هذا كلام الإمام الألباني في السلسلة الضعيفة عن كتاب " ظاهرة الإرجاء "

قال رحمه الله ( وقد بداليمن مطالعتي للكتاب المذكور أنه ذو فائدة كبيرة جداً في الردعلى علماء الكلام الذين يخالفون أهل الحديث في قولهم: (الإيمان يزيد وينقص، وأنالأعمال الصالحة من الإيمان)،مع غلو ظاهر في بعض عباراته؛ حتى ليخال إليَّ أنه يميل إلى مذهب الخوارج،مع أنه يرد عليهم،وغمزني بالإرجاء أكثر من مرة؛ تارة تصريحاً وأخرى تلويحاً،مع إظهاره الاحترام والتبجيل -خلافاً لبعض الغلاة ولا أقول: الأتباع-، وهو يعلم أنني أنصر مذهب الحديث، متعذراً بأنني لا أكفر تارك الصلاة كسلاً؛ ما لم يدل على أن تركه عن عقيدة وجحود، كالذي يقال له: (إن لم تصل، وإلا؛قتلناك)، في أبى فيقتل؛ فهذا كافر مرتد -كما كنت نقلته في رسالتي «حكم تارك الصلاة»،عن ابن القيم وشيخه ابن تيمية - وعلى مثله حمل ابن تيمية الآثار التي استفاضت عن الصحابة في كفر تارك الصلاة، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة» . انظر كلاهما في الرسالة المذكورة (ص38-46). ومع هذا رمانا المؤلف بالإرجاء.. سامحه الله، وهدانا الله وإياه لما اختلف في مِن الحق؛ إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

ومجال مناقشته واسع جداً فيما نَبا قلمه عن الصواب، وما فيه من الأخطاء والتناقضات، وبخاصة في تأويله للأحاديث والنصوص وليُّهإياها إلى ما يتفق مع ما ذهب إليه مع محاولته التشكيك في صحة الحديث المتفق على صحته؛ إذ شعر أوتأويله غير مقنع -كما فعل بحديث الجهنميين الذين يخرجهم الله مِنالنار بغير عمل عملوه-. بل وإعراضه أحياناً عن ذكر ما هو عليه منها.
أقول: هذا بابواسع جداً يتطلب التفرع له وقتاً مديداً، مما لا أجدهالآن.
والله المستعان

سلسلةالأحاديث الضعيفة (14/ 949)

رقم الشريط :785

رقم الفتوى15