أبو بكر يوسف لعويسي
أهمية الإِخْلاَص ، وتعلم الأخلاق ، ومعنى الأخوة ..
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه .
وبعد :فإن حقيقة الإخلاص أن تفرد الله بكليتك في جميع حركاتك وسكناتك فإن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فاعل ذلك محتسبا ومعترفا بأنك عبد لا يتحرك إلا بالله ولله قائلا : (( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ..)).
وانظر إلى طلاب الحق بالحق والإخلاص والصدق من المتقدمين ..
قَالَ ابنُ قُتَيْبَة - رَحِمَهُ الله تعالى -
" كان طالب العلم فيما مضى يَسمع ليعلم ، ويَعلم ليعمل ، ويتفقه في دين الله لينتفع وينفع ، وقد صار الآن يسمع ليَجمع ، ويَجمع ليُذكر ، ويحفظ ليغلِبَ ويفخر " اﻫـ .
• انظر : (المدخل المفصّل) (ظ،ظ£/ظ،) .
وقال زُبَيْدٌ بن الحارث الْيَامِيُّ - رحمه الله تعالى -
" أسكتتني كلمةُ ابن مسعود -رضي الله عنه - عشرين سنة : (( مَن كان كلامه لا يوافق فعلَه فإنما يوبِّخ نفسه )) اﻫـ . (عيون الأخبار) (ظ¢ظظ¤/ظ،).
أما عن حسن الخلق وما أدراك ما حسن الخلق ..
قال أحمد بن إسحاق بن منصور سمعت أبي يقول لأحمد بن حنبل : " ما حسن الخلق ؟ قال : هو أن تحتمل ما يكون من الناس " اﻫـ .
(شعب الإيمان) برقم (ظ§ظ§ظ¢ظ¦) .
أقول : فإذا كان هذا من حسن الخلق يا طالب العلم ، فحسن الخلق كل حسن الخلق هو أن تحتمل تأديب معلمك وشيخك إذا زجرك وأدبك.. ليفتح لك الباب ، فمن تأدب ساد ومن لم يتأدب طرد عن الباب .
وقال الحافظ ابن القيم - رحمه الله تعالى -
الدين كله خلق ؛ فمن فاقك في الخلق ، فقد فاقك في الدين " اﻫـ .
(مدارج السالكين ظ¢/ظ¢ظ©ظ¤).
أقول : وليس من شك أن من فاقك في السن ، والعلم ، وحسن الخلق فقد فاقك في الاستقامة على الطريق المستقيم .
أما الأخوة الصادقة فهي في اختيار الإخوان والصبر عليهم وتحملهم والحب لهم ما تحب لنفسك .
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
" عليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء " اﻫـ .
• انظر : (روضة العقلاء) (ص - ظ©ظ) .
وقال العلاّمة ابن سعدي - رحمه الله تعالى -
" من أعظم المكاسب وأجل المغانم ، كسب صداقة الأخيار ، واغتنام أدعيتهم في الحياة وبعد الممات " اﻫـ .
(مجموع الفوائد واقتناص الأوابد) (ص - ظ،ظظ¦) .
وخلاصة ذلك أن من لم يقبل الحق ويضبط الإخلاص ويتخلق بحسن الخلق فيحتمل الإخوان كما احتملوه فقد فسد دينه وتعطل عقله وكسد رأيه .
وقال ابن القيم -âپ© رحمه الله تعالى -
" من عرض عَلَيْهِ حق فَرده فَلم يقبله عُوقِبَ بِفساد قلبه وعقله ورأيه " اﻫـ .
(مفتاح دار السعادة) âپ© (ص - ظ©ظ©) .



رد مع اقتباس