شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في حكم التوكّل على غير الله

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    268

    افتراضي في حكم التوكّل على غير الله

    في حكم التوكّل على غير الله

    السـؤال:
    من أنواع العبادة: «التوكّل» فهل يجوز أن أقول لأحد «توكّلت عليك»؟
    الجـواب:
    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
    فلا يجوز أن يقول العبد لغيره : «توكّلت عليك»، وإنَّما يقول: «وكَّلتُك، وتوكَّلت على الله»؛.لأنَّ التوكُّل هو اعتمادُ القلب على الله في جَلْبِ المنافع ودفع المضارِّ مع الثقة بالله وفعل الأسباب، والتوكّل بهذا الاعتبار خاصّ بالله سبحانه قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَلُوا إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِين﴾ [المائدة:23]، وقال تعالى في آية أخرى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْم إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيهِ تَوَكَّلوُا إِن كُنتُمْ مُسلِمِين﴾ [يونس: 84]، فجعل الله التوكّل عليه في الآيتين شرطًا في الإيمان والإسلام.
    أمَّا المسائل التي تدخل تحت قدرة العبد فتجوز نيابته فيها كالبيع والشراء ونحوهما لكونها من جملة الأسباب، لكنَّه لا يعتمد على وكيله في حصول ما وكّل به، وإنَّما يتوكَّل على الله في تحصيل المراد وتيسير أمره أو أمر نائبه.
    وعليه، فإنَّ الوكالةَ تُعَدُّ من جُملة الأسباب، والأسباب لا يُعتمد عليها وإنَّما يُعتمد على مسبِّب الأسباب وخالقِ السبب والمسبَّب وهو الله جلَّ وعلا.
    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

    الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    268

    افتراضي رد: في حكم التوكّل على غير الله

    أقسام التوكّل على غير الله
    الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

    قال الشيخ محمد بن صالح العثمين -رحمه الله- في كتاب (شرح العقيدة الواسطية):

    "ولهذا فإن من توكل على غير الله لا يخلو من ثلاثة أقسام:
    أولاً: أن يتوكل توكل اعتماد وتعبد فهذا شرك أكبر، كأن يعتقد بأن هذا المتوكل عليه هو الذي يجلب له كل خير ويدفع عنه كل شر فيفوض أمره إليه تفويضاً كاملاً في جلب المنافع ودفع المضار مع اقتران ذلك بالخشية والرجاء ولا فرق بين أن يكون المتوكل عليه حيّاً أو ميّتاً لأن هذا التفويض لا يصح إلا لله.
    ثانياً: أن يتوكل على غير الله بشيء من الاعتماد لكن فيه إيمان بأنه سبب، وأن الأمر إلى الله، كتوكّل كثير من الناس على الملوك والأمراء في تحصيل معاشهم، فهذا نوع من الشرك الأصغر.
    ثالثاً: أن يتوكل على شخص على أنه نائب عنه، وأن هذا المتوكّل فوقه، كتوكل الإنسان على الوكيل في بيع وشراء ونحوهما مما تدخله النيابة، فهذا جائز ولا ينافي التوكل على الله، وقد وكل النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في البيع والشراء ونحوهما."

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •