السّؤال:
أحسن الله إليكم،
وهذا آخر يقول: هناك شبهة يردّ علينا بها الذين ننصحهم بعدم الدّخول في الفتن كالمظاهرات وغيرها..يقول: وهي أنّنا إذا قلنا لهم لابُدّ أن يرجع النّاس إلى دينهم ويتعلّموه ويعملوا به ويأخذوه من أكابرهم من أهل العلم؛ قالوا: أنتم تطلبون أن يكون النّاس أكثرهم على خير وهذا مُصادمٌ لسُنن الله من أنّ أهل الخير قليل فما توجيهكم في هذا –حفظكم الله-؟

الجواب:
هذا القول لا يصدُرُ إلاَّ مِن جاهل أو من صاحب هوى وما أكثرهم -لا كثّرهم الله-،

فأنصحكم أوّلاً يا معشر السّامعين من المؤمنين والمؤمنات: بتحصيل العلم الشّرعي وقد أسلفت حدّه في ما مضى.

ثانيًا: عدم الإصغاء إلى الشّبهات فإنّها لا تنتهي عند حدّ، وقد أسلفتُ في جلسة هذه اللّيلة أنّ على المسلم أن يلزم ما عرف من السُّنّة فسبيل الله واحد وسُبل الشّيطان كثيرة.

ثالثًا: نحنُ والله نُحبُّ أن يكون النّاس -لا أكثرهم- نُحبّ أن يكونوا على هُدى حتّى رؤساء الدّول الكفريّة والله نُحبُّ أن يكونوا مسلمين وعلى سُنّة.

الأمر الرّابع: نحن لا نُعَارض سُنَن الله الكونيّة هذا كذبٌ على أهل السُّنّة، نحنُ مأمورون بدعاء النّاس إلى دين الله الحقّ إلى اتّباع شرع مُحمّد –صلّى الله عليه وسلّم-، وأمّا ما بين الخلق وربّهم فهذا شأنه هو سبحانه وتعالى له الخلق وله الأمر يهدي من يشاء بفضله ويُضِلُّ من يشاء بعدله، نعم.اهـ (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(1) من شرح العلاّمة عبيد الجابري -حفظه الله- لـ:"رسالة نواقض الإسلام" / الدّرس السّابع/ ضمن دورة: محمد بن إبراهيم آل الشّيخ الخامسة عشر بجدّة 1433هـ