المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة إلى رجال الأمن .. العيون الساهرة



أبو يوسف عبدالله الصبحي
11-Nov-2015, 04:13 PM
2124
رسالة إلى رجال الأمن .. العيون الساهرة


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
أما بعد :
فعندما يهجع الليل ، وتظهر الخفافيش ؛ تستيقظ الأُسود .....

رجل الأمن ... وما أدراك ما رجل الأمن ..

أين يكون رجل الأمن؟!
رجل الأمن هو في الجو ، و في البر ، وفي البحر ؛ دون استثناء .

من هو رجل الأمن؟!
هو الأب ، والإبن ، والعم ، والخال ، والشقيق ، والقريب ، والصديق ، وهو الأخ المسلم .

فهذه رسالة موجهة لرجل الأمن أين ماكان.
وأخص بها رجال أمن وطنبي الحبيب "السعودية" .

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ .
وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (1639) ، وغيره . وصححه الألباني .

فنحن عندما نذكر ذلك، فإننا نزُف بشرى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا غير.
والأصل في ذلك هو الإخلاص في العمل لله تعالى ، فأنت يا رجل الأمن!
متى أخلصت في عملك ، وتدبرت القرآن والحديث ، وجدت أنك في طمأنينة من أمرك .
وأنت عندما تكون في الحراسة ، أو في مطاردة المجرمين ، والمحدثين في الأرض الفساد ؛ فأنت في سبيل الله مُذْ أن خرجت إلى أن تعود ، وقد وقع النفع بك .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ ) . البخاري (2887) .

وإذا قُتِلتَ أخي رجل الأمن مقبلاً غير مدبر فالأجر مضاعفٌ إن شاء الله تعالى .
روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ . فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(نَعَمْ ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( كَيْفَ قُلْتَ ؟) .قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( نَعَمْ ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ ، إِلَّا الدَّيْنَ .
فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِي ذَلِكَ )" .

وليتذكر الجميع أننا راحلون من هذه الدنيا ـ دار العمل والزرع ـ إلى الدار الآخرة ـ دار الحساب والحصاد ـ لا محالة ؛ طال بنا العمر أم قصر ، فإما نعيم ، وإما غير ذلك .

فإذا كانت هذه هي العقيدة الراسخة في قلب كل رجل أمنٍ مسلم ؛ فنِعْمَ الخاتمة : "الشهادة في سبيل الله" .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : المَطْعُونُ ، وَالمَبْطُونُ ، وَالغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . البخاري (2829) ، ومسلم (1914) .

فلا تجزع أخي من الموت في سبيل الله ، فإن للشهيد مزايا ليست لأحد غيره .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا ) . أحمد (2 / 192) ، والترمذي (1668) ، والنسائي (3161) واللفظ له .

فوصيتي لرجل الأمن في أي مكان ، بأن لا يتردد في مطاردة , أو قتل أحد من هؤلاء الخوارج الذين خرجوا على ولي الأمر ، وكفّروا المسلمين ، واستباحوا دماءهم ، واستباحوا حرمة الحرمين الشريفين ؛ متى ما أمره ولي الأمر في هذه البلاد "بلاد الحرمين الشريفين " ؛ أو طلب منه ذلك ، لأن هؤلاء الخوارج في قتلهم أجراً كبيراً .

قال رسولنا صلى الله عليه وسلم محرضاً ومحفزا في قتالهم:
( فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ) . البخاري (6930) ، ومسلم (1066) .

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وصف هؤلاء الخوارج :
( شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَتَلُوا ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ ، قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ ؛ فَصَارُوا كُفَّاراً ) .
قَالَ الرَّاوي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ : قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ! هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ ؟
قَالَ : بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ابن ماجه (176) ، وحسنه الألباني .

أضف إلى ذلك : هم من المـُحْدِثِينَ في الأرض الفساد، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً ، أَوْ آوَى مُحْدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ ) . البخاري (1870) ، ومسلم (1366) .

فعَملُ رجل الأمن في هذا الوقت بالذات مظنة لطلب الشاهدة ، فمن طلبها بصدقٍ ؛ فلن يخيبه الله ، مصداقاً لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ ؛ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) . مسلم (1909) .

وحتى لا نذهب بعيداً ، فهذا عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، أين ماتا ، وكيف ؟
ماتا في مدينة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، - ماتا - بالطعن دون قتال ولا جهاد .
فالأول طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو قائم يصلي بالناس الفجر .
والآخر قتلته الخوارج في بيته ، ومع ذلك هما شهداء ، ومصداق ذلك ، ما روه البخاري (3675) ، وغيره .

أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُداً ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ؛ فَرَجَفَ بِهِمْ ، فَقَالَ :
( اثْبُتْ أُحُدُ ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ ، وَصِدِّيقٌ ، وَشَهِيدَانِ ) .

فاللهم بلغنا منازل الشهداء، والْهِم إخواننا رجال الأمن الإخلاص، وصدق النية في القول والعمل، آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


كتبه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي.
26 / 3 / 1425هـ .


الرابط في تويتر :
https://twitter.com/...284476311273472 (https://twitter.com/abu_fraihan/status/664284476311273472)

صالح بن علي الزهراني
11-Nov-2015, 05:16 PM
بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونفع بك وبعلمك وحفظ الله بلادنا وقيادتنا ورجال الامن من كل سوء

شبكة الأمين السلفية
11-Nov-2015, 09:53 PM
بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونفع بك وبعلمك وحفظ الله بلادنا وقيادتنا ورجال الامن من كل سوء

أبو الوليد خالد الصبحي
13-Nov-2015, 01:36 PM
جزاك الله خيرا

أبو يوسف عبدالله الصبحي
14-Nov-2015, 02:43 PM
جزاكم الله خيراً على جهودكم المباركة

أبو خديجة المغربي الأثري
13-Jan-2016, 05:48 PM
جزى الله خيرا الشيخ أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي على هذا الموضوع العزيز والمتميز .

