7 ـ فائدة في النهي والحقارة من يكتب بالأسماء المستعارة
قال رحمه الله في ( "البصائر" العدد 24 / ربيع الأول 1355هـ / جوان 1936 م ) أثناء رده على ابن عاشور في مسألة القراءة على الأموات
(( وكنا ننتظر منه أمرين ، أحدهما: دفاعه عن فتواه إن كان له عنها من دفاع، وثانيهما: وفاؤه بما وعد، فأما الثاني فإنه لم يكتب فيه حرفا إلى الآن، وأنى له أن يأتي بأدلة من الكتاب والسنة لما يعترف هو نفسه أنه خلاف السنة؟
وإننا نتحداه ونقول له أنه لن يستطيع أن يأتي على بدعة القراءة على الأموات في المواطن الثلاثة بسنة ثابتة من قول أو فعل أو تقرير، فليأت بشيء من ذلك إن كان من الصادقين.
وأما الأول فإنه حاد فيه عن صريح الدفاع واكتفى فيه بمثال نشرته جريدة الزهرة تحت عنوان( تذييل للفتوى في قراءة القرآن في الجنازة)
ولعله اكتفى أيضا بما كتبه أولئك المجاهيل الذين قمشوا مسائل وأقاويل من غير فهم ولا تطبيق، وبعثروها في مقالات طويلة حالكة سداها البغض والبذاء ولحمتها الخبط والمهاترة، ثم أمضوها بإمضاءات مستعارة جبنا عن منازلة من يصارحهم باسمه أو لبقية من حياء من المجاهرة بذلك السقط والهذر.
فأما إذا كان فضيلته اكتفى بهؤلاء فإنه لمزر به أن يكون الذين لا يستطيعون الظهور في كتابة علمية دينية أنصاره، ثم كيف يكونون أنصاره وهم يستحيون – إن كانوا يستحيون- من التظاهر بنصرته؟
لا يا مولانا إن في الدنيا علماء، وإنه يعز علينا – والله- أن يكون من ينصرك إلا بمثل ذلك الجهل الظاهر من جاهل مختف وإنك ترتاح له وتكتفي به، ونحن من ناحيتنا نربأ بأنفسنا عن تضييع الوقت في مطالعة ما لا يساوي نظرة إليه فضلا عن الاشتغال بالرد عليه ومن ذا يرضى بمخاطبة من يتستر في موضوع ديني معروف فيه الراد والمردود عليه، فما دين هؤلاء الجبناء المجاهيل وما قيمتهم وما هي النواحي التي تحركهم؟
أما قيمتهم العلمية والأخلاقية فقد عرفناها من كتاباتهم، وأما غيرها فإننا منه مستريبون، وإذا كانوا مسلمين حقيقة ومستقلين في إرادتهم فليصرحوا بأسمائهم إن كانوا من أنفسهم واثقين.)) ((الجزء : 1 / المجلد : 2 / ص 94/ ط : الطالبي )

قلت ( بشير ) : التاريخ يعيد نفسه ، وما وقع لأئمتنا بالأمس مع أهل الضلال يقع اليوم ، فكم شكى أهل السنة وعلى رأسهم الإمام ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ من اتباع المأربي وفالح الذين يكتبون بالأسماء المستعارة لإفساد أصول السنة وتشويه سمعة أئمتها ، وقد أستعمل معنا هذه الطريقة أيضا منتدى عبدالحميد العربي ويستعملها أيضا أتباع الحلبي ، وإلا فما قيمة هذه الأسماء وردودهم حتى وإن زعموا أنهم ينصرون الحق ؟
ونحمد الله ونشكره من أننا في حرية تامة وفي سعة من مضايق وغطرسة فرنسا وبريطانيا وغيرها حتى نلجأ إلى الكتابة بالأسماء المستعارة لنصرة الإسلام وطلب حقوقه كما كان عليه أئمتنا ، وإلا فأهل البدع زماننا هذا ليس شيئا أضر عليهم من أن نواجههم بأسمائنا الحقيقية المشهورة المعروفة وعلمنا وعدلنا كما قال شيخنا وإمامنا المحدث مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ من أنه ما أظهرنا الله على أهل البدع إلا بعدلنا فيهم أو نحو هذا الكلام والله الموفق