يقول الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله-
كان السلف لا يسألون عن المرء بعد ثلاث...
[...] « من ذا الَّذي يخفي عليك إذا نظرت إلى قرينه ؛ وعلى الفتى بطباعه سِمَةٌ تلوح على جبينه »
من الَّذي يخفى عليك إذا نظرت إلى من معه ؟ العوام الآن عوامٌ لا يقرؤون ولا يكتبون، إذا رأوك تمشي مع المُنتَقَد يقول لك بالكلمة الفصيحة: « ما وجدت إلا هذا تمشي معه ؟! » أليس كذلك ؟ لما ؟ مُنْكِرًا عليك أن تمشي مع من مُمَاشَاتُه إزراءٌ بك.

فهذا قد كان عند السَّلف - رحمهم الله تعالى -، والأَعْمَشْ - رحمه الله - يقول: « كانوا لا يسألون عن المرء بعد ثلاثٍ، [بعد ثلاث لا يسألون عنه ؛ إذا أبصروا منه ثلاث أشياءٍ]:
• ممشاه،
• ومدخلَه،
• وإلفَه من الناس. »
من يألف ؟ مع من يمشي ؟ مع من يذهب ؟ مع من يأتي ؟ خلاص يعرفونه .

وقَدِمَ سفيانٌ الثَّوريٌّ - رحمه الله - فيما يرويه يحيى بن سعيد القطَّان - الإمام العلم - يقول: إن سفيان الثوري رحمه الله قدم البصرة (يحيى بصري وسفيان الثوري كوفي رحمهما الله جميعا) فيحيى بن سعيد القطان يحكي يقول: « لما قَدِمَ سفيانٌ الثَّوريُّ البصرة جعل ينظر إلى أمر الرَّبيع [يعني ابن صبيح السَّعدي] وقدره عند النَّاس [مكانته عند الناسَّ]، ثم سأل: "ما مذهبه ؟" [أي: شيء مذهبه ؟]، فقالوا: "ما مذهبه إلَّا السُّنَّة"، فسأل ثانيًا قال: "من بِطَانَتُه ؟" قالوا: "أهل القدر"، قال: "هو قدريٌّ" .»


التحميل
من المرفقات

الاجري