التعليق الكافي الشافي على مخالفات العيد شريفي للمنهج السلفي [ الجزء الثالث ]
تنقيصه من قدر بعض الصحابة رضي الله عنهم:
فضائل الصحابة كثيرة ، وقد ورد في فضلهم رضي الله عنهم من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ما لا يحصى ، فكل منقبة ثبتت للأمة ، فهي لهم من باب أولى ، وكل وصف جاء في فضل هذه الأمة فهو لهم من باب أولى ، فهم الذين اصطفاهم الله تعالى ،قال عز من قائل :{{وقل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى }} [النمل :59]قال ابن عباس في رواية أبي مالك : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم .[1] وقال تعالى: {{ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا }} [فاطر : 32] فقد اصطفاهم الله تعالى واجتباهم ، ليناسبوا مقام النبوة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم بعث في خير الناس وقد بين ذلك بقوله :<< خير الناس قرني ثم الذين يلونهم .. >> وفي رواية << خير أمتي أصحابي >> [2].ويتفق العلماء غير الروافض والنواصب على أن خير القرون قرنه صلى الله عليه وسلم ، والخيرية تثبت لهم من كل وجه إلا رؤيته صلى الله عليه وسلم لمن آمن به ولم يراه... أما غيرها من الفضائل فلو انفق أحدنا مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، قال ابن الديبع الشيباني رحمه الله [3]: قال العلماء : وإنما كانوا خير القرون لشهادة الله –تعالى – ورسوله –صلى الله عليه وسلم – لهم بكل فضيلة من الإخلاص ، والصدق ، والتقوى ، والشدة في الدين ، والرحمة على الم}منين ، ونصرة الله ورسوله ، والجهاد في سبيل الله –تعالى – وبذل النفوس والموال ، وبيعها من الله وإيثارهم على أنفسهم ، وكونهم {{ خير أمة أخرجت للناس }}وقد {{رضي الله عنهم }}والحائزين على الفوز والفلاح والبشارة بأعلى الجنان وجوار الرحمان ، إلى غير ذلك .
--------------------
1- رواه الطبري [ج10/4]من هذا الطريق، ورواه أيضا من طريق الوليد بن مسلم حدثني ابن البارك حدثني سفيان الثوري من قوله... وهو إسناد صحيح إليه .
2 – صحيح البخاري [ح 3650و3651]ومسلم [ح2535]، والقرن: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، مأخوذ من الاقتران، وكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم. << النهاية في غريب الحديث :4/ 51مادة قرن >>.
3 – في كتابه ، حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وعلى آله المصطفين الأخيار [ج2/808].
الصفحة [2]
قلت : هم الذين باعوا أنفسهم لله تعالى،{{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأمولهم بأن لهم الجنة }} وهم الصادقون، المخلصون، وهم الأمة الوسط التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتجاهد في الله حق جهاده، وهم الذين أوتوا العلم وهم أمنة الأمة، كما أن الرسول أمنة لهم، كم ثبت ذلك في صحيح مسلم، وهم وزراء الرسول وأنصاره، وأصهاره ، وخلفاؤه الراشدون المهتدون المهديون من بعده ، وهم السابقون الأولون ، وهم أتباع الحق ، وسبيلهم هو سبيل الإيمان الحق ،فالطعن في بعضهم طعن فيهم كلهم والطعن فيهم طعن في الرسول والطعن في الرسول طعن في المرسل ، لا يحبهم ويحترمهم ويجلهم ، ويقدرهم بكل اعتبار إلا مؤمن ، فهم فوقنا بكل اعتبار ، ولا ينتقصهم ، ويبغضهم ويسبهم إلا زنديق ، فالله، فالله في وصية رسول الله فيهم حيث قال :<< لا تسبوا أصحابي >> البخاري ومسلم .
وقد مدحهم الله تعالى ، ومدح الله لا يتبدل ولا يتحول ، كما مدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدحه عليهم يتنزل ، فهم صحبه الكرام ، وفضيلة الصحبة – ولو لحظة لا توازيها فضيلة ولا تنال درجتها بشيء .
الصفحة [3]
قال ابن الديبع رحمه الله : قال العلماء : وإذا ثبت ثناء الله ورسوله عليهم –رضي الله عنهم – بكل فضيلة ، والشهادة لهم بالمناقب الجليلة ، فأي دين يبقى لمن نبذ كتاب الله وراء ظهره ، فنسبهم إلى باطل يقول هذا الجاهل بأن الله –تعالى – منزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا – لما وصفهم وأثنى عليهم كان جاهلا بما يؤول إليه حالهم فنبذ قول الحق باطلا ، والصدق كذبا – أو كان عالما بذلك بذلك ، ولكنه خان رسوله بالثناء على من ليس بأهل للثناء ، ورضي لرسوله المجتبى عنده بصحبة الواسقين [ أي حملة الشرور والآثام ] ومصافاة المنافقين ، كلا والله ! لقد كانوا أحق بتلك الفضائل واهلها {{ وكان الله بكل شيء عليما }} وكانوا كما وصفهم الله :{{ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }} اللهم إنا نشهد أنهم كما وصفتهم من انهم خير أمة ، ونثني عليهم بما أثنيت عليهم من الفضائل الجمة ، ونعتقد أنهم قد قلدوا رقاب الخاصة والعامة المنة ، ولنهم جاهدوا في الله حق جهاده حتى قرروا هذا الدين ثم حملوه إلى الناس ، كما نقلوه باذلين في ذلك غاية الجهد والنصح ، ونعتقد وجوب تعظيمهم واحترامهم ومحبتهم ، والكف عما شجر بينهم ، وحسن الظن بهم ... حدائق الأنوار [ج2/811-812]
الصفحة [4]
كلامه في بعض الصحابة:
قال العيد في معرض كلامه على حادثة صلح الحديبية: أن عمر رضي الله عنه يمثل الفكر أو المنهج البشري الجهول الظلوم... إلخ ما قال...
فنقول: هذا سوء أدب مع الصحابة، وطعن في خيارهم وسيد من ساداتهم رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين.
مع جملة الفضائل التي ذكرناها في جملة الصحبة ، امتاز رضي الله عنه بكثرة الفضائل ، عزة الإسلام بإسلامه ابتداء وانتهاء ، ومن الشدة في الدين ، والجمع في السياسة بين الحزم واللين ، وكثرة الفتوحات ، وموافقة رأيه للوحي في غير مرة ، وعدله وإحسانه ، وحسن سيرته المشهورة ، حتى قال أهل السير: لو أن هذه الأمة فاخرت جميع الأمم بسيرة عمر لفاخرتها ، إذ لم يعلم أن ملكا من المتقدمين والمتأخرين سار سيرته رضي الله عنه .حدائق الأنوار لابن الديبع الشيباني [ج2/803]
وصدق الزبرقان وهو من الأعداء ، عدلت فأمنت ، فنمت ، حين وجده نائما تحت شجرة .
