وهذا تعليق للشيخ الفاضل أسامة العتيبي حفظه الله
حفظ الله الشيخ ربيعاً من كل سوء، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ..
وهذا ما أعلمه جيداً من قول الشيخ ربيع وفعله على طول السنوات التي عرفته فيها وهي ثمانية عشر عاماً ..
ثم نبتلى بأناس حدثاء عهد بسلفية، قليلي البضاعة من العلم والفقه في الدين، سيئي الحكمة والتدبير، في نفوسهم ما الله به عليم من التعاظم والعجب، إذا رأوا خطأ من طالب علمي سلفي له قدم صدق في الدعوة السلفية، ومعروف عند علماء السنة بنصرته للسلفية، فيبادر أولئك السفهاء إلى لتشهير بذلك الطالب السلفي، ويتراسلون بينهم في الرسائل الخاصة والمسنجر أو على هواتف الجوال لأجل التشغيب وإثارة الفتنة وهم في ظنهم الفاسد ينصرون السلفية، وأن فعلهم هذا من الصلابة في السنة ومحاربة التميع!
ومن العجيب أن الواحد منهم تراه يتعامل مع طالب العلم بالتبجيل والتوقير، ولا يخاطبه إلا بالمشيخة، فإذا بدأت تنحل عنده عقدة من عقد السلفية! (أي رابطة من روابط الأخوة السلفية) أصبح ينادي مَن شَيَّخَهُ بالأخ فلان!! ثم إذا انحلت عقدة أخرى نزع لفظ الأخوة أيضاً، ثم تنحل عقدة أخرى فإذا به يصفه بالأوصاف العجيبة كالتعالم والتقدم بين يدي العلماء والعجلة والتهور ونحو ذلك من الألفاظ! -(وقد يجمع بين هذه الأوصاف مع بقاء التشييخ أو الأخوة-ولله في خلقه شؤون-)- ثم تنحل عنده عقدة أخرى فإذا به يشك في سلفيته! ثم إذا حصلت الباقعة أخرجه من السلفية وألحقه بركب المبتدعة كما فعله بعض المعتوهين!!
والواقع أنهم على غير هدي السلف سائرون، بل لمنهج أهل الباطل سالكون، وعن منهج السلف منفرون، وكثير منهم عن الحق يزيغون، وعن منهج السلف ينصرفون ..
فنصيحتي للشباب الذين منَّ الله عليهم بحب السنة، والانتماء للسلفية أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن لا يتعجلوا، وأن يكونوا خلف علمائهم، وأن يكونوا مفاتيح خير، مغاليق شر...
فإن أشد ما يحزنني أن أرى شاباً سلفياً عليه بهجة السنة، حريصاً على حضور دروس العلم، ذا خلق رفيع، يبتليه الله بخطإ شيخ أو عالم فإذا به يضيع وينحرف مع المنحرفين ..
والله كم اعتصر قلبي ألماً على شباب أعرفهم وأحببتهم في الله، كانوا من خيرة من أعرف طلباً للعلم، وحباً للسنة: تسلط عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله وتقوى الله، وانحرفوا وضلوا، وصاروا حرباً على علمائنا بعد أن كانوا عنهم من الذابين..
اللهم يا مقلب والأبصار ثبت قلبي على دينك..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
15/4/1431هـ