بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ ﴾ [يونس:18].
مستفاد من: شرح القواعد الأربع - الدرس 02
للشيخ: عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
أولاً: الشفاعة مأخوذة من الشفع والشفع ضد الوتر، الشفع: جعل الوتر شفعًا، كجعل الواحد اثنين والثلاثة أربعة، هذا من حيث اللغة،الأمر الثاني: رضاه -سبحانه وتعالى- عن الشافع وعن المشفوع له. قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴾[طه:109]
أما اصطلاحًا: فهي التوسط للغير بجلب منفعةٍ أو دفع مضرةٍ عنه.
ثانيًا: أقسام الشفاعة: مثبتة ومنفيَّة، فبدأ بالمنفية، لم بدأ بالمنفية؟ ثم ثنى بالمثبتة من باب التخلية والتحلية "لا إله إلا الله" نفي لما عبد من دون الله وإثبات العبادة لله وحده دون ما سواه، فبدأ بالمنفية، وهي الشفاعة التي نفاها الله في كتابه أو نفاها رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، الشفاعة المثبتة، أي التي أثبتها القرآن، وأثبتتها السنة وهي التي تطلب من الله وحده دون ما سواه، وتُطلب لأهل التوحيد خاصة، والمثبتة مقيَّدة بأمرين:
الأمر الأول: إذنه سبحانه للشافع المكرم أن يشفع له، أن يشفع لمن أذن للشفاعة له.
موقع ميراث الأنبياء


رد مع اقتباس