛ فمنهم من قال بسدلهما، ومنهم من ذهب إلى اعتماد القول بقبضهما.

    حكاية الأقوال: تنحصر أقوال علماء المذهب في مسألة القبض في خمسة
    القول الأول: القول باستحباب القبض في النَّفل والفرض وترجيحه على السَّدل. وهو قول مالك في الواضحة، وسماع القرينين عبد الله بن نافع وأشهب، ومُطَرِّف، وابن الماجشون، وابن وهب، وابن زياد، وابن عبد الحكم، وابن حبيب، وسحنون ويعزى إلى أهل المدينة، وإليه ذهب القاضي عبد الوهاب، وابن عبدوس، وابن أبي زيد، وابن بشير، واختاره محقِّقو المذهب من بينهم ابن عبد البر، واللَّخمي، وابن رشد، وحفيده أبو الوليد، وابن العربي، والقاضي عياض، وابن الحاجب، والقرافي، والرّجراجي، والقرطبي، وابن عبد السَّلام، وابن شاس، وابن عرفة، وابن الحاج، والموَّاق، والقلشاني، وابن جزي، والقباب، والثَّعالبي، والسّنوسي، وأحمد زَرُّوق، والسَّنهوري، والأجهوري، والعيَّاشي، والخِرْشي، والشَّبَرْخيتي، وعبد الباقي، ومحمد ابنه، والمسناوي، والبُنَّانيّ، وسلَّمه الرّهوني مع دقة انتقاده، والسّوداني، والعدوي، والدّردير، والدّسوقي، والصّاوي، والأمير، وحجازي، وعلّيش، وابن حمدون، والسّفطي، والشَّيخ محمد كنون، وغيرهم([6]).
    القول الثاني: القول بالكراهة مطلقا. وهو قول آخر لمالك، ومذهب المدونة التخصيص بالفريضة، ورجَّح في البيان والتَّحصيل الكراهة فيهما إلا إن طال القيام([7]).
    القول الثالث: القول بالإباحة والتَّخيير بين القبض والسَّدل. هو قول مالك في سماع القرينين كما نقله ابن رشد في البيان، وجاء مثله عن أشهب([8])، واختاره ابن عبد البر في الكافي([9]).
    القول الرابع: القول بمنعه فيهما. حكاه الباجي عن العراقيين في إحدى رواياتهم، وتبعه ابن عرفة. وهو من الشذوذ بمكان كما صرَّح المسناوي([10]).
    القول الخامس: استحباب السّدل. لرواية ابن القاسم في المدونة، ونسب إلى السّهرودي، والزَّرقاني، الرُّهوني، وكنون، وشهّره الخِرشي، والتتائي، والدردير، واختاره ابن عاشر([11]).
    ومَرَدُّ هذه الأقوال إلى قولين؛ الأول: القول باستحباب القبض، الثاني: القول باستحباب السدل، وحاصل استدلال الفريقين نلخصه في الآتي:

    أولا: الأحاديث الواردة في القبض والإرسال
    احتج المستدلّون للقبض بالأحاديث الواردة في ذلك وهي نحو من عشرين حديثا عن نحو ثمانية عشر صحابيا؛ منها حديث سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة»([12])، وعن وائل بن حُجر في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم وفيه: «ثم الْتَحَفَ بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى»([13]). أما القائلون بالإرسال فعمدتهم حديث المسيء صلاته وحديث أبي حميد الساعدي([14]) ووجهه أنه بيَّنَ فيهما المستحبات والواجبات ولم يذكر القبض ومجرد العموم كاف في مطلق الاحتجاج([15])، ورُدَّ حديث سهل بكونه منسوخا ويدل عليه عمل راويه بخلافه فهو أدرى بمرويه.
    ويرفع الخلاف ما جاء في الموطأ فهو عمدة المالكية، قال مالك: باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، ثم ساق حديثين في الباب([16]). وقاعدة المذهب: أن قول مالك في الموطأ مقدم على قوله في غيره، وأن مالكا لم يدخل في كتابه إلا الأحاديث التي عليها العمل. قال الهسكوري: «إنمّا يفتى بقول مالك في الموطأ، فإن لم يجده في النازلة فبقوله في المدونة»([17]).

    ثانيا: رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة
    جاء في المدونة ما نصُّه: باب الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد؛ قال: وسألتُ مالكا عن الرجل يصلي إلى جنب حائط فيتكئُ على الحائط فقال: أما في المكتوبة فلا يعجبني، وأما في النافلة فلا أرى به بأسا. قال ابن القاسم: والعصا تكون في يده عندي بمنزلة الحائط. قال: وقال مالك: إن شاء اعتمد وإن شاء لم يعتمد - وكان لا يكره الاعتماد-. قال: وذلك على قدر ما يرتفق به فلينظر أرفق ذلك به فليصنعه. قال: وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصَّلاة قال: لا أعرف ذلك في الفريضة -وكان يكرهه- ولكن في النَّوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه.
    قال سُحنون: عن بن وهب عن سفيان الثوري عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة»([18]).
    استدلَّ القائلون بالسَّدل بظاهر قول مالك: «لا أعرف ذلك في الفريضة» على كراهة القبض، وحملت الكراهة على ثلاثة تأويلات ذكرها خليل في المختصر بقوله: «وسدل يديه، وهل يجوز القبض في النَّفل أو إن طوَّل، وهل كراهته في الفرض للاعتماد أو خيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار خشوع؛ تأويلات»([19]).
    أما القائلون بالقبض فلهم مسالك في تأويل ما جاء عن مالك:
    المسلك الأول: في إجمال خليل للتَّأويلات الثلاث. قالوا: أما الثاني والثالث فممتنع لانسحابهما على النفل، فيلزم الأول وهو قصد الاعتماد. فيصار إلى القول بالكراهة إذا قصد الاعتماد؛ بالنظر إلى علة الحكم وهو تعليل بغير المظنة، ذلك أن قصد الاعتماد يدور مع العلة وجودا وعدما وغير ملازم لها.
    المسلك الثاني: في اعتبار نسق المدونة. إذ ينبئ على تخصيص الكراهة بقصد الاعتماد لقوله-سحنون: الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد، ثم أورد مسائل في ذلك منها القبض، أعقبه بذكر أثر عن غير واحد من الصحابة «أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة». قال الشيخ ابن عزوز: «وبه تعرف مراد ابن القاسم بالكراهة إلى أين توجه، ومراد سحنون وهو المتلقي إملاء المدونة، لله درّه ما أدق نظره وما أبصره بحسن تنسيق الإفادة، حيث خشي أن تؤخذ الكراهة التي رواها عن ابن القاسم مطلقة مغفولا عن قيدها بقصد الاعتماد -وقد وقع-، فأعقبها بثبوت سنيتها إشعارا بطرفي المسألة رحمه الله»([20]).
    المسلك الثالث: في اصطلاح قول مالك لجنس المشروع: «لا أعرفه».قال ابن رشد في تفسير إنكار مالك: «أنكر وجوبَه وتعيُّنَه، لا أن تركَه أحسنُ من فعله، لأنه من السُّنن التي يستحب العمل بها عند الجميع» ([21]). ونحو هذا التأويل لابن بشير وابن العربي لكل إنكار مالك لما هو من جنس المشروع([22]).

    ثالثا: الاحتجاج بعمل أهل المدينة
    احتج القائلون بالسَّدل بعمل أهل المدينة، ذلك أن مالكا ترك العمل بالقبض رغم روايته حديثه في الموطأ، فهو من قبيل الخبر المعارض لعمل أهل المدينة، وتدل عليه رواية ابن المسيّب بذلك([23]).
    أُجيبَ عن هذا الاعتراض بمسلكين: تأسيس، وتنصيص.
    أما التأسيس: في تحرير القول بحجية عمل أهل المدينة؛ إذ المعتبر فيه إجماعهم لا مجرد عملهم كما حققه فحول المذهب.
    أما التَّنصيص: فمن وجهين:
    الأول: في إثبات دعوى الإجماع: لم يدَّعِ أحد من أهل الكتب المعتمدة أن السَّدل من عمل أهل المدينة قبل التتائي، وحكاه الدردير ولم يثبته، ومثله الصاوي ثم كرَّ عليه، وتبع التتائي محمد عليش فيفتح العلي المالك. وادعاه محمد عابد في القول الفصل وابن مايابى في إبرام النقض، ولم يثبت عن مدنيي السلف المعتبر إجماعهم سوى قيل عن ابن المسيّب وحده، قال الشيخ الغماري: «إن عمل أهل المدينة بالسَّدل لم ينقله أحد من خلق الله، وإنما صار عملا لهم بعد مرور ألف سنة عليهم وهم في قبورهم!»([24]).
    الثاني: في نقض دعوى الإجماع:
    أن عمل السلف من الصحابة والتابعين لا زال على القبض ولم يرد السّدل عن أحدهم قط، بل تواطأ المدنيون في رواية القبض عن مالك إمام أهل المدينة([25]).

    رابعا: المنازعة في تشهير أحد القولين
    من قواعد التَّرجيح المتجاذبة بين علماء المذهب؛ والتي سُلِكَتْ لدفع تعارض الأقوال: خلافهم في تقوية القول المشهور على الراجح، أو تقديم الرَّاجح على المشهور، وهذا الأخير استقر عليه اصطلاح المذهب، فإن الراجح هو ما قوي دليله، والمشهور ما كثر قائله([26])، وقيل إن المشهور هو قول ابن القاسم في المدونة([27]).
    وإنما قُدِّمَ الراجح لأن قوته نشأت من الدليلنفسه من غير نظر للقائل، أما المشهور فنشأت قوته من القائل. قال القرافي: «وكان مالك يراعي ما قوي دليله لا ما كثر قائله»، وقال ابن خورز منداد: «مسائل المذهب تدل على أن المشهور ما قوي دليله، وأن مالكا رحمه الله كان يراعي في الخلاف ما قوي دليله، لا ما كثر قائله»، ومثله عن ابن العربي وابن عبد السلام ([28]).
    وعليه تنازع الفريقان في تقديم أحد القولين؛ فذهب الفريق الأول إلى تشهير القول بالسَّدل لكثرة قائله، ولكونه رواية ابن القاسم في المدونة، والقاعدة عندهم «إذا اختلف الناس عن مالك؛ فالقول ما قال ابن القاسم»([29]). ويدلُّ على سلامة هذا القول تصدير خليل له في المختصر، حيث قال: «وسدل يديه، وهل يجوز القبض في النَّفل أو إن طوَّل»([30]) فكان مما تجب به الفتوى كما بيَّنه في خطبته([31]).
    وقد اعترض الفريق الثاني على هذا الاستدلال بما يلي:
    أولا: تقرير وجوب العمل بالرَّاجح وتقديمه على المشهور كما حققه أساطين المذهب.
    ثانيا: عدم التَّسليم بتشهير القول بالسَّدل لكثرة القائلين به، ذلك أن أكثر علماء المذهب قائلون بالقبض كما حققه ابن عزوز، إذ أفاض في تسمية القائلين بالقبض ففاق بهم الخمسين. وعليه فقد اجتمع في القبض قوة الدَّليل وكثرة القائل.
    ثالثا: تحرير القول فيما اختلف فيه عن مالك. بان أن مالكا وأصحابه قائلون بالقبض إلا ما انفرد به ابن القاسم، فتُرَجَّحُ رواية الأكثر على رواية الأقل.
    بل إن ابن القاسم قد فارق مالكا! ويدل عليه قول سحنون: «أنا عند ابن القاسم بمصر وكتب مالك تأتيه»([32]). والمدنيون الذين رووا القبض عن مالك حاضرون وفاته، وقد سئل مالك: لمن هذا الأمر بعدك؟ قال: «لابن نافع»([33]). فتبيَّن بهذا رجوع مالك عن القول بالسَّدل على ظاهر رواية ابن القاسم-، والعمل على ما رواه أهل بلده الملازمون له إلى وفاته([34]).
    هذا أهم ما استدل به الفريقان، بالإضافة إلى أدلة أخرى كالقول بالنسخ، والاحتجاج بجريان العمل، وشرع من قبلنا، وهي مبسوطة في كتب هذا الشأن، والتي سيرد ذكرها في فيما يلي.

    سبب الخلاف:
    أرجع ابن رشد سبب الخلاف في المسألة إلى اختلاف الآثار الناقلة للقبض من عدمه، حيث قال: «والسَّبب في اختلافهم أنه قد جاءت آثار ثابتة نُقلت فيها صفة صلاته عليه الصلاة والسَّلام، ولم يُنقل فيها أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى، وثبت أيضا أن الناس كانوا يؤمرون بذلك»([35]).
    والأظهر أن سبب الخلاف هو رواية المدونة التي ظاهرها كراهة القبض؛ ذلك أن السَّدل لم يُعرف في أحد من المذاهب خلا المالكي، وأن القائلين به مستندون إلى قول مالك غير معتنين بالآثار المروية إلا لاستدلال موافق لمشربهم([36]).
    وأما ما ذكره بعضهم أن الخليفة المنصور ضرب الإمام على يده، فشُلَّت فكان منه أن سدل؛ فهي رواية واهية، لا زمام لها ولا خطام!

    * ذكر المؤلفات التي عنيت ببحث مسألة القبض عند المالكية.
    - الكتاب الأول: شفاء السَّالك في إرسال مالك.تأليف الملا علي بن سلطان محمدالقاري الحنفي، المتوفى سنة 1014هـ.
    أصله مباحثة جرت بين الشَّيخ القاري وبعض الأفاضل عن مأخذ مالك في قوله بالإرسال، حيث استند إلى تحرير القرطبي للمسألة، ثم عمد إلى الإيراد الثاني وهو: السَّدل تجنبا للاعتماد المنهي عنه في حديث أبي داود([37])، واجتهد في دفع التَّعارض الوارد مع ما روي في الصحيحين من القول بالوضع، معتذرا للإمام في اجتهاده، مما يدل على أنه لم يطلع على أمهات الفقه المالكي ولم يتتبع أصول المسألة وأطرافها كما أفاده ابن عزوز([38]).

    -الكتاب الثاني: رسالة في الرَّد على علي القاري تأليف الشيخ محمد مكين
    ، ذكرها المحبي في ترجمة القاري بقوله: «واعترض على الإمام مالك في إرسال اليد في الصلاة وألف في ذلك رسالة فانتدب لجوابه الشيخ محمد مكين وألف رسالة جواباً له في جميع ما قاله ورد عليه اعتراضاته»([39]).

    -الكتاب الثالث: نصرة القبض والرَّد على من أنكر مشروعيَّته فيصلاة الفرض. تأليف الشيخأبي عبد الله محمد المسناوي الفاسي، المتوفى سنة 1136هـ.
    قسَّم المسناوي رسالته إلى ثلاثة مباحث؛ المبحث الأول: في حكم القبض في صلاتي النَّفل والفرض، حكى الخلاف القائم في المذهب وحرَّر القول فيه، ثم ضرب بسهم وافر في الاحتجاج للقبض، وساق الأدلة القاضية بمشروعيته. المبحث الثاني: في القول بالتَّقليد وما ورد في القول بالانتقال من مذهب إلى آخر من تخفيف وتشديد. أما المبحث الثالث: في رَدِّ ما عُدَّ لنَقْضِ القَبْضِ، من ذلك القول بعدم روايته عن الإمام مالك، أو عدم مشهوريته، وجريان العمل بخلافه عند أهل المغرب. يجدر القول إن المسناوي قد خدم المذهب خدمة جليلة؛ بجمعه شتات المسألة، وتحريره موطن النّزاع، مع الإسهاب في الانتصار لسنة القبض.

    -الكتاب الرابع: الدَّليلالواضح لبيان أن القبض في الصَّلوات كلها مشهور واضح، لأبي عبد الله المسناوي، مطبوع.

    -الكتاب الخامس: رسالة في القبض، تأليف محمد بن أبي بكر الديماني المالكي المتوفى سنة1166هـ، جمع فيها جملة من أحاديث القبض، وكلام المالكية في المسألة([40]).

    -الكتاب السادس: شِفَاءُ الصَّدر بأَرْيِ المسائل العشر، تأليف الشيخ محمد بن علي السنوسي الخطابي الجزائري، المتوفى سنة 1276هـ.
    أورد الخطابي عشر مسائل يكثر حولها النزاع في المذهب، من ذلك مسألة القبض في الصلاة، إلا أنه اكتفى بحكاية الخلاف الذي حرره ابن عرفة، ناقلا ذلك عن المسناوي، ومختصرا لما أورده في رسالته نصرة القبض.

    -الكتاب السَّابع: تبصرة القضاة والإخوان في وضع اليد وما يشهد له من البرهان: تأليف الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي المتوفى سنة 1303هـ، طبع بمطبعة بولاق سنة 1286هـ، وتوجد منه نسخة مخطوطة بالمكتبة الأزهرية، فهرس الفقه المالكي برقم: (303450)، ونسخة ثانية بمركز جمعة الماجد للتراث؛ فهرس الفقه المالكي برقم(249) ([41]).

    -الكتاب الثامن: تقييد الرَّد على من يقبض في صلاة الفرض، لعبد الله بن خضرا قاضي فاس المتوفى سنة 1323هـ، طبع مع فتوى في المسألة لأحمد بن خياط الزكَّاري المتوفى سنة 1343هـ، محفوظ بالخزانة العامة بالرباط برقم (1724د) ([42]).

    -الكتاب التَّاسع: المبرة في أن القبض في الصلاة هو مذهب إمام دار الهجرة، تأليف الشيخ محمد المكي بن عزوز([43]). ولعل المؤلف قصد كتابه هذا في قوله: «ولسنا الآن بصدد بيان ما تحرر بالنظر من خلاف الأيمة في الأمور المتعلقة بوضع اليدين، وقد حررناه في غير هذا بموازنة الأدلة وأوضحنا الأصوب في ذلك» ([44]).

    -الكتاب العاشر: هيئة النَّاسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإماممالك، تأليف الشيخ محمد المكي بن عزوز المتوفى سنة 1334هـ.
    هذا الكتاب من أَجَلِّ ما أُلِّفَ في الباب، ذلك أن صاحبه هو الشيخ المكي بن عزوز المتبحر في الفنون، والمدرك لمبالغ الظنون. استهله بمقدمة في وجوب الصَّدع بالحق المعلوم، وقسَّمه إلى عشرة أبواب؛ تعاطى فيها تفصيل ما أجمل، وتوضيح ما أشكل في مسألة القبض، حيث أفاض في تسمية القائلين باستحباب القبض بجمع لم يسبق إليه، وقرَّر عدم جواز الإفتاء بكراهة القبض في الصلاة إلا مقرونا بقصد الاعتماد، لأنه المرجَّح من تأويلات الكراهة، وبيَّن ثبوت القبض عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا بصفة تبلغ حدَّ التواتر، ثم تقصّى ما استُدِلَّ به للسَّدل؛ وبيَّن ضعفه وغرابته وعدم ثبوته في السنة، ولا عن أحد من الصحابة إلا ما روي ضعيفا عن ابن الزبير رضي الله عنه-، بل ثبت عنه خلافه، أما ما جاء عن الأيمة فلا يصلح للاحتجاج، ثم بيَّن معنى الراجح والمشهور وأن القبض اجتمع له قوة الدليل وكثرة القائل. أهم ما انفردت به هذه الرّسالة عن غيرها هو الطابع الفقهي المتين المبني على قواعد الأصول ومسالك الترجيح المعتمدة في المذهب، فكانت بحق أصلا في الباب خدم بها الشيخ مذهب مالك خدمة جليلة، وكلُّ من كتب بعده فهو عليه عالة.

    -الكتاب الحادي عشر: نصرة الفقيه السالك على من أنكر مشهوريَّة السَّدل في مذهب الإماممالك. تأليف الشَّيخمحمد بن يوسف الحيدري التُّونسي الشهير بالكافي، والمتوفى سنة 1380هـ.
    تصدى الشَّيخ الكافي في هذه الرسالة للرَّد على كتاب هيئة النَّاسك لابن عزوز، واجتهد في إثبات ما نفاه صاحب الهيئة، كما استدل للسّدل بالحديث والأثر، وبيَّن أن المشهور ما كثر قائله، وقَرَّرَ وجوب الإفتاء بالسَّدل ولو بان ضعفه لجريان العمل به. وهذا تجاوز من المؤلف، وذلك من وجهين: الأول في إثبات دعوى إجراء العمل بنصٍّ ظاهر؛ حيث بان أن أكثر علماء المغرب قائلون بالقبض، الثاني: في اعتبار شروط إجراء العمل؛ فإن قُصِرَ العمل على أهل المغرب لم يجز تعديته إلى محل غيره، ثم تحقق المصلحة القاضية بإجراء العمل وإلا وجب الرجوع إلى المشهور، ثم النظر في مُجْري العمل والبحث في أهليته إِذْ اشترطوا فيه الاجتهاد، وهذا مفتقَد في دعواه([45]).

