فصل
تزكية الصوفية لأنفسهم ! هوس !
1 علكيم بنا! صحبتنا ترياق مجرب، والبعد عنا سم قاتل
يقول عبد السلام ياسين :
( وكذلك قال الرفاعي: "علكيم بنا! صحبتنا ترياق مجرب، والبعد عنا سم قاتل". وقال: "خُذ مني علم الذَّوق! خذ مني علم الشوق! أين أنت مني يا أخا الحجاب. كشف لي عن قلبك!" )
الإحسان مقالة " التواضع "
2أنت صنمك الدنيا! أنت صنمك الآخرة!
يقول عبد السلام ياسين :
( وقال رحمه الله: "اسمعوا هذا الكلام فإنه لب علم الله عز وجل، لب إرادته من خلقه وفي خلقه، وهو حال الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين. يا عباد الدنيا ويا عباد الآخرة! أنتم جهال بالله عز وجل وبدنياه وبآخرته! أنتم حيطان! أنت صنمك الدنيا! وأنت صنمك الآخرة! ...
يا منافقون! ما عندكم من هذا خبر! المنافق لا يقدر يسمع حرفا من هذا،لأنه لا يقدر على سماع الحق. كلامي حق، وأنا على الحق.كلامي من الله عز وجل لا مني، من الشرع لا من الهوَس. ولكن آفة فهمك السقيم! )
الإحسان مقالة " عين القلب "
3زرعي قد نبت وتجَمَّل، وزرعُك كلما نبتَ أُحْرِقَ
يقول عبد السلام ياسين :
( قال " أي الجيلاني ": "زرعي قد نبت وتجَمَّل، وزرعُك كلما نبتَ أُحْرِقَ، كن عاقلا! ... كل من كان له إيمان يثبت ويَنْبُتُ، ومن ليس له إيمان يهرُبُ مني". )
الإحسان مقالة " طريق المجاهدة "
4أين أنت مني يا أخا الحجاب! كُشف لي عن قلبك!
يقول عبد السلام ياسين :
( وقال الإمام الرفاعي ينادي الغافل: ...
لو حسبناك منا ما تباعدت عنا. خذ مني يا أخي علم القلب! خذ مني علم الذوق! خذ مني علم الشوق! أين أنت مني يا أخا الحجاب! كُشف لي عن قلبك!". )
الإحسان مقالة " أولياء الله "
5 غِنَى المعيشة عندي! والأرباحُ عندي! ومتاع الأخرى عندي! ... أُعْطِي كل شيء حقه
يقول عبد السلام ياسين :
( قال الإمام عبد القادر: ...
"يا مشغولين بمعايشهم! غِنَى المعيشة عندي! والأرباحُ عندي! ومتاع الأخرى عندي! ... أُعْطِي كل شيء حقه (...) )
الإحسان مقالة " الطريق خطرة "
6 أنا عَبَرْتُ وإنما وَدَدْتُني لأجلك كي تتعلق بي حتى تَعْبُرَ بالعجلة
يقول عبد السلام ياسين :
( وقال " أي الرفاعي ": "يا غلام! مرادي أنت لا أنا! أن تتغير أنت لا أنا! أنا عَبَرْتُ وإنما وَدَدْتُني لأجلك كي تتعلق بي حتى تَعْبُرَ بالعجلة"
وقبل الشيخين الإمامين كتب حجة الإسلام أبو حامد الغزالي يدل على نفسه ويشير إليها في رسالة وجهها إلى شهاب الإسلام الوزير يرشده إلى معالجة القلوب وطبها. قال: "يمكن له (مريض القلب) أن يدخل في حماية طبيب يعرف علاج القلب ولا يكون مريضا. وطبيب كهذا عَزَّ وجودُه في هذا العصر. وفلان (يعني نفسه) من جملة أطباء القلب وأرباب القلوب" )
الإحسان مقالة " التواضع "
7 أمان أهل الأرض، وغنائم الأيام. بهم يُمطرون، وبهم يرزقون و هم جلساء الله
يقول عبد السلام ياسين :
( ويستشهد السرهندي بكلام أحد مشايخ سلسلته قال: ...
وهم أمان أهل الأرض، وغنائم الأيام. بهم يُمطرون، وبهم يرزقون. كلامهم دَواء ونظرهُم شِفاء. هم جلساء الله، وهم قوم لا يشقى جليسُهم، ولا يخيب أنيسُهم. )
الإحسان مقالة " سلوك الإمام السرهندي "
8 الصوفية يعلنون عن أهليتهم للمشيخة ! ومن أجازهم من العلماء ؟ أم هو الوحي الصوفي ؟
ويحكي عن الرفاعي قوله
يقول عبد السلام ياسين :
( دل رحمه الله على نفسه، وأعلن أهليته للمشيخة كما كان يعلنها قبله معاصر له اسمه عبد القادر الجيلاني، وكما أعلنها بعدهما الإمام الشاذلي، وغيرهم رضي الله عنهم. )
الإحسان مقالة " سلوك الإمام الرفاعي "
9 تضرب الطبول بين يديه ويقال : من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي
يقول عبد السلام ياسين :
( أما دعوته للعامة فقد سلك فيها مسلكا زاد فيه على صنيع الإمامين الجليلين قبله، الجيلاني والرفاعي.
... وهو كان يدعو إلى طريقته في الشارع، معلنا عن مقامه بما يُشبه الفخرَ والدعوَى في نظر من لا يدري مكانة أولياء الله.
قال في الشذرات: "كان إذا ركب تمشى أكابر الفقراء وأهل الدنيا حولَه، وتُنشَر الأعلام على رأسه، وتُضرب الكوسات (الطبول) بين يديه، وينادي النقيب أمامه بأمره له: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي". )
الإحسان مقالة " سلوك الإمام الشاذلي "
يقول عبد السلام ياسين :
( قال رحمه الله " أي السرهندي ": "أنا مريد الله ومراد الله أيضا. وسلسلة إرادتي متصلة بالله تعالى بلا توسط، ويدي نائبة عن مناب يد الله تعالى، وإرادتي متصلة بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسائط كثيرة".
قلت: كونه ترقى في المعرفة والقرب لا يُنسيه أصلَه وفَصْلَه واستفتاحه في الطريق ونسبه فيها. فيقول: "فبيني وبينه في الطريقة النقشبَنْدية إحدى وعشرون واسطة، وفي الطريقة القادرية خمس وعشرون واسطة، وفي الطريقة الجشتية سبع وعشرون واسطة". )
الإحسان مقالة " سلوك الإمام السرهندي "
11 أنت المهدي المنتظر ومن شك في مهديتك فقد كفر ! اللهم سلم سلم
يقول عبد السلام ياسين :
( قال المهدي السوداني: "أتانى من الحضرتين، النبوية وحضرة الأقطاب، سيفٌ. وقد أُعْلِمْتُ أنه لا يُنْصَر على من معه أحد. ومن أتانا بعداوةٍ يأخذه الله إما بالخسف أو بالغَرَق".
وقال: "وقد جاءني في اليقظة سيدُ الوجود صلى الله عليه وسلم ومعه الخلفاء الراشدون والأقطاب والخضر عليه السلام. وأمسك بيدي صلى الله عليه وسلم، وأجلسني على كرسيِّه، وقال لي: أنت المهدي المنتظر ومن شك في مهديتك فقد كفر". )
الإحسان مقالة " المهدوية "
فصل
موقف علماء أهل السنة والجماعة من الصوفية وزعمائها
قال الشافعي: '' إذا دخل الرجل في التصوف أول النهار لا يأتي الليل إلا وقد ذهب عقله ''
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :
(- ... : ما ذكره الشعراني في كتاب الطبقات ( 1/13-14)، حيث ذكر:
1- أنهم نفوا أبا يزيد البسطامي من بلده سبع مرات .
2- وذكر أنه وقع لذي النون المصري مثل ذلك ، ويزعم الشعراني أنه وشوا به إلى بعض الحكام وحملوه من مصر إلى بغداد مغلولاً مقيداً , ويؤخذ من كلامه أنهم كانوا يعتقدون فيه أنه زنديق , والذين عاملوه هذه المعاملة هم علماء الأمة وفقهاؤها وإن طعن فيهم الشعراني.
3- ذكر أنهم قتلوا الحسين الحلاج وقطعوا يديه ورجليه.
وهو معروف بأنه زنديق يقول بالحلول ووحدة الوجود ومعروف بالسحر والشعوذة واتفقت عليه كلمة العلماء.
4- قال : وشهدوا على الجنيد أنه كان يقرِّر علم التوحيد، ثم إنه تستر بالفقه واختفى.
5- وذكر أنهم أخرجوا الحكيم الترمذي إلى بلخ حين صنَّف كتاب علل الشريعة وكتاب ختم الأولياء فأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين , وقالوا: فضلت الأولياء على الأنبياء ، وأغلظوا عليه فجمع كتبه كلها وألقاها في البحر فابتلعتها سمكة ثم لفظتها بعد سنين . هكذا يقول الشعراني!.
