قال الله فيها :]وَالْفَجْرِ &وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( (1-2). الليالي العشر هي العشر من ذي الحجة التي ختم الله بها الأشهر المعلومات ، قال ابن كثير: الليالي العشر المراد بها ذي الحجة ، كما ذكر ابنُ عباس وابنُ الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف ، فالله سبحانه وتعالى أقسم بهذه العشر وله سبحانه أن يقسمَ بما شاء من مخلوقاته، ولا يقسم ربنا سبحانه إلا بشيء عظيم ذي أهمية بالغة ، له فيه من آياتِه وحكمتِه مالا يعلمه إلا هو سبحانه . فدلت هذه الآية التي أقسم بها على عظمة هذه العشر وشرفِها وفضلِها عند الله سبحانه وتعالى ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللَّهُ، فَإِنَّمَا تُعَظَّمُ الْأُمُورُ بِمَا عَظَّمَهَا اللَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَأَهْلِ الْعَقْلِ)). ومن فضائل هذه العشر أنها من الأشهر الحرم التي تعظم فيها الحرمات ، ولا تنتهك حدود الله بالظلم والاعتداء ، وقد اجتمع لها أيضا أنها في أشهر الحج وهي خاتمة شهوره . قال تعالى :{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}. وقال الله عز وجل : ]الحج أشهر معلومات (.وقال ابن عمر -رضي الله عنه - هي : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ].أخرجه البخاري تعليقا . فالشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب ، وأشهر الحجر شوال وذو القعدة والعشر من ذي الحجة ، فتجمع الأشهر الحرم مع الأشهر المعلومات في ذي القعدة والعشر من ذي الحجة ، فتجتمع فضيلة الأشهر الحرم والأشهر المعلومات في العشر من ذي الحجة ، فأشهر بهذه المنزلة يقسم الله بها لحري بكل مؤمن ناصح لنفسه أن يغتنمها وأن يحرص على العمل الصالح فيها الذي يفوق الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس والشهادة .