    -الكتاب الثاني عشر: أعذب المقال في أدلَّة الإرسال، لمحمد عابد، أفاده الكافي في نصرة الفقيه السالك (12).
    -الكتاب الثَّالث عشر: القول الفصْل في تأييد سُنَّة السَّدل. تأليف الشَّيخ محمدعابد، المتوفى سنة 1341هـ.
    انبرى الشيخ محمد عابد للرَّدِّ على رسالة هيئة الناسك لابن عزوز، ويختلف عن سابقه من حيث عنايته بالصناعة الحديثية. إذ سعى في إبطال القول بالقبض، بزعمه أن أحاديثه كلها بين مضطرب وموقوف وضعيف، ثم عمد إلى تضعيف ما قرره ابن عزوز من مشهورية القبض متأولا كلام الأيمة، وزعم أن السَّدل في المذهب بلغ حدَّ التَّواتر وصار من قبيل المعلوم الضَّروري! يعاب على الشَّيخ عابد اعتماده على أقوال المتأخرين، وإهماله لأقوال المتقدِّمين في اعتبار مسالك التَّرجيح وتقرير قواعد المذهب. أما ما ذهب إليه من وجوب التَّقَيُّدِ بقول الإمام؛ معارضة صريحة للنّصوص القاضية باتّباع الدليل، وعدم مفارقته إذا ظهر؛ لازمه القول بعصمة الأيمة، وهذا منتقد. وما جرَّه إلى ذلك إلا نزعة التقليد الطاغية على كتابه.

    -الكتاب الرَّابع عشر:الحجة البيضاء على إثبات استحباب السدل وكراهية القبض في الصلاة، تأليف المهدي محمد الوزاني، المتوفى سنة 1342هـ، محفوظ بالخزانة الملكية برقم(5160) ([46]).

    -الكتاب الخامس عشر: الحُسام المُنْتَضِد المسنون على من قال إنالقبض غير مسنون، تأليف عبد الرحمن بن جعفر الكتاني المتوفى سنة 1334هـ، مطبوع.

    -الكتاب السَّادس عشر: سلوك السَّبيل الواضح في أن القبض في الصَّلوات كلّها مشهور وراجح، لأبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني المتوفى سنة 1345هـ([47]).

    تم الشطر الأول من البحث على أمل وصله بنظيره، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
    مجلة الإصلاح العدد 28.

    --------------------------
    ([1]) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (5/50).
    ([2]) انظر: شرح الخرشي على خليل (1/286)، منح الجليل لعليش (1/262)، حاشية الدسوقي (1/250)، الشرح الكبير للدردير(1/250).

    ([3]) هيئة الناسك (56).
    ([4]) معجم مقاييس اللغة (3/149).
    ([5]) انظر الشرح الكبير للدردير (1/250).
    ([6]) انظر حاشية البناني على الزرقاني (1/214)، هيئة الناسك (154).
    ([7]) البيان والتحصيل (1/394).
    ([8]) المرجع السابق (1/395).
    ([9]) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (1/206).
    ([10]) المنتقى شرح الموطأ (2/302).
    ([11]) القول الفصل لتأييد سنة السّدل (35).
    ([12]) صحيح البخاري برقم (707).
    ([13]) صحيح مسلم برقم (923).
    ([14]) حديث أبي حميد الساعدي في صفة الصلاة رواه أبو داود برقم (730)
    ([15]) نصرة الفقيه السالك (14).
    ([16]) الموطأ برقم (375-376).
    ([17]) فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك (1/73).
    ([18]) المدونة (1/169).
    ([19]) مختصر خليل (30).
    ([20]) هيئة الناسك (82).
    ([21]) البيان والتحصيل (1/361).
    ([22]) انظر هيئة الناسك (83). قال العلاوي: قوله «لا أعرفه»: أي لا أعرف كون الإنسان يقصد الاعتماد على يديه، وإذا وقع ونزل، فلا يعجبني هذا القصد في الفريضة، ولا بأس بذلك في النافلة ولو قصده، فلا يلزمه حينئذ ترك القبض بل تصحيح القصد. نور الإثمد في سنة وضع اليد عل اليد (26).
    ([23]) انظر القول الفصل في تأييد سنة السدل (31)، إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض (62).
    ([24]) رفع شأن المنصف السالك وقطع لسان المتعصب الهالك في إثبات سنية القبض في الصلاة على مذهب الإمام مالك، للشيخ أحمد بن الصديق الغماري (16).
    ([25]) انظر هيئة الناسك (118-121).
    ([26]) انظر جواهر الإكليل للأبي (1/4)، حاشية الدسوقي (1/20)، وكشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب لابن فرحون (68-72)، ومنح الجليل لعليش(1/20).
    ([27]) كشف النِّقاب الحاجب (62).
    ([28]) انظر أحكام القرآن لابن العربي (2/114)، نور البصر في شرح المختصر للهلالي (124)، مواهب الخلاق على شرح لامية الزقاق (2/237)، هيئة الناسك (133)، نظم المعتمد من الكتب والفتوى «بوطليحية» للنابغة الغلاوي (114).
    ([29]) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/49).
    ([30]) مختصر خليل (30).
    ([31]) انظر نصرة الفقيه السالك (15) وما بعده.
    ([32]) الديباج المذهب (160).
    ([33]) ترتيب المدارك (2/356).
    ([34]) انظر هيئة الناسك (133، 146).
    ([35]) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/137).
    ([36]) يدل عليه قول الكافي: «إن حضرة الأستاذ-ابن عزوز- ليس مالكي المذهب بل هو مجتهد يتبع ما صح عنده من الآثار!، وإنما ينتسب لمالك تسترا كما فعل غيره قبله!!». وقال: «وكنت اجتمعت مع بعض علماء اليمن سنة ألف وثلاث مئة وستة وعشرين؛ فتذاكرنا مليا حتى سألني عن حضرة الأستاذ، فقلت له: أعرفه، فأثنى عليه وقال لي: إنه يعجبني حيث لم يتعصب لمذهب، وإنما مذهبه الحديث. ولا واحدة من المسائل يقول بها مالكي، فلو أظهر مذهبه وقال: لم يثبت عندي السدل وإنما ثبت عندي القبض، لأراح نفسه وأراح الناس.فلا يلتبس حينئذ على الناس». نصرة الفقيه السالك (43،50).
    ([37]) عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل فى الصلاة وهو معتمد على يده»، أخرجه أبو داود برقم (994).
    ([38]) وتبعه في ذلك المحقق فلم يحقق! فإن السدل لم يأت عن الإمام قطّ إذا عرفت تقييده بقصد الاعتماد، ولم يختص المتأخرون بهذا التأويل كما زعم المحقق، كيف وسحنون بَوَّبَ له بقوله: الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد، ثم ذيله بذكر حديث القبض!
    ([39]) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (3/186).
    ([40]) الصَّوارم والأسِنَّة في الذَّبِّ عن السُّنَّة لأبي مدين (71).
    ([41]) انظر إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون للبغدادي (1/222).
    ([42]) معلمة الفقه المالكي (285).
    ([43]) كشف الظنون (2/424).
    ([44])انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (2/424)، هيئة الناسك (140).
    ([45]) انظر شروط العمل بما جرى به العمل في نظم المعتمد من الكتب والفتوى عند المالكية (110).
    ([46]) معلمة الفقه المالكي (285).
    ([47]) فهرس الفهارس للكتاني (1/517).
    منقول
    أبو عبد البر شمس الدين

    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي مرشد الخائض في صلاة السادل والقابض (الجزء الثاني)

    بسم الله الرحمن الرحيم




    مرشد الخائض في صلاة السادل والقابض
    الجزء الثاني



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

    -الكتاب السابع عشر: رائد النجعة في جواب من تعجب من قولنا السدل بدعة، تأليف الشيخ محمد المكي بن عزوز([1]).
    - الكتاب الثامن عشر: النصر لكراهة القبض والاحتجاج على من نازع فيها في صلاة الفرض، لمحمد المهدي الوزاني، طبع على الحجر سنة 1316هـ، ثم طبع ضمن الجزء الأول من كتابه النوازل الجديدة الكبرى، المشهور بالمعيار الجديد.
    - الكتاب التاسع عشر: مصرع الأوابد في بيان خطأ الرجال الثلاث؛ المهدي، والكافي، وعابد، تأليف الشيخ محمد المكي بن عزوز، هذه الرسالة لم تطبع كما ذكر المؤرخ الشيخ عبد الرحمن الجيلالي، بيد أنه يمكن استلهام مضمون الرسالة من خلال العنوان؛ إذ يسفر عن مناقشة الشيخ ابن عزوز أدلة القائلين بالسدل باعتبار ما أورده المعترضون في كتبهم ردا على كتاب هيئة الناسك؛ وهم المهدي الوزاني في كتابه النصر لكراهة القبض، ومحمد بن يوسف الحيدري الشهير بالكافي صاحب نصرة الفقيه السالك، ومحمد عابد في كتابه القول الفصل([2]).
    - الكتاب العشرون: البحرالمتلاطم الأمواج المُذْهِب بما في سُنَّة القبض من العناء واللّجاج، لعبد الحي الكتانيالمتوفى سنة 1382هـ. ردَّ فيه على مفتي شمال إفريقيا المهدي الوزاني، لفتواه التي كان أفتاها في الموضوع وضمَّنها معياره الجديد، وهذا الكتاب موضوعه الخاص القبض، وموضوعه العام الذَّبُّ عن السُّنَّة، ووجوب تقديمها على الأهواء، والدّعوة للاجتهاد ونبذ التقليد.
    -الكتاب الواحد والعشرون: نور الإثمِد في سنَّة وضع اليد على اليد فيالصَّلاة. تأليف الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي الجزائري، المتوفى سنة 1353هـ.
    سبب تأليف هذه الرسالة؛ سؤال وَرَدَ من تونس يلتمس خلاصة ما قيل في القبض والسَّدل، وموقف المذهب في ذلك. فساق المؤلف ما يستدل به للقبض وحصره في ثلاثة وجوه؛ الوجه الأول: فيما صح نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث بَيَّنَ أن السَّدل لم يُرْوَ قط ضعيفا كان أم صحيحا، ولم يرد فعله عن أحد من الصحابة على وجه التَّدَيُّنِ، الوجه الثاني: فيما ثبت نقله عن الإمام مالك من روايته أحاديث القبض وعمله بوفقها كما نقله عنه ألصق أصحابه، الوجه الثالث: في الكلام على رواية ابن القاسم حيث انفردت برواية الكراهة في الظاهر، وبيَّن وجه التأويل المعتمد الدافع لإيهام الاضطراب، والمتمثل في قصد الاعتماد. رسالة العلاوي على وجازتها قد أفصحت عن حرف المسألة وخلاصتها، كما يُلحظ على المؤلف التَّحرُّر الفقهي والميل إلى التَّخريج والاجتهاد.
    - الكتاب الثاني والعشرون: إبرام النَّقض لما قيل من أرجحية القبض. تأليف الشيخ محمد الخضربن مايابي الجكني الشَّنقيطي المتوفى سنة 1354هـ.
    أشار المؤلف في مقدمته إلى سبب التأليف؛ ذلك لما وجده من بعض علماء المغرب؛ من قول بالضعيف وعزوف عن المذهب، ثم شرع في مقصوده، وساق جملة من اعتراضاته وردوده، أَجْمَلَهَا في بحثين؛ البحث الأول: في أدلة القائلين بالقبض وبيان ما فيها من الطعن والرّد، حيث ساق جملة من أحاديث القبض، وشرع ينقضها عروة عروة، والبحث الثاني: في الاستدلال للإرسال، وذلك بالحديث وعمل أهل المدينة، وادعى أن القبض منسوخ بحديث أبي حميد الساعدي، ثم قرَّر أن القول بالإرسال هو المشهور والرَّاجح الذي لا يجوز العدول عنه.
    أما مايابي! فلم يَقْنَعْ بردّ سنة الرَّسول، بل طال إلى الاعتداء على الحديث والأصول؛ فبلغ أن ردَّ حديث البخاري، متخبطا في قواعد الحديث. أما ادعاؤه النَّسخ فمردود من وجوه؛ الأول: أن النسخ لا يثبت إلا بنصٍّ صريح من الشَّارع بقول أو فعل([3])، الثاني: أنه لا يثبت بفعل الصحابي بل لا بد من تصريحه([4]). بل إن العكس هو المتبادر أي نسخ القبض للسدل- ويدلّ عليه قوله: «كان الناس يؤمرون» فإن الأمر مقصده الإنشاء وفيه زيادة حكم، فهو ناقل للبراءة الأصلية. ومن عجيب ما استدلَّ به للسّدل قياسه على ترك القبض عند الطواف استنادا لعمل أهل مكة!!
    أَضِفْ إلى هذا غمزه علماء المغرب، ووصفهم بالمحاباة، يقصد بذلك الشيخ ابن عزوز ومحمد بن جعفر الكتاني صاحب «سلوك السَّبيل الواضح»([5])، وامتد سوط لسانه أن وصف ابن القيم بالبذاءة والوقاحة!
    -الكتاب الثالث والعشرون: نصرة الرَّفع والقبض في صلاة النَّفل والفرض. تأليف محمدالكانوني الآسفي المتوفى سنة 1357هـ، ولم يتم([6]).
    -الكتاب الرابع والعشرون: المَثْنوني والبَتَّار في نحر العنيد المِعْثَار الطَّاعِنِ فيما صحَّ من السُّنَنِ والآثار، تأليف الشيخ أحمد بن الصديق الغماري المتوفى سنة 1380هـ.
    أفصح الغماري في مقدمته عن سبب تأليفه الكتاب، وما حمله على ذلك من دوافع الأسباب، ذلك أنه طالع ما خطه مايابي؛ فما وقف به على جملة صحيحة صادقة، ولا كلمة للموضوع مطابقة، ومع إلحاح عليه في الطلب، بكشف ما فيها من زغل وعطب، فاستهل كتابه بمقدمة اشتملت على فصلين؛ الأول في ذكر روايات القبض عن الإمام مالك، والثاني في تأويل رواية ابن القاسم التي هي منشأ غلط من قال بالإرسال، وساق جملة من الحجج فيه، وشفع ذلك بنصوص عن أيمة المذهب، ثم كبَّ على مايابي في غمزه علماء المغرب. وبعده أخذ فيما قصد من النِّقاش، مستخرجا ما أخذه على خصمه بالمنقاش.
    أهم ما يميز الكتاب روح النقد والمناقشة الرصينة المبنية على القواعد والأصول، كما انفرد بقوة الحجة وبراعة التأصيل، مع إحاطة المؤلف الكبيرة بمسائل المذهب.
    -الكتاب الخامس والعشرون: رفع شأن المُنْصِفِ السَّالك وقطع لسان المتعصِّب الهالك بإثبات سُنِّيَةِ القبضفي الصَّلاة على مذهب الإماممالك. تأليف الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري.
    اشتملت هذه الرسالة على نبذة جامعة لأطراف الموضوع لمن يريد قصر نظره عليه، استلَّها المؤلف من كتابه «المَثْنوني والبَتَّار» ونَشَرَها على انفراد حتى يسهل الوصول إليها.
    -الكتاب السادس والعشرون: الصَّوارم والأسِنَّة في الذَّبِّ عن السُّنَّة، تأليف الشَّيخ محمد بن أبي مدين بن الشيخ أحمد بن سليمان الدَّيْماني المتوفى سنة 1396هـ.