أبو الوليد خالد الصبحي
25-Jun-2016, 12:07 AM
...

أبو فريحان
17-Aug-2016, 10:02 PM
فيه إضافة طفيفة :رسالة إلى رجال الأمن .. العيون الساهرة .أُثبت أخي الجندي ..الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :فعندما يهجع الليل ، وتظهر الخفافيش ؛ تستيقظ الأُسود .....رجل الأمن ... وما أدراك ما رجل الأمن ..أين يكون رجل الأمن؟!رجل الأمن هو في الجو ، و في البر ، وفي البحر ؛ دون استثناء .من هو رجل الأمن؟!هو الأب ، والابن ، والعم ، والخال ، والشقيق ، والقريب ، والصديق ، وهو الأخ المسلم .فهذه رسالة موجهة لرجل الأمن أين ما كان.وأخص بها رجال أمن وطنبي الحبيب "السعودية" .عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ .وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (1639) ، وغيره . وصححه الألباني .فنحن عندما نذكر ذلك ، فإننا نزُف بشرى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا غير.والأصل في ذلك هو الإخلاص في العمل لله تعالى ، فأنت يا رجل الأمن! متى أخلصت في عملك ، وتدبرت القرآن والحديث ، وجدت أنك في طمأنينة من أمرك .وأنت عندما تكون في الحراسة ، أو في مطاردة المجرمين ، والمحدثين في الأرض الفساد ؛ فأنت في سبيل الله مُذْ أن خرجت إلى أن تعود ، وقد وقع النفع بك .عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ ) . البخاري (2887) .وإذا قُتِلتَ أخي رجل الأمن مقبلاً غير مدبر فالأجر مضاعفٌ إن شاء الله تعالى .روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ . فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(نَعَمْ ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) .ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( كَيْفَ قُلْتَ ؟) .قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( نَعَمْ ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ ، إِلَّا الدَّيْنَ .فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِي ذَلِكَ )" .وليتذكر الجميع أننا راحلون من هذه الدنيا ـ دار العمل والزرع ـ إلى الدار الآخرة ـ دار الحساب والحصاد ـ لا محالة ؛ طال بنا العمر أم قصر ، فإما نعيم ، وإما غير ذلك .فإذا كانت هذه هي العقيدة الراسخة في قلب كل رجل أمنٍ مسلم ؛ فنِعْمَ الخاتمة : "الشهادة في سبيل الله" .فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :(الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : المَطْعُونُ ، وَالـمَبْطُونُ ، وَالغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . البخاري (2829) ، ومسلم (1914) .فلا تجزع أخي من الموت في سبيل الله ، فإن للشهيد مزايا ليست لأحد غيره .فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا ) . أحمد (2 / 192) ، والترمذي (1668) ، والنسائي (3161) واللفظ له .فوصيتي لرجل الأمن في أي مكان ، بأن لا يتردد في مطاردة , أو قتل أحد من هؤلاء الخوارج الذين خرجوا على ولي الأمر ، وكفّروا المسلمين ، واستباحوا دماءهم ، واستباحوا حرمة الحرمين الشريفين ، أو قتل الحوثيين المعتدين أذناب "الرافضة – الفرس الصفويين –" ؛ متى ما أمره ولي الأمر في هذه البلاد "بلاد الحرمين الشريفين " ؛ أو طلب منه ذلك ، لأن الحوثيين وهؤلاء الخوارج ؛ في قتلهم أجراً كبيراً . قال رسولنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محرضاً ومحفزاً في قتالهم: ( فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ) . البخاري (6930) ، ومسلم (1066) .وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وصف هؤلاء الخوارج :( شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَتَلُوا ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ ، قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ ؛ فَصَارُوا كُفَّاراً ) .قَالَ الرَّاوي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ : قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ! هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ ؟قَالَ : بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ابن ماجه (176) ، وحسنه الألباني .وجاء في الشيعة الرافضة :عَنِ بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : كنت عِنْدَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(يا عَلِيُّ ! سَيَكُونُ في أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، لهم نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ ؛ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ) ."السنة" (2/474) لابن أبي عاصم .قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/22) : "اسناده حسن" .وانظر "ظلال الجنة في تخريج السنة" (2/462 رقم/ 981) .أضف إلى ذلك : هم من المـُحْدِثِينَ في الأرض الفساد ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً ، أَوْ آوَى مُحْدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ ) . البخاري (1870) ، ومسلم (1366) .فعملُ رجل الأمن في هذا الوقت بالذات مظنة لطلب الشاهدة ، فمن طلبها بصدقٍ ؛ فلن يخيبه الله ، مصداقاً لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ ؛ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) . مسلم (1909) .وحتى لا نذهب بعيداً ، فهذا عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، أين ماتا ، وكيف ؟ماتا في مدينة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، - ماتا - بالطعن دون قتال ولا جهاد .فالأول طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو قائم يصلي بالناس الفجر .والآخر قتلته الخوارج في بيته ، ومع ذلك هما شهداء ، ومصداق ذلك ، ما رواه البخاري (3675) ، وغيره .أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُداً ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ؛ فَرَجَفَ بِهِمْ ، فَقَالَ : ( اثْبُتْ أُحُدُ ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ ، وَصِدِّيقٌ ، وَشَهِيدَانِ ) .فاللهم بلغنا منازل الشهداء ، والْهِم إخواننا رجال الأمن الإخلاص ، وصدق النية في القول والعمل ، آمين .وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعينكتبه / أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي.26 / 3 / 1425هـ .