قلت: عمر الفاروق المبشر بالجنة، الملهم المحدث، العالم الرباني كما في البخاري ومسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< بينا أنا نائم شربت –يعني اللبن – حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري – أو قال أظفاري – ثم ناولت عمر .قالوا فما أولته يا رسول الله ، قال : العلم >>واللفظ للبخاري.فإذا كان هذا الذي شرب العلم مع النبي صلى الله عليه وسلم يمثل الفكر البشري الجهول الظلوم،فمن يمثل الفكر المستنير ، المستقيم ؟
عمر أمير المؤمنين الذي وافق ربه في غير ما آية كما في البخاري ومسلم وغيرهما حتى قال فيه النبي في غزوة بدر الكبرى لما نزل قول الله تعالى :{{ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ..}}إلى قوله :{{ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم }}لما استشار النبي صلى الله عليه وسلم صحابته في الأسرى فقبل قول أبي بكر ، واعرض عن رأي عمر الموافق لمراد الله <<لو نزل عذاب لم ينج منه إلا عمر >>أو كما قال، انظر تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي [ص36].جاء في صحيح مسلم عن ابن عمر قال قال عمر رضي الله عمهما : وافقت ربي في ثلاث : في مقام أبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر >>[ح 2399] يوق محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله : هذا من أجل مناقب عمر رضي الله عنه ،وهو مطابق للحديث الذي قبله :<< قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي
منهم أحد فعمر بن الخطاب منهم >>ولهذا عقبه مسلم به . وجاء في هذه الرواية . وافقت ربي في ثلاث ، وجاء في رواية أخرى في الصحيح : اجتمع نساء رسو الله عليه في الغيرة .فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن . فنرزلت الآية بذلك . وجاء في الحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا موافقته في منع الصلاة على المنافقين ونزل الآية بذلك ، وجاءت موافقته في تحريم الخمر ، فهذه ست ، وليس في لفظه ما ينفي زيادة الموافقة .صحيح مسلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي [ص1865 / ح2399] فإذا كان بهذه المنزلة والمنقبة يوافق الله في مراده فهو إذا ملهم في رشده ، فكيف يمثل الفكر البشري الغشوم الظلوم فمن يمثل الفكر الملهم الراشد ، والسبيل الهادي ؟
الصفحة [5]
عمر الذي شهد له النبي بالإيمان وهو غائب كما في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< بينما راع في غنمه عدا الذئب فأخ شاة ، فطلبها حتى استنقذها ، فالتفت إليه الذئب فقال له : من لها يوم السبع ليس لها راع غيري ؟ فقال الناس : سبحان الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أني أومن به ، وأبو بكر وعمر >> وما ثم أبو بكر وعمر .الفتح [ج 7/52 / ح3690].
عمر الذي لا تعد فضائله ولا تحصى يمثل المنهج المنحرف الجهول الظلوم، فمن إذا يمثل العدل والحق؟ فقد كان صلبا في دينه وقّافا عند الحق، حتى وصل به الإخلاص والصدق إلى أن يفر منه الشيطان، فإنه ما سلك فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر خوفا من عمر بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسلم [ح2396 ] وغيره.وكأنك ما اطلعت على سيرته وفضائله في الصحاح والمساند، من كتب أهل الحديث وأنت الذي تنتسب – زعما - إلى أهل الحديث...
فإذا كان عمر وهو من هو في الصحابة ؟ وزير رسول الله وصهره، وثاني خليفة راشد من بعده أمير المؤمنين الذي أخذها بحق ينزع فيها نزع العبقري الفذ الذي لا نظير له؛ كما أخبر بذلك المصطفى، والحديث في البخاري برقم [3681]يمثل المنهج المنحرف الخاطيء فلماذا قال النبيJ :<< … عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ …>> أيعقل أن يرشد النبي Jأمته إلى الفكر أو المنهج الظلوم الجهول الذي يمثله عمر؟ وقال J فيه: << اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر>>.صحيح الجامع.[ح1153،1154،1155]والأحاديث الصحيحة[1233].
وقال علي رضي الله عنه:كثيرا ما كنت أسمع النبي يقول :<< ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر>>الفتح [ح /3685] وهو في صحيح مسلم [2389].
الصفحة [6]
فأقول لصاحبي: ألم تجد من تثمل به إلا عمر رضي الله عنه ؟ سبحان الله !! ألا فلتعلم أنك أنت الذي تمثل المنهج الظلوم الجهول الغاشم، بهذا التمثيل لأنك تعلم هذه الأحاديث.فكيف تخطيتها؟ وتعرف قدر عمر فكيف تعديت ودنيت ؟ واعلم أنك أنت المتسبب في فتنة تدوم لا يعلم نهايتها إلى الحي القيوم. أما عمر فحاشاه من ذلك.
وكذلك تعرض بالسوء لأسامة بن زيد رضي الله عنه وعن أبيه، حب رسول الله وابن حبه ووصفه بالجهل. ألا تعلم أن أسامة بن زيد من جملة الصحابة ، الذين هم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما ، كما قال ابن مسعود ، وأنه من جمله الصحابة الذين الذين لهم فضيلة الصحبة ، والذين اصطفاهم الله واجتباهم لصحبة نبيه ، والذين أوتوا العلم كما قال ابن القيم في إعلام الموقعين ،وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، وهو لا يحب الجهلة ولا يرتضيهم قادة على جيش فيهم كبار الأصحاب ، فقد روى البخاري في صحيحه حديث[ 3735]عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم :<< أنه كان يأخذه والحسن فيقول: اللهم أحبهما فإني أحبهما >>.فالقصة التي تمثل بها لجهل أسامة تتضمن شيئين ، الأول : أن قتل أسامة لذلكم الرجل الذي نطق بالشهادتين كان تأولا منه رضي الله عنه ، والثاني ، أن تخطئة النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة لهذا التأويل ، ليبن له وللأمة ، فضل كلمة التوحيد ،وأنها عصمة لمن قالها تعصم دمه وماله ، وأنه لا ينبغي الحكم على قائلها إلابالظاهر ، أما القلوب فهي إلى علام الغيوب..
فاعلم أنه لا ينبغي لأحد مهما كان في كل زمان ومكان أن يمثل بالصحابة،للانحراف على المنهج القويم والطريق المستقيم ، أو يصفهم بالجهل أو الظلم ، ولا يفعل ذلك إلا الشيعة الروافض ، أو النواصب الخوارج ، وينبغي أن نمسك عما جرى بينهم ، ونترضى عليهم، ونحبهم، ونتقرب إلى الله بحبنا لهم ، فحبهم دين ، فهم فوقنا بكل اعتبار.
فمن عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والترضي عنهم وعدم التعرض لهم بسوء أو ثلب.بل بنبغي التأدب معهم ، والإمساك عما جرى بينهم .
يقول الإمام أحمد في رسالته أصول أهل السنة : ومن انتقص أحدا من أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث منه أو ذكر مساوئه. كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا.ويكون قلبه سليما.
وروى خلال في السنة (75بسند صحيح عن الإمام أحمد قال من تنقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينطوي إلا على بلية، وله خبيئة سوء، إذ قصد إلى خير الناس وهم أصاحب رسول الله وحسبك.
الصفحة [7]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية بشرح الفوزان (ص184-206) ويتبرءون – أي أهل السنة والجماعة- من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم ، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو فعل ، ويمسكون عما جرى بين الصحابة ويقولون : أن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغيّر عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون- وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر.
ويقول أبو زرعة : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله فأعلم أنه زنديق لأن رسول اللهJ عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة، ذكره ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم (32 – 34) والخطيب البغدادي في كتابه الكفاية (ص 93) واعتمده الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه الإصابة في تمييز الصحابة.
قال الخطيب في المصدر المذكور بعد أن ساق الأدلة على عدالة الصحابة وفضلهم وقدرهم والتحذير من سبهم والتعرض لهم أو لأحدهم بسوء.
والأخبار في هذا المعنى لا تتسع ، أي [ لا تنحصر ]وكلها مطابقة لما في نص القرآن وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم، مع تعديل الله تعالى لهم - المطلع على بواطنهم- إلى تعديل أحد من الخلق … إلى أن قال : على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرنا لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد، والنصرة وبذل الجهد والأموال – وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين- القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المُعدَلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين .
الصفحة [8]
يقول محمد تقي العثماني في كتابه تكملة فتح الملهم بشرح صحيح الإمام مسلم [ج5/34]:
قد أجمع أهل السنة والجماعة على أن الصحابة أفضل الخلائق بعد الأنبايء صلوات الله وسلامه عليهم ، وعلى أنه لا يبلغ مرتبتهم في الفضيلة أحد من الأولياء ، وقد شهدت بذلك نصوص الكتاب والسنة . قال الله تبارك وتعالى : {{ والسابقون الأولون من المهاجرين والنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالديين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم }}وأي شهادة أكبر من هذه الشهادة ؟ قد صرح القرآن الكريم لجميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، ولجميع من أتبعهم بإحسان ، بأن رضا الله الله سبحانه وتعالى حاصل لهم ،ولا يوجد مثل هذه الشهادة لأحد من الأولياء مهما بلغ من العبادة والتقوى بمكان . ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية :[ج2/1388] يا ويل من أبغضهم أو سبهم أو سب بعضهم .. فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم .
وقد أبعدت هذه الآية الكريمة كل شبهة من الشبهات التي يثيرها بعض الروافض ومن كان على شاكلتهم من كون الصحابة انقلبت أخوالهم فيما بعد –والعياذ بالله – فإن الآية لا تشهد لهم بالعدالة وقت نزول الوحي فقط ، بل يخبر عنهم بأن الله تعالى رضي عنهم في كل حين ، وأهم من أهل الجنة ، وأن رضا الله سبحانه وتعالى واستحقاق الجنة لا يثبت إلا لمن حسنت خاتمته ، فإن العبرة بالخواتيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ،فلا يمكن أن يخبر الله تعالى عن أحد بهذه الصراحة أنه رضي عنه وأعد له الجنة وإنه يعلم أنه لا يموت على الحق .
ولست بصدد استيعاب النصوص الواردة في مدح الصحابة والثناء عليهم ، لأنها كثيرة ، وقد ألف العلماء في ذلك كتبا مستقلة ، وإنما المقصود أن نبين إذا كان الصحابة بهذه المنزلة فكيف يجوز لأحد أن يطيل لسانه فيهم ، أو في أحد منهم على أساس بعض التأويلات التي هي أولى بالطعن من الصحابة الذين زكاهم الله تعالى وصرح بفضلهم وعدالتهم في كثير من القرآن الكريم ، والواقع أن التشكيك في عدالة الصحابة ، والتنقيص من قدرهم لاينتج إلا التشكيك والتنقيص في الدين وأصوله ، لأن الدين كله لم يصل إلينا إلا بواسطتهم ، فلو ارتفعت الثقة عنهم –والعياذ بالله – لارتفع
الأمان عن النصوص ، ولتزعزع بنيان الدين ، ولأصبح لدين لعبة بأيدي المتطفلين ، يحرفونه كما يشاؤون .نسأل الله تعالى أن يعصمنا وجميع المسلمين من مثل هذه الضلالات التي ليس منشؤها إلا إغواء النفس أو الشيطان ، والفرار من أحكام شريعة الله المطهرة البيضاء النقية ..
الصفحة [9]
قلت أولا: فقد عُرض كلامه في الصحابة على العلماء ،واتفق جوابهم على أنه طعن في الصحابة وتعرض لهم بسوء، وأنه أساء الأدب في حقهم وانتقصهم ، وحتى لو قال هو ما أردت ذلك وما قصدت ،وقال أتباعه المتعصبون له بالباطل والمقدسون لشخصه، أنه ما قصد الانتقاص، فأقول هذه طريقة أهل الأهواء، لا يطعنون على أهل السنة والجماعة مباشرة ، وإنما بطرق ملتوية غير مباشرة، حتى لا يتفطن لها من لا علم له ، ولكنها لا تخفى على أهل العلم .
والقاعدة تقول: من لسانك أدينك، وهذا كلامك مسجل عليك ، وقد أمرنا أن نحكم على الظاهر ، فمن أظهر شيئا مخالفا للذي جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا أخذ به وإن قال إن سريرته خالصة وحسنة وأنه لم يقصد كما قال عمر رضي الله عنه : أن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي ، وإن الوحي انقطع ، فمن أظهر لنا شيئا أخذ به ولو قال أن سريته حسنة . رواه البخاري .
ثانيا: أقول لهم أن مثل هذا كثير؛ وأنهم إذا حاجهم أهل السنة والجماعة تعذروا بقولهم لم نقصد هذا، ثم يلجئون إلى التأويل والمراوغات هذا إن اعترفوا حتى يبرءوا أنفسهم، كما وقع من صاحبنا مرة مع الشيخ ربيع إذ سجل معه مكالمة هاتفية يقول فيها للشيخ ربيع : لماذا هؤلاء لا يحبون أن تكون مرجعية للسلفيين في الجزائر؟ فقال له الشيخ ربيع: وأنت لماذا تريدها لنفسك ؟ فقال : لا ، لا، أنا ما أريدها لنفسي وإنما للشيخ محمد على فركوس، حدثنا بهذا الحاج بن عيسى يوم اجتمعنا بالشيخ فركوس في مكتبته بالقبة ،وقال أنه سمع الشريط بنفسه وأنهم أخذوا عليه العهد أن لا يعطى الشريط لأحد ..
فلما التقيت بالشيخ فركوس بحضرة الحاج بن عيسى أخبرته الخبر أمامه وطلبت منه أن يقدم له نصيحة ما دام يريد أن تكون المرجعية له فقال لي:[ أي فركوس] إنها مراوغة سياسية ، وهذا بحضرة الحاج بن عيسى وصاحب مكتبة الرغائب والنفائس، وثلاثة أئمة آخرين لم أحفظ أسماءهم لم اعرفهم جاءوا مع الحاج بن عيسى .
الصفحة [10]
أهم أخطائه في المنهج: أما أخطاؤه في المنهج فكثيرة اكتفي بذكر الأهم منها.
1- قوله أن هذه الأمة فقدت المرجعية بعد موت الشيخ ناصر الدين الألباني..
أولا: وجوابا عليه أقول : هذا دليل آخر على أنه لا يرتضي الشيخين ابن باز والعتيمين، وإلا فما يحمله أن يقول ذلك، وأن يحصر المرجعية في الشيخ ناصر الذي لم يجعلها لنفسه ،ولم يطلبها قط، مع أن الشيخين كانا ممن يُرجع إليهما في النوازل فضلا عن أصول وفروع المسائل، بل إن الشيخ ناصر كان يثني عليهما خيرا، بل ربما سألهما في بعض المسائل، فقد حضرت مجلسا بين الشيخ
ابن باز والشيخ ناصر رحمهما الله في بيت الشيخ ابن باز بالطائف، ورأيت كل منهما يسأل الآخر ويتواضع له في مناقشة لطيفة في مسألة زكاة عروض التجارة.
ثانيا:قوله : أن المرجعية فقدت، يلزم منه الطعن في البقية الباقية من أهل العلم، وأنه يرى أنهم لم يبلغوا منزلة حل المعضلات والمشكلات والنوازل التي تعترض الأمة، وعلى رأس أولئك العلماء، أعضاء اللجنة الدائمة(1) للإفتاء ، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ ربيع، والشيخ عبد المحسن العباد وغيرهم ….
ثالثا: قوله فقدت المرجعية تكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : << لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله >> قال البخاري: هم أهل العلم فقد بوب في صحيحه : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم <<: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم>> (2 ).
قال ابن حجر رحمه الله(1 ) : قوله" وهم أهل العلم" هو من كلام المصنف ،وأخرج الترمذي حديث الباب ثم قال سمعت محمد ابن إسماعيل هو البخاري يقول : سمعت على بن المديني يقول: هم أصحاب الحديث ".فهذه العصابة والطائفة من أهل العلم لا تنقطع حتى يأتي أمر الله ويقاتل آخرهم الدجال.
الصفحة[11]
أخرج الحاكم وأبو داود من حديث عمران بن حصين رفعه :" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال" قال ابن حجر : ويؤخذ منه صحة ما تأولته- وهو أن نهاية هذه الطائفة الريح اللينة- فإن الذين يقاتلون الدجال يكونون بعد قتله مع عيسى ثم يرسل عليهم الريح الطيبة فلا يبقى بعدهم إلا الشرار.الفتح [ج13/83].
قلت : وعليهم تقوم الساعة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم >> رواه مسلم أنظر الفتح [ج13/306].
ولعل العيد يوافقني على أن الاجتهاد ماض لا ينقطع ولن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لقول رسول الله: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله …) الحديث ،والطائفة تطلق على الواحد فما فوقه، فالحديث نص في أن الأرض لا تخلو من قائل بالحق، قائم بالحجة ، هذه رحمة من الله تعالى بخلقه وحجة على المعاندين، قال ابن القيم رحمه الله :" إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:<< لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق>> وقال على رضى الله عنه: لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكيلا تبطل حجج الله وبيناته، فلو جاز أن يخطئ الصحابي في حكم ولا يكون في ذلك العصر ناطق بالصواب في ذلك الحكم لم يكن في الأرض قائم لله بحجة في ذلك الأمر، وهذا خلاف ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع .أعلام الموقعين [ج4/150].
ومن المعلوم أن الوحي قد انقطع وأن النصوص غير متناهية، وأن الأحداث تتجدد منها ما بحثه السلف في الوقائع المفترضة، ومنها ما لم يبحثوه فلا بد من وجود المجتهد الذي يستنبط أحكام هذه الأحداث المتجددة، وإلا تخبط الناس في الجهل وانقطعت حجة الله على خلقه.
قال صاحب كتاب فتح المجيد[ص276] في شرح حديث الطائفة المنصورة : واحتج به الإمام أحمد على أن الاجتهاد لا ينقطع ما دامت هذه الطائفة موجودة.
قلت: فإذا كانت هذه الطائفة موجودة ولا تذهب حتى يأتي أمر الله وهو الريح الطيبة اللينة. وقد فسرت بأهل العلم وفسرت بأهل الحديث، فالعلم لا يرفع ما دام يوجد له طالب من هذه الفرقة، والحديث لا يرفع ما دام يوجد له طالب من هذه الطائفة، أما قلة العلم ،وفشو الجهل وذلك من علامات الساعة كما جاء في الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما فهي لا تنفي وجود العلم–وإنما غاية ما فيها هي قلة العلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم :<<بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء >>رواه مسلم وغربة الإسلام الثانية هي في فهم الإسلام على ما فهمه السلف الصالح من الصحابة والتابعين.. وليس في الكثرة فواقع الأمة اليوم بهذه الكثرة يرفع الغربة عنه ، غربة الكم ، وتبقى غربة الفهم الصحيح غريبة وسط هذه الغثائية.
الصفحة [12]
وهذا قول أكثر الحنابلة وطائفة من المحققين كشيخ الإسلام ،وتلميذه ابن القيم خلافا لجمهور الأصوليين الذين جوزوا خلو الزمان عن مجتهد، وحجة الجمهور حديث عبد الله بن عمرو في قبض العلم مرفوعا:<< إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم– فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيَضِلون ويُضِلون>>أخرجه في صحيحه الـبخاري (ح 7307).
قلت: وحجة الحنابلة أقوى فهي مثبتة، والجمع ممكن بين الحديثين وقد ذكر الحافظ عدة أقوال في الجمع أحسنها ما رجحه هو: وهو أن العلماء الصالحين يقلون في كل جيل وكل طبقة عن ذي قبل- ويكثر الجهال المنتحلون للعلم، ومع ذلك فلا بد من وجود العلماء الأثبات الغرباء في كل جيل وإن كان بقلة عما قبله، ويختلف ذلك باختلاف بلدانهم وأزمانهم وهذا الجمع بين الحديثين يؤيده حديث أنس مرفوعا :<< من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل>> الفتح ك العلم _ ج1/ 81) وروى عنه أيضا مرفوعا: << لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم>> الفتــــح ( ح 706.
وقد ورد في شرح هذا الحديث ما يبين المراد بالشر فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز وهو بعد زمن الحجاج بيسير- إلى أن قال- ثم وجدت عن عبد الله بن مسعود التصريح بالمراد وهو أولى بالإتباع– إلى أن قال-ومن طريق الشعبي عن مسروق عنه قال:<< لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميرا خيرا من أمير ولا عاما خير من عام ، ولكن علماءكم وفقهاءكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يفتون برأيهم>>. وفي لفظ عنه رضي الله عنه من هذا الوجه: << وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها ولكن بذهاب العلماء، ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه >> الفتح لابن حجر ( 13/24).