    رَتَّبَ المؤلف كتابه على مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة، المقدمة في ردّ من طعن في صحَّة أحاديث القبض وادعى انقطاعها واضطرابها، مبيِّنا بطلان ما ادعى من ذلك وصوابها. الباب الأول في أدلَّة القبض وفيه ستة فصول؛ الأول: في أدلته من القرآن والحديث، الثاني: في نصوص المالكية على مطلوبيته، الثالث:في كونه هو الراجح والمشهور في مذهب مالك، والرابع: في نصوص أهل المذاهب الآخرين عليه، الخامس: في إبطال دعوى نسخه، السادس: في إبطال دعوى أن عمل أهل المدينة بخلافه. كما أصَّل في سائر الأبواب الاستدلال ببعض القواعد؛ كعمل أهل المدينة، ومخالفة الراوي لمرويه، والكلام في معنى المذهب، كما استظهر جواز خفاء الأحكام على الأيمة. ثم ختم كتابه ببحث في الاجتهاد والتقليد ليحتج به على من استبان له الدليل وتركه لغيره.
    أهم ما يميز الكتاب: جودة الصناعة الحديثية، مع كثرة النقول من الكتب سواء منها المخطوط أوالمطبوع، مما يسفر عن طول باع، وغزير علم وواسع اطلاع.
    -الكتاب السابع والعشرون: الجواب المُسكِت في ردِّ حجج المعترض علىالقائلين بنَدبِيَّة القبض في صلاة النفل والفرض.تأليف أبي الخير الأرواني مخطوط فيموريتانيا.
    -الكتاب الثامن والعشرون: سنة القبض والرفع في الصلاة.تأليف محمدالإطاري([7]).
    -الكتاب التاسع والعشرون:تحفة الأخبار في الرَّدِّ على من قال بالقبض في هذه الأعصار.تأليف أبي شعيب محمد بن القاسم الهواري([8]).
    -الكتاب الثلاثون:زهرة الأفكار في الرد على المخالف بالقبض في هذه الأعصار، تأليف عبد السلام بن محمد الطيبأشرفي المتوفى سنة 1348هـ، طبع على الحجر سنة 1316هـ ونسب غلطا لمحمد بن عبد السلام القادري([9]).
    -الكتاب الواحد والثلاثون: مشهورية السَّدل والإرسال في مذهب إمام مدينةِ سَيِّدِ الأَرْسَال. تأليف الشيخ محمد بن قاسم القادري الوزاني.
    -الكتاب الثاني والثلاثون: مشروعية ترك القبض في الفرض أرجح من مشروعية القبض. للأستاذمختار بن احميميداتالداودي، فرغ منه سنة 1413هـ.
    تقصى المؤلف في كتابه أحاديث القبض المروية عن ستة من الصحابة ومحَّصها بدراسة حديثيَّة، فخَلُصَ إلى تضعيفها كلّها معلِّلا ذلك بأوصاف مختلفة، كما أشار إلى مأخذ القائلين بالإرسال كاحتجاجهم بالحديث والأصول. ميزة هذا الكتاب حسن الترتيب والسبك في إيجاز مجزئ، كما يستفاد منه طابع منطقي صرف يستند إلى التقعيد والتدليل. إلا أنه لم يبرع في نسبة القول بالإرسال للإمام الشافعي، فإنه لم سبقه إلى ذلك أحد!
    -الكتاب الثالث والثلاثون: معيار العدل بأدلة القبض في الصلاة والسَّدل، تأليف أبي بكر دِنْبَا واقي المالي. حشد المؤلف الأدلة على صحة السَّدل، مكتفيا بتكرار ما ذكره مايابي في «إبرام النقض».
    -الكتاب الرابع والثلاثون: تكملة معيار العدل بعلل أحاديث القبض لدى أهل النقل، المؤلف مجهول([10]).
    -الكتاب الخامس والثلاثون: رسالة مختصرة في السَّدل. تأليف الدكتور عبد الحميد بن مبارك بنعبد اللطيف آل الشيخ مبارك.
    بيَّن المؤلف في المقدمة دوافع التأليف؛ ذلك لما رآه من عزوف عن المذهب وعمل بالضعيف، حيث افتتح رسالته بتسمية القائلين بالسدل، أردفه بتفسير قول مالك في جملة الأحكام المروية في الموطأ «لا أعرفه»، ثم شرع في استدلاله للسَّدل، فساق حديث أبا حميد الساعدي وما اجتمع له من شواهد وتأويلات.
    الدكتور عبد الحميد لم يوفق في ترتيب بحثه، إذ طرح مادة علمية متناثرة الأطراف، غير مدققة الأوصاف، كما أن جلَّ كلامه مستقى من كتاب «القول الفصل» لمحمد عابد، ولم يتَّصف بالجدة في تناول الموضوع ومعالجة قضاياه.
    -الكتاب السادس والثَّلاثون: فتح العليّ الغفَّار في أن القبض من سنَّة النَّبي المختار، لأبي عبد الله محمد بن محمد المصطفى الأنصاري. فرغ منه سنة 1423هـ.
    استهلَّ المؤلف رسالته بمقدمة في وجوب العمل بالكتاب والسُّنَّة ناقلا فيه ما جاء عن الأيمة، ثم ذكر مذاهب العلماء في حكم القبض وأدلتهم مع شيء من المناقشة.
    إلا أن المؤلف لم يُوَفَّق في طرحه وذلك من وجوه:
    *الأول: عنوان البحث يوهم عن نصرة صاحبه القبضَ بما صحَّ عنده من الأدلَّة، إلا أن المؤلِّف أدخل ما لا يصلح للاحتجاج من الحديث مبيِّنا ضعفه، وهذا إنما يكون في الدراسة الموضوعية المقارنة لا في الانتصار للحكم كما ينبئ العنوان.
    *الثاني: اقتصاره في الاحتجاج بالحديث دون النظر إلى منشأ الخلاف وهو رواية المدوَّنة، وهذا ما دعاه إلى إنزال كلام الأيمة في غير موضعه.
    بالإضافة إلى الحشو والإسهاب، والتطويل المخل بالخطاب، والمجانب لمدارك الصواب.
    -الكتاب السابع والثلاثون: النُّصح الأوفى لأهل الصِّدق والوفا بإثبات سنية وضع اليمنى على اليسرى في هدي المصطفى، تأليف محمد بن محمد بن الحسن الميموني. طبع بدار الكتب العلمية؛ جلب فيه المؤلف القول في المسائل والقواعد التي عليها منشأ الخلاف: كعمل أهل المدينة، الراجح والمشهور، دعوى النسخ..إلا أن الكتاب أثخن بالحشو الزائد عن الحدود، والمجانب للمقصود.
    -الكتاب الثامن والثلاثون: فتح ذي المنَّة برُجْحَانالسَّدل من السُّنَّة. تأليف محمد المحفوظ بن محمد الأمين التنواجيوي الشَّنقيطي.
    استدلَّ فيه على رجحان السَّدل؛ مستندا إلى الحديث والأصول، واحتَجَّ على ضعف أحاديث القبض، كما وَجَّهَ تلك النُّصوص على فرض صحّتها أن القبض كان في أوَّل الأمر، ثمَّ نُسِخَ الحكم لمِاَ جاء من النَّهي عن موافقة أهل الكتاب. ممَّا يعاب على المؤلّف أنه لم يستدلَّ لنفسه، واكتفى بالنَّقل عن كتاب القول الفصل لمحمد عابد، وإبرام النَّقض لابن مايابي.
    -الكتاب التاسع والثلاثون: الفتح المحيط في الرّد على تَخْبِيطِ حفيد الشَّناقيط، المؤلف مجهول، وكان الفراغ منه في ذي القعدة سنة 1426هـ.
    هذا البحث في الرَّد على الشَّيخ محفوظ التنواجيوي صاحب «فتح ذي المنَّة»، إلا أن كاتبه أساء فيه الأدب، وألحق بنفسه اللَّوم والعتب، بحيده عن أسس النِّقاش العلمي المنهجي المبني على الأدلَّة، والمتَّسم بالموضوعية.
    -الكتاب الأربعون: سدل اليدين في الصلاة؛ أحكامه وأدلته، تأليف الدكتور محمد عز الدين الغرياني، طبع سنة 2007مـ. استهل الدكتور كتابه بالإشارة إلى مفاهيم المصطلحات المستعملة في البحث؛ كالسنة المتواترة، وعمل أهل المدينة. المبحث الأول ساق فيه جملة من الآثار عن الصحابة والتابعين تدل على العمل بالسدل، أعقبه بذكر أدلة السدل؛ كالحديث وعمل أهل المدينة، أما المبحث الثاني فساق فيه أحاديث القبض مبينا ضعفها، واضطرابها بمخالفة القواعد والأصول.
    الدكتور الغرياني وإن أعاد ترتيب الأدلة في المسألة؛ إلا أنه لم يوفق في مسلك الاستدلال الذي بناه على من سبقه بالتأليف، ويعاب عليه إيراد الأحاديث المساعدة له دون نظر في صحتها؛ إذ خلط الحصباء بالدر الثمين، ولم يميز بين عث من سمين.

    أما الأنظام فهي كالتالي:
    -النَّظم الأول: نظمالشيخ البشير في الانتصار للسدل، تضمن مقدمة وعشرة فصول وخاتمة. تولى الناظم تلخيص بعض مسائل المذهب؛ كترك مالك العمل بالحديث الذي رواه، وعمل أهل المدينة، بالإضافة إلى فصول في الاجتهاد.قال فيه:

    هذا وقد سأل بعض من حتم*** تعليمه علي منظوما مهم
    يزيل عنه اللّبس في تقليــد*** إمــام دار الهجــرة الفريــد
    فـي عـمل ورد باتّــضاح*** خـــلافه في مسند الصحاح
    كترك ما قد صح عند النَقَلَهْ*** في القبض والرّفع وترك البَسْمَلَهْ


    -النظم الثَّاني: في الانتصارللسَّدل للشاعر عبد الله السالم بن حنبل الحسني المتوفى سنة 1353هـ، والذي ذهب فيه إلى لزوم التقليد، والقول بغلق باب الاجتهاد، وذلك في قوله:
    فتهيأت لمرجِّح ذي أهبة *** يقضى بها بوجوه ترجيحاتها
    لكنه بيض الأنوق وإن تجد *** أهلية التَّرجيح منك فهاتها
    نظر التراجح والتعادل ها هنا *** طارت به العنقا إلى وكناتها
    فاقبل نصوص المالكية وارضها*** حججا لربك تنج في منجاتها


    -النظم الثالث: نظم الشيخ محمد عبد الرحمن بن فتى الموريتاني المتوفى سنة 1409هـ، ذكر فيه القائلين بالقبض من علماء المالكية.
    ففعل القبض في الفـرض اقتــدا*** بخير الخلق أقرب للرشـاد
    به ورد الكتاب لدى عليٍّ *** وآثار تفوح بعرف جــادي
    ويفعله الإمام وإن تسـلني *** فإنَّ على أبي عمر اعتمادي([11])


    -النظم الرابع: للأستاذ كراي أحمديوره المتوفى سنة 1421هـ.
    نظم الأستاذ كراي في الانتصار لمسألة السدل، يرد به على أبيات قيل إنالمختار بن حامد نظمها تقريظا لتأليف في القبض للشيخ إبراهيم بن عبد الله إنياسالكولخي رحمهم الله تعالى. قال في مقدمته:

    هذا وإن القبض فيه القال *** والقيل لا يحصيهما مقال
    حتى أراد بعض أهل العصر *** حمل الورى عليه بعد عصر
    لما رأى من الأحاديث التي *** على ثبوت أصله قد دلت
    وها أنا مبينا إن شاء *** ربي بعض حكمه إنشاء


    -النظم الخامس: فيالانتصار لمسألة القبض، وهو رد الشيخ المختار بن حامد المتوفى سنة 1414هـ على نظمكراي. مطلعه:
    لله في قبضي وبسطي الحمدُ *** مصلِّيا على النَّبي وبعدُ
    فالقبض منطوقا أتى عن مالكْ *** لا يستطيع القوم نفي ذلكْ
    والسَّدل عنه لم يرد منطوقا *** فائت بنصه ولن تطيقا

    وقد رد على هذا النظم الشيخ القاضي أحمدسالم بن سيد محمد المتوفى سنة 1410هـ بنثر أوضح فيه عدم أهمية هذا الموضوع. فأجابه الأستاذالمختار أيضا في هذا المعنى بأبيات أخرى.
    -النظم السادس: رجز الشيخ محمد سفر المدني المالكي في الانتصار للقبض. قال في مطلعه:

    والوضع للكفِّ عـلى الكفِّ وردْ *** عـــن النَّبي الهاشمي فلا يُردْ
    رواه مالك وأصحاب السننْ *** ومسلم مع البخاري فاعلمنْ
    ومن يقل هو بدعة فقد كذبْ *** دعه ولا تذهب لما له ذهبْ([12])

    -النظم السابع: نظم الشيخ محمد بن أبي بكر بن أحميد الديماني المالكي في الانتصار للقبض، انتخبه من كتاب «هيئة الناسك» وفيه:
    واعلم بأن القبض في إنكاره خطر *** فسلِّـــمنَّ والموطأ فانظرا
    وعلى الصحيحين المدار وفيهما *** فانظرهما قد جاء واقر الكوثرا([13])


    -النظم الثامن: رجز الشيخ محمد فاضل بن أحمد دليل اليعقوبي المالكي المسمى «مثبت الأقدام»وفيه:
    واقبض على رسغ الشِّمال باليمين *** من تحت صدرك فذا فعل الأمين
    وكــــل مرسِل كما قد أخـــــبرا *** رسولنا عنهم وعنه اشتهرا([14])


    لما أتيت على تمام البحث أردت التنبيه إلى أن ترك القبض لا يبطل الصلاة؛ لكونه من جملة المستحبات، لكن من ظهر له رجحان القبض فعمله وفتواه بغير الرَّاجح حرام. والخلاف لا يبيح تخيُّر الأقوال؛ جاء في المعيار نقلا عن جامع بيان العلم وفضله؛ عن ابن عبد البر قوله: «الاختلاف ليس بحجة عند من علمته من فقهاء الأعصار، إلا من لا بصر له ولا علم عنده، ولا حجة في قوله» ([15]).
    وقد ظهر بمجموع الأدلة قوة القول بالقبض؛ قال ابن حمدون تحت فصل مندوبات الصلاة في شرحه قول ابن عاشر:

    ردٌّ وتسبيح السُّجود والركوع *** سدل يد تكبيره مع الشروع
    وبعد أن حرَّر الخلاف القائم في المذهب: «فإذا تقرر الخلاف كما ترى، وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة، كما قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)[النساء: 59]، وقد وجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة؛ بشهادة ما في الموطأ والصحيحين، وغيرها من الأحاديث السالمة من الطعن، فالواجب الانتهاء إليها، والوقوف عندها، والقول بمقتضاها»([16]).
    وإن لم يكن في السَّدل إلا مخالفة لعموم أهل السنة، وموافقة لجماعة الرافضة المارقة، لكفى به واعظا على وهنه. قال العياشي المالكي: «وقد رأيت كثيرا من المالكية يقبضون أيديهم في الصَّلاة وذلك لخفة الأمر فيه كما تقدم، ولكون السَّدل في البلاد المشرقية كلِّها شعار الرّوافض ولا يفعله من الأيمة إلا المالكية، والعوام يعتقدون أنه لا يفعله إلا الرافضة فمن رأوه سادلا يديه في الصلاة قالوا: إنه رافضي»([17]).
    هذا؛ وقد قصدتُ تسهيل إدراك المسألة بجمع شتاتها المنثور، ليسهل منالها لمن اشتاق إلى عرائس الخدور، ولم يقنع بالشَّميم المتضوّع من خلل السُّتور، وتعين مريد الاحتجاج، لا أن تتخذ مطيَّة إلى الخصومة واللّجاج؛ «سئل الإمام مالك عن الرَّجل يكون عالما بالسُّنة؛ أيجادل عنها؟ قال: لا، ولكن يخبر بالسُّنة فإن قبلت منه فذاك؛ وإلا سكت»([18]).
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين.




    _______________________
    ([1]) الشهاب (03/12/728).
    ([2]) المصدر نفسه. طبع بمصر سنة 1382هـ مجموع ضُمِّن كتاب هيئة الناسك لابن عزوز، وكتاب الحجة البيضاء على إثبات استحباب السدل وكراهية القبض في الصلاة، للمهدي محمد الوزاني تحت عنوان مرشد الخائض في صلاة السادل والقابض –وعنوان البحث مستقى منه-.
    ([3]) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم (2/227)، الموافقات للشاطبي (3/339).
    ([4]) مذهب جمهور العلماء من المحدثين والأصوليين تقديم الحديث لدى مخالفة الراوي مرويّه، لأن الحديث حجة بنفسه، ولاحتمال النسيان، وغيرها من العوارض، وهذا من المباحث المشتركة بين علمي الحديث والأصول؛ إذ هو نوع من علوم الحديث يبحث في من حدَّث ونسي، ويعرف في الأصول بمخالفة الراوي لما روى، والقاعدة: إذا خالف الراوي ما روى فالعبرة بما روى لا بما رأى، انظر إعلام الموقعين(3/40).
    ([5]) وقد وصفه الغماري بقوله: «إلا أنه أساء في رسالته الأدب، وأورد نفسه موارد العطب، وخاض ما لا علم له به ولا دراية، فأخطأ طريق الرشد والهداية، وسلك طريق الإضلال؛ فاضطر إلى التدليس والتحريف، وتردى رداء التناقض والهذيان؛ فانخرط في سلك المرفوع عنهم الملامة والتكليف، وغلب عليه هواه فطعن فيما تواتر من سنة سيد المرسلين، وكذب بما انعقد الإجماع على صحته من المسلمين» المثنوني والبتَّار (19).
    ([6]) معلمة الفقه المالكي (285).
    ([7]) معجم المؤلفين في القطر الشنقيطي، محمد بن محمد عبد الله ولد بزيد (105).
    ([8]) معلمة الفقه المالكي (285).
    ([9]) المصدر نفسه (285).
    ([10]) انظر ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن عوف كوني.
    ([11]) الصَّوارم والأسنَّة (71-73).
    ([12]) الصَّوارم والأسنَّة (73).
    ([13]) المصدر نفسه (70-71).
    ([14]) المصدر نفسه (73).
    ([15]) المعيار المعرب (12/35)، جامع بيان العلم وفضله (2/179).
    ([16]) حاشية ابن حمدون على ميارة (1/191)، أصل كلام ابن حمدون نقله عن المسناوي.
    ([17]) الرحلة العياشية (1/444).
    ([18]) جامع بيان العلم وفضله (2/190)، انظر هيئة الناسك (158، 162).
    منقول

    أبو عبد البر شمس الدين

    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    شرق بلاد الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    1,851

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك .
    من هو صاحب المقال أخي ؟
    وشكرا....

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,888

    افتراضي رد: إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع . نرجوا إثراء الموضوع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو هنيدة ياسين الطارفي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك .
    من هو صاحب المقال أخي ؟
    وشكرا....
    وفيك بارك صاحب المقال هو أبو عبد البر شمس الدين
    ا
    مُرْشِدُ الخَائِض في صَلاَةِ السَّادِلِ والقَابِض [الجزء الأول]

    مرشد الخائض في صلاة السادل والقابض (الجزء الثاني)



    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه - : إني لآمركم بالأمر و ما أفعله ، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه .
    سير أعلام النبلاء4/19.


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لفت الانتباه إلى وضعية اليدين بعد الرفع من الركوع في الصلاة لشيخ أبو بكر يوسف لعويسي
    بواسطة أبو يوسف عبدالله الصبحي في المنتدى مقالات ورسائل الشيخ أبو بكر يوسف لعويسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-Jun-2018, 02:51 AM
  2. إسدال اليدين بعد الرفع من الركوع (كلام الألباني رحمه الله و إقرار البازمول حفظه الله لما ذهب إليه)
    بواسطة أبو عبد المصور مصطفى الجزائري في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-Jun-2018, 08:07 PM
  3. ماهي مواطن الرفع عند المسبوق؟
    بواسطة أبو عبد الصمد محمد بن عبد الله في المنتدى منبر الفتاوى الشرعية الخاصة بالشيخ أبو بكر يوسف لعويسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-Jul-2013, 05:05 PM
  4. أرجوا منكم مساعدة بخصوص أخي يوسف المجاهري ....
    بواسطة أبو هنيدة ياسين الطارفي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-Jan-2013, 12:00 AM
  5. سؤال : أرجوا منكم التوضيح والصحيح...؟
    بواسطة أبو هنيدة ياسين الطارفي في المنتدى الأسئلة التي تمت الإجابة عليها
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-Nov-2012, 01:17 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •