تعريف الإمام نافع وورش والأزرق:

تعريف الإمام نافع:
أحد القراء السبعة الأعلام ابن أبي نعيم، الإمام، حبر القرءان، أبو رويم ـ و يقال أبو الحسن، و يقال أبو نعيم،و يقال أبو محمد، ويقال أبو عبد الله بن عبد الرحمن ـ مولى جعْونة بن شَعوب الليثي، حليف حمزة عم رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـوقيل حليف العبّاس أخي حمزة، أصله أصبهاني.
ولد في خلافة عبد الملك بن مروان سنة بضع و سبعين، وجوّد كتاب الله على عدّة من التّابعين، بحيث إن موسى بن طارق حكي عنه، قال قرأت على سبعين من التابعين.
اشتهرت تلاوته على خمسة: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، صاحب أبي هريرة ،وأبي جعفر يزيد بن القعقاع، أحد العشرة، وشيبة بن نِصاح، ومسلم بن جُندب الهُذَلي، ويزيد بن رومان، وحمل هؤلاء عن أصحاب أبي بن كعب، وزيد بن ثابت.
وروى إسحاق المسيبي، عن نافع، قال: أدركت عدة من التابعين، فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم،فأخذته، وما شذّ فيه واحد تركته، حتى ألفت هذه القراءة.
وروي أن نافعاً كان إذا تكلَّم توجد في فمه ريح مسك، فسئل عنه قال: رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم تفل في فيَّ.
قال مالك ـ رحمه الله ـ: نافع إمام الناس في القراءة.
وقال سعيد بن منصور: سمعتُ مالكا يقول: قراءة نافع سنّة.
توفي سنة تسع وستين ومئة، قبل مالك بعشر سنين 3في خلافة الهادي على الأصح. وروي أنَّه لما حضرته الوفاة قال له أبناؤه: أوصنا، قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين

تعريف ورش: شيخ الإقراء بالديار المصرية أبو سعيد، وأبو عمرو، عثمانُ بنُ سعيد بنِ عبد الله بنِ عَمْرو، وقيل اسم جَدِّه عديُّ بنُ غَزْوان القِبطي الإفريقي مولى آل الزُّبير. قيل ولد سنة عشرٍ ومئة .
جوَّد ختمات على نافع، ولقَّبه نافعٌ بورشٍ لشدَّةِ بياضه ، والورش لبن يُصنع، وقيل لقَّبه بطائر اسمه وَرْشان، ثم خُفف، وكان لا يكرهه، ويقول: نافع أستاذي سمَّاني به.
وكان أشقر أزرق، رَبْعة سميناً، قصير الثياب، ماهراً بالعربية، انتهت إليه رئاسةُ الإقراء1، فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية ومعرفته بالتجويد.2
تلا عليه أحمدُ بنُ صالح الحافظ، وداودُ بنُ طيبة، و يوسف الأزرق، وعبدُ الصّمد بنُ عبد الرحمن بنِ القاسم، ويونس بنُ عبد الأعلى، وعددٌ كثير.
قال يونس: كان جيّدَ القراءةِ، حسنَ الصَّوتِ، إذا قرأ يهمِزُ، ويمُدُّ، ويشدِّدُ، و يُبيِّن الإعراب، لا يملُّه سامع.
ويقال: إنّه تلا على نافع أربعَ ختمات في شهر واحد.
مات بمصر سنة سبع وتسعين ومئة، في أيام المأمون ودفن بالقرافة.

تعريف الازرق:
يوسف بن عمرو بن يسار ويقال سيار، قال الداني والصواب يسار وأخطأ من قال بشار بالموحدة والمعجمة أبو يعقوب المدني ثم المصري المعروف بالأزرق ثقة محقق ضابط، أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن ورش وهو الذي خلفه في القراءة والإقراء بمصر.
قال الذهبي لزم ورشاً مدة طويلة وأتقن عنه الأداء وجلس للإقراء وانفرد عن ورش بتغليظ اللامات وترقيق الراآت، قلت لم ينفرد بذلك عن ورش بل روى ذلك عن ورش يونس بن عبد الأعلا وقال أبو الفضل الخزاعي أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب عن ورش لا يعرفون غيرها
قال الأزرق:كنت نازلاً مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق فأما التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي كنا نسكنها في مسجد عبد الله وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالإسكندرية.
توفي في حدود الأربعين ومائتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي.
غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري