بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه كلمة مفرغة للعلامة الشيخ محمد بن عبدالله الإمام ـ حفظه الله ـ يبين فيها ويرشد إلى كتاب خدم علم الجرح والتعديل خدمة عظيمة ألا وهو كتاب " الإبانة " ، الذي طالما طعن فيه ممن أُري نفسه أنه جالس على بساط أهل العلم والحديث وهو جاهل ، فافتضح أمره ، وفيها كشف الفرية التي اختلقوها على الشيخ ربيع بأنه يطعن في الكتاب ، وأنه قال عنه : يلغى ، فلا نطيل على إخواننا ونتركهم مع مادة الشيخ حفظه الله
قال :
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد :
الأخ سأل بسؤال ما هي ضوابط الجرح والتعديل ؟
لا شك أن علماء الحديث قد خدموا هذا الفن ، خدمة عظيمة حتى صار أكمل فنا في باب النقد ، لما قام عليه الجرح والتعديل عند علماء الحديث من ضوابط وقواعد شرعية وضوابط معتبرة مرعية عند أهل العلم ، وأوضحوا الأمر أيما إيضاح

وبالاختصار كتابنا " الإبانة " هو كفيل ببيان هذه الأشياء لأننا قد أوضحنا هذه المسائل فيه بكلام أهل العلم ، قواعد وآثار وضوابط ، والحمد لله .
ولهذا كنت عند الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ بعد أن نزل الكتاب إلى الساحة وانتشر ، فقال له أحد المتعصبين : يا شيخ ربيع هذا الكتاب لو ـ يعني ـ يلغى أحسن ؟
فقال له : كيف يلغى وفيه كلام أهل العلم !!!
فالكتاب مشتمل من أوله إلى آخره على كلام المحققين والجهابذة من المحدثين ومن الفقهاء والحمد لله
ومن أئمة الجرح والتعديل ، فهذه المسألة لا يفتح فيها النقاش مع طلاب العلم ، هناك لا شك ، هنالك من يسهل على طلاب العلم من الدخول في هذه المسائل ، وإن كانوا لا يقدرون عليها ، وهي أرفع وفوق مستواهم ، هذه المسائل والقيام بأمر الجرح والتعديل ، ما يقوم بها إلا من ذهب منه الطيش ، الحماس الذي هو الانفعالات ، من وطن نفسه على الانضباط بالضوابط الشرعية والتجرد عن الهوى والانتصار للنفس والانتقامات ، فيما يجري بينه وبين الناس من يتجرد ؟
فلهذا تجد أئمة الجرح والتعديل قليلين جدا بجانب علماء كثيرين ، العلماء الكثيرون ما رأوا أن يدخلوا في هذا ، والذين دخلوا في هذا أفراد وعندهم من المميزات ما عندهم ، ففتح المجال لطلبة العلم في هذا يعد من أعظم أسباب الفتن الحاصلة في أهل السنة والله المستعان
فأنتم بارك الله فيكم ... والله هذه الأشياء لهي ـ يعني ـ لا نحسنها لا نحن ولا أنت ، نشغل أنفسنا فيما ينفعنا .. يقرأ الأحاديث ، يقرأ آية ، يحفظ آية ، يتحمل مسألة في أمر دينه ، ينصح من عباد الله من نصح ، يصلح قلبه ، ينظر في أمر ينفعه والحمد لله

وهذا رابط المادة المسموعة قد نزلها الأخ الكريم أبوعبد السلام عيسى السدي في منتديات منابر سبل الهدى السلفية


http://www.islamup.com/download.php?id=164785
البيضاء العلمية

للتحميل المقطع الصوتي