السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وأسكنه الفردوس من جنانه آمين :
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" المرء مع من أحب" متفق عليه
هذا الحديث فيه حث على قوة محبة الرسل و اتباعهم بحسب مراتبهم و التحذير من محبة ضدهم.
فان المحبة دليل على قوة اتصال المحب بمن يحبه و مناسبته لأخلاقه و اقتدائه به فهي دليل على وجود ذلك و هي أيضا باعثة على ذلك.
و أيضا من أحب الله تعالى فان محبته من أعظم ما يقربه الى الله فان الله تعالى شكور يعطي المتقرب أعظم بأضعاف مضاعفة مما بذل و من شكره تعالى " أن يلحقه بمن يحب و ان قصر عمله.
قال تعالى " و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا"
و لهذا قال أنس: ما فرحنا بشيء فرحنا بقوله صلى الله عليه و سلم " المرء مع من يحب"
قال فأنا أحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبا بكر و عمر فأرجو أن أكون معهم.
و قال تعالى " جنات عدن يدخلونها و من صلح من ابائهم و أزواجهم و ذرياتهم"
و هذا مشاهد مجرب اذا أحب المرء أهل الخير رأيته منضما اليهم و عمل بأعمالهم.
و قال صلى الله عليه و سلم " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"
و قال" مثل الجليس الصالح كحامل المسك اما أن يحذيك و اما أن يبيعك و اما أن تجد منه رائحة طيبة و مثل الجليس السوء كنافخ الكير اما أن يحرق ثيابك و اما أن تجد منه رائحة خبيثة"
و اذا كان في محبة الخلق فيما بينهم فكيف بمن أحب الله ؟؟؟؟
و قدم محبته و خشيته على كل شيء؟
فانه مع الله و قد حصل له القرب الكامل منه و هو قرب المحبين و كان الله معه.
" ان الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون"
وأعلى أنواع الاحسان محبة الرحيم الكريم الرحمن محبة مقرونة بمعرفته.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحشرنا وإياكم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بمنه وفضله.


رد مع اقتباس