6- وذكر عدداً آخرين من زعماء الصوفية يُطردون من بلدانهم لما فيهم من الضلال ، منهم أبو بكر النابلسي وأبو الحسن الشاذلي، أخرجوه وجماعته من المغرب إلى الإسكندرية لأنهم اتهموه بالزندقة .
والذين يعاملون زعماء الصوفية هذه المعاملة التي ذكرها الشعراني هم علماء الإسلام وفقهاؤه.
- ثانياً : ويؤكد هذا ما قاله ابن الجوزي في (تلبيس إبليس):
1- أن ذا النون هجره علماء مصر ورموه بالزندقة وكان من المنكرين عليه الإمام عبد الله بن عبد الحكم المالكي.
2- وقال : وأُخرج أبو سليمان الداراني من دمشق وقالوا إنه يزعم أنه يرى الملائكة .
3- وشهد قوم على أحمد بن أبي الحواري أنه يفضل الأولياء على الأنبياء فهرب من دمشق إلى مكة .
4- وذكر عن أبي يزيد البسطامي أنه يقول: لي معراج مثل معراج النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجوه من بسطام .
فهذه مواقف أهل السنة من الصوفية الأوائل إلى عهد الشاذلي. )
نقلا عن كتاب الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في رده على عبد العزيز قاري
هذا هو التصوف
قال ابن الجوزي رحمه الله :
"وعلى هذا كان أوائل القوم فلبس إبليس عليهم في أشياء ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التمكن وكان أصل تلبيسه عليهم أنه صدهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة فرفضوا ما يصلح أبدانهم وشبهوا المال بالعقارب ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع , وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري .
ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك مثل الحارث المحاسبي وجاء آخرون فهذبوا مذهب التصوف وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق وتميزوا بزيادة النظافة والطهارة ثم ما زال الأمر ينمي والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بواقعاتهم ويتفق بُعْدُهم عن العلماء لا بل رؤيتهم ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر , ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به وهؤلاء بين الكفر والبدعة ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم فمن هؤلاء من قال بالحلول ومنهم من قال بالاتحاد وما زال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا وجاء أبو عبد الرحمن السلمي فصنف لهم كتاب السنن وجمع لهم حقائق التفسير فذكر عنهم فيه العجب في تفسيرهم القرآن بما يقع لهم من غير إسناد ذلك إلى أصل من أصول العلم وإنما حملوه على مذاهبهم والعجب من ورعهم في الطعام وانبساطهم في القرآن".
ثم قال:
"وصنف لهم أبو نصر السراج كتابا سماه لمع الصوفية ذكر فيه من الاعتقاد القبيح والكلام المرذول ما سنذكر منه جملة إن شاء الله تعالى وصنف لهم أبو طالب المكي قوت القلوب فذكر فيه الأحاديث الباطلة وما لا يستند فيه إلى أصل من صلوات الأيام والليالي وغير ذلك من الموضوع وذكر فيه الاعتقاد الفاسد وردد فيه قول قال بعض المكاشفين وهذا كلام فارغ وذكر فيه عن بعض الصوفية أن الله عز وجل يتجلى في الدنيا لأوليائه".
وقال : "أن أبا طالب دخل إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسين بن سالم فانتمى إلى مقالته وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ فخلط في كلامه فحفظ عنه أنه قال ليس على المخلوق أضر من الخالق".
قال:
" وصنف لهم عبد الكريم بن هوزان القشيري كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء والبقاء والقبض والبسط والوقت والحال والوجد والوجود والجمع والتفرقة والصحو والسكر والذوق والشرب والمحو والإثبات والتجلي والمحاضرة والمكاشفة واللوائح والطوالع واللوامع والتكوين والتمكين والشريعة والحقيقة إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء وتفسيره أعجب منه .
وجاء محمد بن ظاهر المقدسي فصنف لهم صفوة التصوف فذكر فيه أشياء يستحي العاقل من ذكرها سنذكر منها ما يصلح ذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى".
قال: " وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم كتاب الإحياء على طريقة القوم وملأه بالأحاديث الباطله وهو لا يعلم بطلانها وتكلم في علم المكاشفة وخرج عن قانون الفقه ، وقال إن المراد بالكوكب والشمس والقمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار هي حجب الله عز وجل ولم يرد هذه المعروفات وهذا من جنس كلام الباطنية , وقال في كتابه المفصح بالأحوال إن الصوفية في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشاهدة الصورة إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق".
يتبع إنشاء الله تعالى