ملاحظة:
يشترط أن تكون هاء الكناية واقعة بين متحركين حتى يصلها ورش.
فإذا كانت الهاء مضمومة تكون صلتها بالواو المدية.
وإذا كانت الهاء مكسورة تكون صلتها تكون بالياء المدية.
إذا جاء بعدها همزة كان مقدار مدها ست حركات من قبيل المد المنفصل.و أما إذا جاء بعدها حرف آخر مدت بمقدار حركتين.(هذا وصلا)
أما وقفا فتسكّن الهاء.
في الحقيقة أن وقوع هاء الضمير بين حرفين متحركين هو نوعان:
إما متحركان في الحقيقة
أو متحركان في الحال وهو في الأصل ساكن قبل الهاء و متحرك بعدها(والهاء في هذه الحالة لا تكون إلا متصلة بالمضارع المجزوم أو بأمر المخاطب)
وقد وردت في القرآن العظيم في ستة عشر موضعا:
1) يؤده موضعين بآل عمران
2) نؤته موضعين بآل عمران وموضع بالشورى
3) نولّه موضع بالنساء
4) نصله موضع بالنساء
5) يتقه موضع بالنور
6) أرجه موضع بالاعراف وموضع بالشعراء
7) فألقه موضع بالنمل
8) يأته موضع بطه
9) يره موضع بالبلد وموضعين بالزلزلة
10) يرضه موضع بالزمر
فأصل الهاء في هذه المواضع واقعة بين ساكن فمتحرك و الأصل يؤديه ونؤتيه ونوليه ونصليه ويتقيه وأرجيه و فألقيه و يأتيه فحذف منها حرف العلة وهو الياء للجازم في الفعل المضارع و البناء في فعل الأمر.
ملاحظة: هذه الكلمات كلها هاؤها مكسورة.
ويراه ويرضاه وهنا حرف العلة المحذوف هو الألف.
ملاحظة: في هاتين الكلمتين الهاء مضمومة.
ورش يصل هاء الضمير في هذه الكلمات مراعاة للحال(وهي وقوعها بين متحركين ) باستثناء كلمة يرضهُ
التعليل: لماذا استثنيت يرضه من الصلة؟
قال ابن بري في منظومته الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع:
ونافعٌ بقصر يرضه قضى & لثقل الضم وللذي مضى.
أي قرأ نافع (وأخذ عنه ورش ذلك) بقصر يرضه أي عدم الصلة لسببين:
الأول: لثقل الضم فلم يحتج معه التكثير بالصلة مثل الكسر.
الثاني:أن الهاء تقدّمها ساكن وجاء بعدها متحرك.
مسألة: لماذا استثنيت كلمة يرضه ولم تستثنى كلمة يره رغم أنها مضمومة؟
يجيب ابن بري في منظومته:
ولم يكن يراه في هاء يره & مع ضمها وجزمه إذ غيَّره
لفقد عينه ولامه فقد & ناب له الوصل مناب ما فُقِد
أي أن نافعا لم يقصر الهاء في كلمة يره مع أنها مضمومة والفعل مجزوم لعلة وهي أنّ فعل يره فقد عينه ولامه .
كيف ذلك؟ أصل الفعل رأَى يرْأَى(على وزن يفعل) فنقلت حركة الهمزة إلى الراء وحذفت الهمزة ( هذا حذف عينه)فأصبح يرا ثم دخل الجازم فحذف الألف فأصبح يرَ( هذا حذف لامه) .ثم دخل عليه الضمير فصار يرهُ.
فلما كان ذلك وصل نافع هذه الكلمة لينوب الوصل ما قد فقد(وهو عين الفعل ولامه).
وعلى خلاف ذلك فكلمة يرضه فقد لامه فقط إذ أن أصله يرضى وعند دخول الجازم أصبح يرض واتصل به الضمير فأصبح يرضه.
تنبيه: الهاء في اسم الإشارة هذه حكمها مثل هاء الكناية.
قال ابن برّي: وهاء هذه كهاء المضمر & فوصلها قبل محرّك حريّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
النجوم الطوالع.
البدور الزاهرة.




رد مع اقتباس