بسم الله الرحمن الرحيم

التفريغ :

طيب هذا السؤال من الأسئلة التي يعني ، سؤال : هل يجوز شرب المشروبات الغازية الأمريكية ؟ وهل هذا من جهاد المال ؟

قال الشيخ أحمد بازمول حفظه الله

الجواب على هذا السؤال يحتاج عدة أمور :
الأمر الأول : الأصل عند أهل السنة والجماعة ،عند السلف الصالح أنّ المسائل العامة التي تتعلق بالمجتمع المسلم وبعامة الناس مرجعها إلى الحاكم الشرعي ، لا يجوز لأحاد الناس ولو كان من العلماء أن يأتي إلى الناس ويقول لهم اشربوا كذا أو لا تشربوا كذا من المباحات ، ما يجوز .
فلو جاءنا عالم ، لو ابن باز رحمة الله عليه وهو لا يفعل هذا ، لكن لو كان ابن باز في علمه وفي قدره ، جاءنا قال : لا تشربوا البيبسي ولا كذا هذه منتوجات أمريكية . نقول : يا شيخ جزاك الله خير ، على العين والرأس ، لكن إذا ولي أمرنا قال : كذا ، فنحن مرجعنا هو ولي الأمر القائم ، إلا إذا كان في البيبسي أمر محرّم فهذا تحريم آخر لكن شيء مباح ، تريد أن تقول لا تستعملوه ، هذا ليس لك يا ابن باز .
ابن باز مايفعل هذا رحمة الله عليه ، لأنه مؤدب ومؤصّل على تأصيل أهل السنة والجماعة واضح . إذن هذا الأصل الأول .

الأمر الثاني : من جاءنا وفعل هذا فقد وقع في أمر محرّم لأنه يعتبر استياء وتقدم على ولاة الأمر وسبب لزعزعة أمن المجتمع ، هذا يشرب وهذا لا يشرب ، يا أخي قاطع المنتوجات الأمريكية ، يا أخي كذا ، يا أخي كذا ، يا أخي لا تشرب وينكر عليه كأنه أمر محرّم ، لا ، ما الذي سبّب ؟ سبّب زعزعة في المجتمع ، ولي الأمر لو نهى عن شربه لانتشر في المجتمع ، ولي الأمر لا يحرّم حلالا ، لا ، وإنما لمصلحة المجتمع ولمصلحة المسلمين قد يمنع الناس من شيء معين مباح ولا يكون محرم , ينتقل إلى كل محرم ، لا ، ولكن لمصلحة . واضح .
الأمر الثالث : هل عدم استعمال البيبسي وكذا السيارات الأمريكية هل هذا يؤثر في الإقتصاد الأمريكي أوغيره ؟ الجواب : لا ، لا يؤثر ، لأنه ليس فقط المسلمون هم الذين يستعملون هذا ، في كل مكان في العالم ، بل هم الأمريكان في أنفسهم قد يكون عندهم اكتفاء ذاتي ، هم يصدّرون من باب زائد فليس هناك أثر طيب في المقاطعة .

الأمر الرابع : منهج المقاطعة ، طيب هذا منهج دسيس ، منهج دخيل من منهج الإخوان المسلمين ، يستفيد فيه الإخوان المسلمون ، طيب من منهج المقاطعة ، عدة أمور :

الأمر الأول : الطعن في ولاة الأمور شوفوا نحن نبغي مصلحة الإسلام والمسلمين ، وولي الأمر هذا ماهو فاهم ولا يبغي مصلحة الإسلام والمسلمين ، خلاص ، بعض الناس يقول : يا أخي الدولة ليش بدّخل البيبسي ، يا أخي الدولة ليش ...السيارات الأمريكية ؟ نقول : هذا الأمر مباح والدولة فعلت أمر مباح ليش تنكر ؟ واضح ، إذن مقصودهم من هذا ،الطعن في ولاة الأمور .
ثم بيان أن العلماء لا يفقهون الواقع ، هم الذين لم يتعلموا العلم والذين هم يعني فيهم شك أنهم يكونوا يخدموا العمالة الأمريكية وغيرهم، هم الذين يفقهون الواقع ،أما العلماء لا يفقهون الواقع .

الأمر الثالث الذي يستفيده الإخوان المسلمون من هذا ، طيب ، تربية المجتمع على أن يفعلوا أمر دون الرجوع إلى ولي الأمر فما يكون في قلوبهم تعظيم لولي الأمر، واضح ، يستخدمون أمر ولي الأمر وينشرون لا تستخدمون بيبسي ، لا تستخدمون كذا ، فتربيتهم على مخالفة ولي الأمر ، أو حتى لو ما صدر الحكم من ولي الأمر.

وهذا الأمر الرابع : تربية الناس والمجتمع على أنهم هم مصدر للأوامر ومنفعة المسلمين ، وبالتالي يتدرجون في هذا لأن الناس دائما ترجع لأقوالهم ،ولأنهم دائما محطة لقيادة الأمة ،واضح ، وهذا الذي يرغبون فيه وإلا فهم أنفسهم يركبون السيارات الأمريكية ويستخدمون الأشياء الأمريكية ،وهم أنفسهم ومن يؤيدونهم من أسامة بن لادن وسعد الفقيه وغيرهم فين يعيشون ؟ وأين يسكنون ؟ ومن يؤيدون ؟ أسامة بن لادن في قتال أفغنستان وفي غيرهم إلى الآن ، يعني كما يقول بعض أهل العلم حاله وقرائنه تدل على أنه عميل للمخابرات الأمريكية أبدا ، ما يمكن أن يأتي و يقعد بهذا الشكل وهوإنسان عادي ، رئيس دولة ، صدام حسين طالعوه من تحت القبر، هذا فرد عادي ما يطلعوه !! حاله مشكوك فيه ، صح ولا ، لا ؟ فالذين تشجعونهم وتمدحونهم وتؤيدونهم وأنتم في أنفسكم تستخدمون هذه العلب وهذه المنتوجات الأمريكية فلما الزعزعة ؟ ولما الكلام الفاضي ؟ ثم نِجي ننظر لحال النبي صلى الله عليه وسلم وحال الصحابة كان بينهم قتال مع الكفار وكان بينهم شدة مع الكفار هل استخدموا المقاطعة بهذه الصورة وبهذا الشكل ؟ وهل أحد من الصحابة نادى بالمقاطعة أبدا ، إن كنتم تريدون فعلا نصرة هذا الدين (( إن تنصروا الله ينصركم )) ، نصرة هذا الدين لا تكون إلا بنشر السنّة ، وبنشر الإسلام والرجوع إلى الإسلام [ إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاّ لا يرفعه عنكم حتى تعودوا أو حتى ترجعوا إلى دينكم ] مو ترجعوا إلى المظاهرات وإلى المقاطعات وإلى الإعتصامات وإلى التفجيرات وإلى الدسائس هذه التي تخرّب على الإسلام والمسلمين ، أبدا هذه ما هي من فعل أهل السنّة نهائيا . الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف منافقين بأعيانهم وما كان يقتلهم وقال حينما لم يقتل بعضهم : [ حتى لا يتحدث الناس بأن محمدا يقتل أصحابه ] وهؤلاء المخرّبون المفسدون الخوارج الإرهابيون ، هذا حالهم ، هذا حالهم وأفسدوا على الإسلام والمسلمين ، فيجب علينا إذا كنا متبعين للسنّة أن لا نلتفت إلى هؤلاء الشرذمة المفسدين في الأرض .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



قام بالتفريغ الأخ كمال زيادي جزاه الله خيرا