قول العلامة الألباني رحمه الله تعالى في صفة الصلاة: (ولايفهم من هذا الحديث أنّ المأموم لايجوز له الجمع بين(سمع الله لمن حمده) و ( ربنا ولك الحمد ) . والدّليل على هذا القول: أنّ الرّسول– صلّى الله عليه وسلّم – كان يصلّي ويجمع بين(سمع الله لمن حمده) و (ربّنا ولك الحمد)، وهو إمام للنّاس، والرّسول– صلّى الله عليه وسلّم – يقول: (( صلّوا كما رأيتموني أصلّي))، فلو كان لايشرع للمصلّي أن يجمع بينهما إذا كان مأموماً لوجب على الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – أن يبيّن ذلك؛ لأنّه لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. ومعلوم أنّ خطابه – صلّى الله عليه وسلّم – بقوله: ((صلّوا كما رأيتموني أصلّي)) إنّما توجه للصّحابة الذّين كانوا يصلّون معه، وقد كان يجمع - صلّى الله عليه وسلّم- بين قول : (سمع الله لمن حمد) و (ربّنا ولك الحمد)، فما دام الحال كذلك، فإنّ المصلّي يشرع له الجمع بينهما سواء كان منفرداً أو إماماً أو مأموماً).


أقول:قد ردَّ على هذا القول العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه الممتع [الشرح الممتع على زاد المستقنع (3\144)]:
"....فإذا قال قائل:ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول:"سمع الله لمن حمده" فالجواب على هذا سهل، وهو: أن قوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" عام، وأما قوله:"وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربناولك الحمد"، فهذا خاص، والخاص يقضي على العام، فيكون المأموم مستثنى من هذا العموم؛ بالنسبة لقوله :" سمع الله لمن حمده"؛ فإنه يقول :ربنا ولك الحمد فقط].أ.هـــــــــ
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.