‏إجراءالعمليةالقيصريةفي الولادةبدون ضرورةعمل من وحي الشيطان‬
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

السؤال:

فضيلة الشيخ, يقول الله سبحانه وتعالى في سورة عبس: ï´؟ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُï´¾ [عبس:20] فالله سبحانه وتعالى تكفل بتيسير هذا المولود، ويلاحظ كثيرٌ من الناس من الرجال والنساء الاستعجال للقيام بعملية ما تسمى بالقيصرية، فهل هذا من ضعف التوكل على الله سبحانه وتعالى؟


الجواب:

أرى-بارك الله فيك- أن هذه الطريقة التي يستعملها الناس الآن عندما تحس المرأة بالطلق تذهب إلى المستشفى ويصنع لها عملية قيصرية أرى أن هذا من وحي الشيطان، وأن ضرر هذا أكثر بكثير من نفعه؛ لأن المرأة لابد أن تجد ألماً عند الطلق لكن ألمها هذا تستفيد منه فوائد:
الفائدة الأولى: أنه تكفير للسيئات.
الثاني: أنه رفعة للدرجات إذا صبرت واحتسبت.
والثالث: أن تعرف المرأة قدر الأم التي أصابها مثلما أصاب هذه المرأة.
والرابع: أن تعرف قدر نعمة الله تعالى عليها بالعافية.
والخامس: أن يزيد حنانها على ابنها؛ لأنه كلما كان تحصيل الشيء بمشقة كانت النفس عليه أشفق، وإليه أحن.
والسادس: أن الابن أو أن هذا الحمل يخرج من مخارجه المعروفة المألوفة وفي هذا خير له وللمرأة.
والسابع: أنها تتوقع بذلك ضرر العملية؛ لأن العملية تضعف غشاء الرحم وغير ذلك، وربما يحصل له تمزق، وقد تنجح وقد لا تنجح.
والثامن: أن التي تعتاد القيصرية لا تكاد تعود إلى الوضع الطبيعي ;لأنه لا يمكنها، وخطر عليها أن تتشقق محل العمليات. والتاسع: أن في إجراء العمليات تقليل للنسل، وإذا شق البطن ثلاث مرات من مواضع مختلفة وهن وضعف وصار الحمل في المستقبل خطيراً.
والعاشر: أن هذه طريقة من طرق الترف، والترف سبب للهلاك، كما قال الله تعالى في أصحاب الشمال: ï´؟ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ï´¾[الواقعة:45] فالواجب على المرأة أن تصبر وتحتسب وأن تبقى تتولد ولادة طبيعية فإن ذلك خير لها في الحال وفي المآل. وعلى الرجال أيضاً هم بأنفسهم أن ينتبهوا لهذا الأمر، وما يدرينا فلعل أعداءنا هم الذين سهلوا علينا هذه العمليات من أجل أن تفوتنا هذه المصالح ونقع في هذه الخسائر.
السائل: ما مفهوم الترف؟
الشيخ: الترف أن فيه اجتناب ألم المخاض الطبيعي، وهذا نوع من الترف. والترف إذا لم يكن معيناً على طاعة الله فهو إما مذموم أو على الأقل مباح.

المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [86]

العقيدة > مسائل متفرقة في العقيدة
الطب والتداوي > أمراض عضوية


رابط المقطع الصوتي

http://zadgroup.net/bnothemen/upload.../od_086_18.mp3
**********************************
وخلاصة الجواب : أن الولادة القيصرية لا يلجأ إليها إلا عند الضرورة ، بأن تتعذر الولادة الطبيعية ، أو يكون فيها خطر على الأم أو على الجنين .
و الله المستعان و عليه التكلان والله أعلم .
منقول
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"وبهذه المناسبة أود أن أشير إلى ظاهرة ذُكِرت لنا ، وهي : أن كثيراً من المولِّدين أو المولِّدات في المستشفيات يحرصون على أن تكون الولادة بطريقةِ عملية ، وهي ما تسمى بالقيصرية ، وأخشى أن يكون هذا كيداً للمسلمين ؛ لأنه كلما كثرت الولادات على هذا الحال : ضَعُفَ جِلْدُ البطن وصار الحمل خطراً على المرأة ، وصارت لا تتحمل ، وقد حدَّثني بعض أهلِ المستشفيات الخاصة بأن كثيراً من النساء عُرِضْن على مستشفيات فقرر مسئولوها أنه لا بد من قيصرية ، فجاءت إلى هذا المستشفى الخاص فوُلِّدت ولادة طبيعية ، وذَكَرَ أكثرَ من ثمانين حالة من هذه الحالات في نحو شهر ، وهذا يعني أن المسألة خطيرة ، ويجب التنبُّه لها، وأن يُعْلَم أن الوضع لا بد فيه من ألم ، ولا بد فيه من تعب (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) الأحقاف/15 ، وليس لمجرد أن تحس المرأة بالطَّلْق تذهب وتُنْزِل الولد حتى لا تحس به ، فالولادة الطبيعية خير من القيصرية " انتهى بتصرف .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 2 / السؤال 42 ) .

شبكة البينة السلفية