يقول الإمام ابن قيم الجوزية ـــ رحمه الله ـــ في كتابه النافع (إعلام الموقعين عن رب العالمين/ الجزء الثالث/ فصل تحريم الحيل/ 397 ـــ 398)
[ولا يوحشنك من قد أقر على نفسه هو و جميع أهل العلم أنه ليس من أولى العلم فإذا ظفرت برجل واحد من أولى العلم طالب للدليل محكم له متبع للحق حيث كان وأين كان ومع من كان زالت الوحشة وحصلت الألفة ولو خالفك فإنه يخالفك ويعذرك والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب فإن الآلآف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم والواحد من أهل العلم يعدل بملء الارض منهم.
واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض قال عمرو بن ميمون الأودى: صحبت معاذا باليمن فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام ثم صحبت من بعده أفقه الناس عبد الله ابن مسعود فسمعته يقول: عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول: سيولى عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فصلوا الصلاة لميقاتها فهى الفريضة وصلوا معهم فإنها لكم نافلة، قال: قلت: يا أصحاب محمد ما أدري ما تُحَدِّثون؟ قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة وتحضني عليها ثم تقول لي صل الصلاة وحدك وهي الفريضة وصل مع الجماعة وهي نافلة قال: يا عمرو بن ميمون قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك، وفي لفظ آخر فضرب على فخذي وقال ويحك إن جمهور الناس فارقوا الجماعة وإن الجماعة ما وافق طاعة الله تعالى.
وقال نعيم بن حماد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ ذكرهما البيهقى وغيره]
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
منقول من شبكة البينة السلفية
رابط الصفحة من هنا
(( http://www.bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?t=18486 ))
__________________


رد مع اقتباس