ما هو الضابط في خروج الرجل من أهل السنة و الجماعة؟ بارك الله فيكم.
أقول أحبك الله الذي أحببتنا فيه، أسأله جلّ و علا أن يجمعنا دائما على الحق. أهل السنة بارك الله فيكم و علماء أهل السنة تكلموا قديما و حديثا و لازالوا يقررون و يؤصلون و ينظرون، فالمرء يقاس و يعرف، تعرف استقامته بلزوم السنة ما دام على الأثر ملازما للسنة يدعو إليها، نعم، يذب عنها، من أهلها، و متى خالف أصلا من أصول أهل السنة و الجماعة، نعم، فإنهم يقولون قد خالف، إن كانت أصوله سنية سلفية، نعم، يردون هذا الباطل و ينصحون له، قد زلت به القدم و زل به اللسان فلعله يراجع فيرجع فإن رجع فالحمد لله و إلا ألحق بأهل الأهواء، لماذا أقول ينصح و يراجع؟ لأنه قد ثبت عن بعض أهل العلم أن وقع في مخالفة في بعض أصول السنة و روجع فرجع و من هؤلاء الإمام علي بن عبد الله بن جعفر المديني و قد أجاب في الخلق، اها، أجاب في فتنة الخلق، خلق القرآن، نعم، و حول هذه القصة بعض الأمور لكن الشاهد أنه رجع إلى هذا الحق بعد أن راجعه العلماء و رجع قبل موته رضي الله عنه و رحمه، مع أن الإمام أحمد رحمه الله و هو صاحبه و صحيبه لما سمع أن علي بن المديني قد أجاب في الفتنة أمر ابنه عبد الله أن يضرب على كل حديث رواه عنه في المسند، اقرأ هذا المسند، أربع و خمسين مجلد لن تجد فيه حديثا عن علي بن عبد الله بن جعفر المديني أبدا، غضب الإمام أحمد، كيف هذا الإمام يجيب، لعله فتن لما سألوه، نعم، قال: " سجنت حتى كدت أفقد بصري و أشرفت على الموت " تسعة أشهر في شبه بئر - جب - قال حتى كدت أفقد بصري،هذا الذي سبب الإجابة، نعم، و بعد أن خرج ما اكتفى رضي الله عنه بأنه أجاب إلا بدأ يروج بعض الأحاديث الغلط، تمام، ها، لهذا لما روجع تاب منها و رجع، و لهذا لم يؤثر عن الإمام أحمد أنه بدعه. فهذا يناصح بارك الله فيكم، قد يغلط الإنسان و يزل و يراجع في هذا فإن رجع فالحمد لله و إن خالف الإنسان أصلا من أصول أهل السنة يفارق، كذلك مما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله و غفر له و غيره أن بعض الناس تظن أن الإبتداع لا بد أن يخالف أصلا سنيا، أصلا من أصول أهل السنة، نعم، هذا ظاهر، يبقى أمر آخر و هو أنه قد يخالف المرء في مسألة جزئية ليست من أصول أهل السنة لكنه يعقد ألوية الولاء و البراء عليها فهنا يلحق بأهل البدع و يخرج من السنة لأنه عقد الولاء و البراء فيما لا يجوز عقد الولاء و البراء عليه، واضح؟ نعم.
سحاب



رد مع اقتباس