جزآك الله خيرا أخي لفاضل ونفع الله بك وهذه بعض أقول أهل العلم قديم وجدتها في شبكة الورقات السلفية لعلى الله ينفعنا بها
أجمع السلف على أن الشبه خطافة والقلوب ضعيفة. فعلى المحب لنفسه الخوف عليها وعدم الأمن من الفتن مهما بلغ علم الإنسان.
قال رجل لابن سيرين: «إن فلاناً يريد أن يأتيك ولا يتكلم بشيء، قال: قل لفلان: لا، ما يأتيني، فإن قلب ابن آدم ضعيف، وإني أخاف أن أسمع منه كلمة فلا يرجع قلبي إلى ما كان»(1).
قال أحمد بن منصور الرمادي: حدثنا عبد الرزاق قال: قال لي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: «أرى المعتزلة عندكم كثيراً، قلت: نعم، وهم يزعمون أنك منهم، قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك، قلت: لا، قال: لم؟ قلت: لأن القلب ضعيف والدين ليس لمن غلب»(2).
عن سلام بن أبي مطيع أن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني: «يا أبا بكر أسألك عن كلمة، قال أيوب - وجعل يشير بإصبعه -: ولا نصف كلمة، ولا نصف كلمة»(3).
عن ابن عون عن محمد أن رجلاً أتاه فسأله عن القدر، فقال محمد: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. فأعاد عليه الكلام فوضع محمد يديه في أذنيه، قال: ليخرجن عني أو لأخرجن عنه. قال: فحرج الرجل، فقال محمد: «إن قلبي ليس بيدي، وإني لا آمن من أن يبعث في قلبي شيئاً لا أقدر أن أخرجه منه، وكان أحب إليَّ أن لا أسمع كلامه»(4).
عن ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول: «كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض هؤلاء أصحاب الأهواء يسأله، قال: أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاك فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه، وقال ذلك الرجل: يلبّسون على أنفسهم ثم يطلبون من يعرفهم...»(5).
--------------------------------------------------------------------------------
(1) أخرج ابن وضاح أثراً عن ابن سرين بلفظ قريب من لفظ المصنف ص 153. الإبانة 2 / 446.
(2) رواه بهذا الإسناد اللالكائي رقم 249. الإبانة 2 / 446 - 447.
(3) رواه الدارمي، أخبرنا سعيد عن سلام به 1 / 104. الإبانة 2 / 447.
(4) رواه بلفظ قريب الآجري عن ابن سيرين، ص 57؛ والدارمي 1 /109. الإبانة 2 / 458.
(5) الإبانة 1/404 .





رد مع اقتباس