الشرط الرابع :
من شروط صحة البيع، أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه ، والدليل على هذا الشرط: القرآن، والسنة، والنظر الصحيح.
أما القرآن : فقوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] ، ومعلوم أنه لا يوجد أحد يرضى أن يتصرف غيره في ماله ويبيعه.
وأما السنة : فقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» ، فنهاه أن يبيع ما ليس عنده، والمراد ما ليس في حوزته أو ما ليس قادراً عليه .
وأما النظر : فلأنه لو جاز أن يبيع الإنسان ما لا يملك لكان في ذلك من العدوان والفوضى ما لا تستقيم معه حياة البشر، فلا يمكن أن يسلط الناس بعضهم على بعض في بيع أموالهم.(1)
(1) (الشرح الممتع ) (8/ 128/ ط : دار ابن الجوزي)