قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: لا شك أن البدع خطرها عظيم وأنها قدح في الدين واستدراك على المشرع استدراك على الله ورسوله فخطرها عظيم ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إن البدع فوق الكبائر وأنها تلي الشرك لأنها قدح في دين الله ووسيلة للكفر بالله عز وجل فلهذا كانت أحب إلى الشيطان من المعاصي لعظم خطرها ولأن أهل البدع في الغالب لا يتوبون منها لأنهم يرون أنهم على هدى فلهذا لا يتوبون ولهذا يحبها الشيطان أكثر ويدعو إليها كما يدعو إلى الشرك أما المعاصي فهم يعلمون أنهم مسيؤون ويعلمون أنهم قد خالفوا الطريق وأنهم قد تعرضوا لغضب الله فكثيرا ما يتوبون ويندمون ومن تاب تاب الله عليه:

مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله:

إن أصحاب البدع الذين يبتدعون في شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ما ليس منها أنهم لم يحققوا شهادة أن محمدا رسول الله: حتى وإن قالوا: نحن نحبه نحن نعظمه فإنهم لو أحبوه تمام المحبة وعظموه تمام التعظيم ما تقدموا بين يديه ولا أدخلوا في شريعته ما ليس منه فالبدعة مضمونها حقيقة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمون البدعة القدح بالرسول صلى الله عليه وسلم لأن كأنما يقول هذا المبتدع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكمل الدين ولا الشريعة لأن هناك دين وشريعة ما جاء بها ثم فيها أيضا في البدعة محذور آخر عظيم جدا وهو انه يتضمن تكذيب قول الله تعالى: ( اليوم أكملت لكم دينكم ): لأن الله إذا كان أكمل الدين فمعناه انه لا دين بعد ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وهؤلاء المبتدعون شرعوا في دين الله ما ليس منه من تسبيحات وتهليلات وحركات وغير ذلك فهم في الحقيقة مكذبون لمضمون قوله تعالى: ( اليوم أكملت لكم دينكم ): وكذلك قادمون برسول الله صلى الله عليه وسلم متهمون إياه بأنه لم يكمل الشريعة للبشر وحاشاه من ذلك: