شرح حديث (جاري ظلمني) | فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-
لسلة الهدى والنور- الشريط التاسع المقطع (7) شرح حديث (جاري ظلمني) كما جاء في ذلك حديث صحيحٌ وفي من هو أهون من قاتل النفس المسلمة. جاء في الأدب المفرد للإمام البخاري، وسُنن أبي داود السجستاني ، وغيرهِما أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى اللهُ عليه و آله وسلم - فقال: يا رسولَ الله جاري ظلمني ، جاري ظلمني ، فقال لهُ عليه السلام : ( أخرِج متاعك فاجعله في قارعة الطريق ) فكان الناس يمرّون والمتاع الملقى في الطريق يُلفت نظرهم، والرجل واقف بجانب متاعه يُشعرهم بأنه كأنَّ أحداً أخرجه من دارِه وطرَده منه، فيقولون له: ما لك يا فُلان ؟ فيقول: جاري هذا ظلمني، فما يكونُ منهم إلا أن يسبّوه ويقولون: قاتلهُ الله، لعَنهُ الله ، و الظالم يسمع بأذنيه مسبّة الناس ولعن الناس له، فكان ذلك أقوى رادع له عن ظلمه لأنه سار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقولَ: يا رسولَ الله، مُر جاري بأن يعيد متاعه إلى دارِه، فقد لعنني الناس، فكان جوابه - عليهِ الصلاةُ والسلام - : ( لقد لعنك من في السماء ، قبل أن يلعَنك من في الأرض ) . الحضور : الله أكبر . الشيخ : الشاهدُ هنا : - أن النبيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أقرّ الناس الذين لعنوا هذا الظالم، وما أنكر ذلك عليهم حينما وصله خبرهم من هذا الظالم حين قال: لعنني الناس.



رد مع اقتباس