قلت: أما قبض العلماء بإطلاق فلا يكون إلا مع هبوب الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين، وذلك بعد نزول عيسى عليه السلام، وموته فيبقى شرار الخلق عليهم تقوم الساعة، وهبوب الريح هو نهاية عمر هذه الطائفة المنصورة التي تبقى تقاتل على الدين ظاهرة حتى هبوب الريح، وهذا كما رواه مسلم في المحاورة التي دارت بين عبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر رضي الله عنهم. وهي أن عبد الله بن عمرو قال:" لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية، فقال عقبة بن عامر: عبد الله أعلم ما يقول، وأما أنا فسمعت رسول الله يقول:<< لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك>> فقال عبد الله :<< أجل ويبعث الله ريحا طيبة ريحها ريح المسك ومسها مس الحرير فلا تترك أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة >> (1) .
وهناك فائدة أخرى في الجمع بين حديثي الطائفة المنصورة وقبض العلم، وهو وجوب قيام العلماء الأثبات المشار إليهم في حديث الطائفة المنصورة بكشف ضلالات المضلين المذكورين في حديث قبض العلم الذين يضلون الناس بأهوائهم وآرائهم، وهذا يستفاد أيضا من قول النبي صلى الله عليه وسلم :<< يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين>> مشكاة المصابيح ( 1/82 / 24والحديث صححه جمع من العلماء . وفي تواصل حلقات العلماء وعدم انقطاعها حتى تهب الريح اللينة قوله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة:<< على رأس كل مائة سنة يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها دينها >>.أخرجه أبو داود 4291- والحاكم (4/522) وقال الحاكم بعد ذِكره للحديث: سمعت الأستاذ أبا الوليد رضي الله عنه يقول : كنت في مجلس أبى العباس بن شريح إذ قام شيخ يمدحه فسمعته يقول : حدثنا أبو الطاهر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شرحيل بن يزيد عن أبي علقمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:<< إن الله يبعث …>> فذكره ثم قال :فابشر أيها القاضي فإن الله بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وبعث على رأس المائتين محمد بن إدريس الشافعي ،وأنت على رأس الثلاث مائة ثم أنشد شعرا(1). فأقول لصاحبنا لا تحزن فحلقات العلماء والمجددين متواصلة وإن لم يكونوا في العلم في مستوى من قبلهم وإنما يُقيَّم عِلمهم بالنسبة لعصرهم وزمنهم ثم يطلق عليهم اسم التجديد والله أعلم.
1– نعم نقول اللجنة الدائمة، لأنه صرح أنها ليست في المستوى المطلوب للأخذ عنها ولا يوثق بما تصدر من فتاوى فقد قال محذرا الشباب لا تقرؤوا للجنة فتاويها حتى تعرضوها علي … سبحان الله من هذا التعالم !!!ومن أنت يرحمك الله ؟
2– الفتح لابن حجر ك الاعتصام بالسنة [ ج13/ص 6 – 3 ][ ح7311 ].
3–نفس المصدر السابق.
1– لمزيد من المعرفة من أوجه الجمع أنظر (الفتح ج 3/ص82 – 83-300) ك الاعتصام بالكتاب والسنة ، والمحاورة ذكرها ابن حجر في الفتح أيضا، وفتح المجيد(ص276–277).
1– والحديث صحيح : فقد قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (ح 599) بعد أن ذكر من أخرجه : قلت: وسكت عليه الحاكم والذهبي وأما المناوي فنقل عنه أنه صححه فلعله سقط من النسخة المطبوعة من المستدرك . والسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، ووقع عند الحاكم والهروي شراحبيل ولا أراه محفوظا … وهو في صحيح سنن أبي داود ( ح3606) وصحيح الجامع ( ح 1874) .




رد مع اقتباس
