الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن واله، أما بعد: فقد انتشر ما نشره الأخ أبو سارة خلف الشمري بعنوان: «كلام جديد للعلامة صالح الفوزان في الطاعنين في الإمام أبي حنيفة»، وقد كثُر اللغط بسببه لا سيما أني كنت معه وذكرني في المقال استشهاداً بي، وللأمانة ما نقله خلف الشمري ونشره صحيحا وهو خلاصة ما جاء في اللقاء، ولكن سأتكلم في نقاط نصرةً للحق ودعافاً عن كل سلفي قد يُقصد به ما نُشر وأوضّحها لك من مرّ على المقال المذكور فأقول:


  • لم يكن لدي علم بما يحدث من وارء الكواليس بين الإخوة في الكويت في هذه المسألة ولا أدري ما خلفياتها قبل أن ينشر هذا المقال ولم أعلم من المقصود ولا أن هناك رادٌ ومردود عليه في هذا الأمر في الكويت.
  • لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سمحت بإنزال المقال لو كنت علمتُ مسبقا عمّا يحدث في الكويت بين الإخوة فيها .
  • إن مجمل ما جاء على لسان شيخنا العلامة بقية السلف معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان من قوله: (لا يطعن في إبي حنيفة إلا واحد مافيه خير )، و(ليس بسلفي )، و (بعض المستقيمين الي مسوين طلبة علم هم مدسوسين وعملاء لغيرهم وما يندرى من وراهم ). نلخص التعليق عليه في بنود:


1) كان ذلك منه من باب سد باب الفتنة وعدم إعطاء الفرصة للشباب المتهور وأهل الأهواء في النيل من أهل العلم وذلك بالتذرع أن بعض السلف تكلم في أبي حنيفة رحمه الله ، والشاهد على ذلك قوله حفظه الله في آخر ما نُشر: (وهؤلاء يريدون ضرب الفقيه الاول حتى يسهل عليهم ضرب ما بعده من العلماء). وهذه تفسر ما أجمله من الألفاظ السابقة.

2) شيخنا الفوزان لا يخفاه أقوال أهل العلم من السلف في أبي حنيفة ولا يخفاه عقيدة أبي حنيفة في الإرجاء، فليس هو في حاجة أن يعلمه أحد.

3) ما ذكره من شدة العبارات فيمن يطعن في أبي حنيفة هو من باب زجر المتطاولين على العلماء وابتداء المجالس والمنتديات بذلك، وحمل ذلك السؤال على أن فئة من الناس تطعن وتبدع الإمام أبا حنيفة ابتداءً وجعل ذلك طعام المجالس وملح الطعام.


  • ذكرت هذه التعليقات على مجمل ما جاء على لسان شيخنا الفوزان توضيحا لكلامه الذي قد يفهمه البعض على غير مراده، لأني حاضر اللقاء والحاضر يعرف حيثيات الكلام وأسبابه ومسبباته بخلاف غيره.
  • وأيضا عند جمعي للكتاب الموسوم بـ "لم الدر المنثور ..." سنة 1417 هـ كنت أوردت في أحد الأبواب مجموعة من كلام بعض السلف في أبي حنيفة وذلك مني استشهاداً على أن الرد على المخالف لمنهج وعقيدة السلف الصالح والشدة عليه في الألفاظ؛ كان قديما حتى وإن كان على علم من الأعلام، ولم يكن هدفي وغرضي من نقل كلام بعض العلماء في أبي حنيفة من باب الطعن فيه او ابتداء المجلس به بل كان له مناسبة.
  • وعند عرضي الكتاب على شيخنا الفوزان قال لي وقتها: "احذف هذا ما يصلح"، ولم ينفه ولم ينتقدني في نقلي للآثار، ولكنه حفظه الله آثر حذفه لمصلحة راجحة عنده، فحذفته.
  • أما ذكر (محمد صباح) في المقال المنشور واستغلال البعض ذلك وأن فلان أو فلان هم المعنيين؛ فأعتبره غلط وغلط كبير لأن ذلك يفضي للفتنة واتساع الخرق على الراقع وإلى قسوة القلوب وتحريش الشيطان بين الإخوة وأيضاً لم أكن أعلم علاقة (محمد صباح) بالمسألة إلا بعد نشر المقال وجاءتني الاستفسارات والأخبار، وقد تم بيني وبين الأخ الفاضل أبو سارة مناصحة في ذلك، فقرر حذف الاسم وحذفه.



وأخيراً اسأل الله تعالى أن يخمد كل فتنة بين إخواننا السلفيين وأن يؤلف بين قلوبهم ، وأوصيهم بالتقارب والتصافي ما داموا كلهم ينادي بالسلفية والدفاع عنها وعن علمائها.

وأنبه الجميع بعدم استغلال هذا التوضيح لصالحة لضرب أي فريق يقصده أو يتحامل عليه، وقد بيّنت في صدر هذه الرسالة هدفي من هذا الإيضاح والتعليق، وهو نصرة الحق والمنهج السلفي.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الخميس 22/شعبان/ 1433هـ
الموافق لــ12/يوليو/2012


شبكة الورقات